Sunday  19/12/2010 Issue 13961

الأحد 13 محرم 1432  العدد  13961

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الريـاضيـة

           

ما أفهمه أن الأندية ليست أملاكاً خاصة, وأن المتطوعين بالعمل فيها مهما بذلوا من جهد ومال لا يجب أن (يتحسّسُوا) من النقد الرياضي الذي هدفه أولاً وأخيراً تقويم ما اعوجّ من أعمالهم، فالإداري في أي فريق عُرضة للأخطاء الإدارية التي قد ينتج عنها ضياع بطولة, أو إنهاء مسيرة لاعب ؛ إما لحزم في غير موضعه, أو انتصار لنفس ترى أنها (الكل بالكل) وأن تاريخها قد يشفع لها أن تتحكم بمصير نادٍ، وويل لمن يسأل وينتقد؛ مطمئنة إلى أن خلفها جيشاً من الإعلاميين سيبررون كل سقطة، وسيهونون كل كبيرة، وقد يتجاوز تبريرهم إلى القدح بعدالة المنتقدين وضمائرهم بأنهم (خفافيش ظلام) أو (أعداء النجاح) وغيرها من الأوصاف التي لا تليق!

الحقيقة التي يجب أن تقال إنه ما من عامل في نادٍ إلا وقد استفاد من عمله، حتى وإن كانت النية في الأصل تطوعاً إلا أن أسبابا كثيرة تجعل (المتطوعين) يعضون على مناصبهم بالنواجذ ؛ لأن كثيراً من الجماهير الرياضية لو أتيح لها فرصة العمل في الأندية لقدمت عملاً أكثر تميزاً مما يقدم الآن، خاصة أن من بين الجماهير اليوم من يعرف أسرار الإدارة ودقائقها ما لا يعرفه بعض مسيري الأندية الذي أجزم أن أبرز مؤهلاتهم (لاعب سابق) أو (صديق) رئيس نادٍ !

لذلك من يرى نفسه فوق النقد أو أن منتقديه لا يجب أن يسألوه عن كل صغيرة وكبيرة, فعليه أن يعود لما سُطّر أعلاه في أن النوادي ملك للدولة وأنه لم يحن خصخصتها بعد، وعليه أن يعي أن المشجع البسيط يخسر أيضاً وقته وجهده وأعصابه وحتى ماله في مؤازرة فريقه مثله مثل الإداري في النادي لكن (دون مقابل)، فإن سأل عن بعض شؤون فريقه فلا يجب أن (يُعنّف) أو (يرمى) بالجهل أو (يسخر) منه، وفي الأخير فإن الناقد الرياضي يستقي مادته من هنا وهناك، وللجمهور حق كبير على النقاد والإعلاميين في أن يوصلوا أصواتهم لمسيري أنديتنا الأعزاء.

الخشونة لا تُبرّر

تضايقتُ كثيراً وأنا أستمع إلى تحليل مباراة فريقي الاتحاد والفيصلي، فقد تهجّم أحد المحللين فور نهاية اللقاء على حكم المباراة المتألق (فهد العريني) وقال بما نصِّه: (لم يلعب كرة قدم من قبل)، وقد برّر هذا المحلل قوله السابق؛ بإن الحكم قد أكثر من استخدام الكروت وعطّل اللعب وقتل المباراة, وأضاف: أن ضربة الجزاء المحتسبة للفيصلي غير صحيحة !

بعيداً عن المستوى الفني للقاء الذي قدّم فيه أبناء حرمة صنوفاً من المتعة والإثارة، فإن حكم اللقاء قدم مستوى متميزاً وبدا واثقاً بنفسه وبقدراته، وعن كونه أكثر من استخدام الكروت فهذه مشكلة فريق الاتحاد الذي لجأ إلى الخشونة لإيقاف تفوق أبناء حرمة، فليس من المنطق أو العدل أن يكتفي حكم المباراة بتوزيع الابتسامات ولاعبو الاتحاد يركلون ويدعسون ليرضى ذلك المحلل عن حكم اللقاء الشجاع، وليصبح بنظره قد مارس كرة القدم !

بل على العكس فهناك حالتان أظنهما على طاولة لجنة الانضباط الآن إن لم يخرج بهما قرار عاجل، وهي حركة أسامة المولد غير الإنسانية بالدعس على بطن مدافع الفيصلي، وقبلها ركلة محترف الاتحاد زياييه لمدافع الفيصلي التي تستحق أكثر من أصفر، بل وأكثر من إيقاف لمباراة واحدة !

بقايا حتى

ما يُطبّق على رئيس فريق نجران يجب أن يطبّق على غيره من رؤساء الأندية، فنحن أبناء وطن واحد والنظام واحد ويفترض أن لا يُفرّق بين أحد!

تقدير حكم لقاء الفتح والنصر للوقت المحتسب بدل ضائع بشكل لم يعجب النصراويين ليس مبرراً لمحاولة التعدي عليه أو حتى دفع أحد رجال الأمن بتلك الطريقة المهينة !

غضب الاتفاقيون كثيراً من سلب حقوقهم أمام الاتحاد، فخرج نائب رئيس اللجنة متهكماً بأن المباراة لم تكن على نهائي الدوري، فهل سيقول مثل هذا الكلام للنصراويين أو حتى الاتحاديين بعد ما حصل منهم؟

يبدو أن نهائي الدوري (مفردة) لم ولن تفارق مخيلة سعادة نائب رئيس اللجنة وهو من حرم الهلاليين حقّاً لن ينسوه في نهائي 1415هـ الشهير أمام النصر.

برأيي أن اللاعب عبد الله الشهيل لن يجد بيئة مناسبة كالبيئة الشبابية ليواصل الإبداع في ظل ضمانه لحقوقه دون تأخير أو هضم.

إلغاء عقد المدرب في عزِّ معمعة الدوري عمل غير احترافي حتى لو لم يُقدّم عملاً يتمنّاه الجمهور، فالتعاون أقدم على هذه الخطوة غير المحسوبة على الرغم من أن الفريق في مركز لا بأس به وهو من كان العام الماضي في الدرجة الأولى، وإن كان هناك تحسن سيطرأ فهو نتيجة للعامل النفسي ليس إلا !

آخر حتى

ليسَ شيءٌ أضرَّ على الأمم، وأسرعَ لسقوطِها من خِذلانِ أبنائِها للسانها، وإقبالِهم على ألسنةِ أعدائِها.

 

شيء من حتى
لماذا نتهيّب النقد؟
عبد العزيز الوطبان

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة