Friday  24/12/2010 Issue 13966

الجمعة 18 محرم 1432  العدد  13966

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

مديرون لا مدراء

 

رجوع

 

سعادة الأخ رئيس تحرير صحيفة الجزيرة المحترم

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

فقد قرأت ما نشرته صحيفتكم في عددها رقم (13952) في يوم الجمعة 4 محرم 1432هـ، بعنوان (المستشار اللغوي في الدوائر الحكومية)، بقلم سلمان بن محمد العُمري. وأشكر الكاتب على ما وفقه الله -تعالى- من اختياره لهذا المقال الذي القصد منه الحفاظ على الهوية العربية في البلاد العربية، الذي ينشد فيه عزّ الأمة في التمسك بلغتها العربية الأصيلة، التي بها عز للوطن العربي عامة، والمملكة العربية السعودية خاصة، التي هي منطلق العروبة والإسلام، وبالتمسك باللغة العربية القويمة الصحيحة السديدة التي لا تخالف القواعد والمصطلحات العربية حفاظٌ على تراثنا، وإثبات لوجودنا على العالمَيْن الشرقي والغربي، لأن أجدادنا الذين سادوا العباد، وفتحوا البلاد فرضوا اللغة العربية على البلاد بحكم القرآن الكريم وتحكيمه، وجعله دستوراً، وقد نطق أسلافنا اللغة العربية نطقاً سليماً لا يشوبه لحن، وأجادوها تحدثاً دون لحن أو خطأ، وخير شاهد على ذلك تراثنا العلمي، وثقافتنا باللغة العربية في كل العلوم والفنون.

والأستاذ العُمري أجاد في هذا الموضوع الذي دعا فيه إلى صحة العبارة وسلامتها في إعلانات الوزارات، والبلديات، والإعلام المرئي والمسموع، والدوائر الحكومية، واقترح أن يكون في كل مؤسسة ودائرة ووزارة، وفي كل صحيفة، وغير ذلك مراجع لغوي، أو مستشار لغوي بل إدارة، وقسم متخصص في المراجعة كما هو الحال في هيئة الخبراء، وديوان رئاسة مجلس الوزراء. ويقصد الكاتب الحفاظ على وجه العربية القشيب، وجمالها الساحر، ورونقها الفنَّان، لتقوم بأدائها الحسن، وأسلوبها الصافي.

ولابد لي من تعليل كلمة استشهدَ بها الكاتب، من كلمة الأستاذ (أحمد عبدالغفور عطار) رحمه الله، وهي كلمة (مدراء) يستعملونها، وهي خطأ في جمع (مدير)، أقول: يقال في جمع (مدير): مديرون، ومديرين، على حسب موقع الكلمة من الإعراب، والسبب: أن كلمة (مدراء) على وزن (فُعَلاء) أحد أوزان جمع التكسير، والقاعدة فيما يُجمع على وزن (فُعَلاء) أن يكون المفرد صفة لمذكر عاقلٍ على وزن (فَعيل)، بمعنى (فاعل) صحيحة اللام، غير مضاعفة، دالة على سجيّة مدح أو ذمّ، نحو: (نبيه، لئيم) تجمعان على (نُبَهَاء، ولؤماء).. أما (مدير) فهو وزن (مُفْعِل) لا (فَعِيل)، لأن الفعل أدار يدير، والأصل: يُدْور، ومُدْوِر، مدير.

فجزى الله -تعالى- الكاتب القدير خيراً على غيرته على اللغة العربية، وأنا أطلب منه أن يستمر في موضوعاته القيمة التي تحافظ على هويتنا، وفيها رفعة البلاد والعباد، وبخاصة الحفاظ على لغة القرآن الكريم، وما أجمل قول القائل:

لُغَةٌ تَجْمَعُ القُلُوبَ على الحُبِّ

فتمضي سَوِيَّةً في العِنانِ

رُزقَتْ دِقَّةَ الأَداءِ فَأدَّتْ

كلَّ ما في الضميرِ والوِجْدانِ

كُلُّ معنىً لَهُ على القَدِّ لَفْظٌ

فَهُمَا في السّوَاءِ يَلْتَقِيانِ

كُلُّ حَرْفٍ يَلْتفُّ حَوْلَ أخيه

مِثْلَمَا التفَّ في الهوى عاشِقانِ

يلتقي يلتقي بها الهَمْسِ بالجَهْر

ولُطْفِ الإسرارِ بالإعلانِ

تَنْقُلُ الفِكْرَ في بيانٍ دقيقٍ

رُبَّ فِكْرٍ يَضيقُ بالكَتْمانِ

فهي فيها ما في الطبيعةِ من سِخْرٍ

وما في الصنيع من إِحسانِ

أ. د. محمود بن يوسف فجال -أستاذ اللغة العربية وآدابها

 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة