Tuesday  28/12/2010 Issue 13970

الثلاثاء 22 محرم 1432  العدد  13970

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

رأي الجزيرة

 

حماية الدول المارقة

رجوع

 

(الدول المارقة) اصطلاحٌ بدأه الرئيس السابق جورج بوش، وأصبح اصطلاحاً تداولته الأمم المتحدة، التي أوردت هذا المصطلح عند إقرار استعمال البند السابع من ميثاقها ضد الدولة المارقة وقت اتخاذ القرار (العراق).

وللأمريكيين سوابق في إطلاق المصطلحات لوصف الدول؛ لتصبح بعدها مصطلحاً مشاعاً، مثلما أطلق الرئيس الأسبق رونالد ريجن مصطلح إمبراطورية الشر على الاتحاد السوفييتي آنذاك، ومن هذا المصطلح اشتُقَّ اسم دول محور الشر؛ للإشارة إلى كوريا الشمالية وسوريا وإيران وليبيا قبل الكشف عن منشآتها النووية.

العراق في عهد صدام عُدَّ دولة مارقة؛ لأنه اتُّهم بامتلاك أسلحة نووية، والاتحاد السوفييتي لأنه وظّف قدراته النووية لردع القوة الأخرى (أمريكا)، أما دول محور الشر فلأنها تملك أسلحة نووية أو تسعى إلى امتلاك هذه الأسلحة.

ليس ضرورياً المطالبة بتفسير ومبررات إطلاق المصطلح في حينه؛ لأن رجال السياسة دائماً ما يوظفون ما يطلقونه من مصطلحات لخدمة أفكارهم وتوجهاتهم السياسية؛ ولذلك فإن الأمريكيين الذين وراء إطلاق مثل هذه المصطلحات كانوا يهدفون من وراء إشاعة استعمالها إلى تشويه سمعة موقف مناوئيهم السياسيين من الدول الأخرى، وإلا فإن الاتهامات الموجَّهة إلى الدولة المارقة ودول محور الشر هي مثبتة ومسجَّلة بأفعال مرتكبة من قِبل حلفاء لأمريكا، عادة ما يوصفون بأنهم الأكثر تحضراً، وأن بلادهم واجهة الديمقراطية والأكثر ازدهاراً بالعدل والمساواة، رغم أن الأحداث وكل الوقائع تدحض هذا!! فالكيان الإسرائيلي يستحق أن يحمل اسم «الدولة المارقة» وبجدارة أكثر من غيره؛ كونه لا يُتَّهم بتصنيع وتملك أسلحة نووية فحسب بل يصنعها ويمتلكها باعترافه نفسه، كما أنه يرفض الانضمام إلى المنظمة النووية الدولية، وغير ملتزم ببنود منع انتشار هذه الأسلحة المدمرة.

أيضاً هذا الكيان متمرد على الأعراف والقوانين والأنظمة الدولية؛ فلم يُنفِّذ أي قرار أصدرته الأمم المتحدة، إضافة إلى ما يرتكبه ضد الإنسانية سواء في حروبه ضد الدول العربية المجاورة أو ضد الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للاحتلال والحرمان من الحياة الكريمة أكثر من ستة عقود من الزمن.

كيان يمتلك كل صفات الشر، ويحظى بجدارة بحمل لقب «دولة مارقة»، ومع هذا فهو مُحصَّن من الإشارة إليه وإلى مَنْ ينتمي إليه، مُحصَّن من أي إشارة تُعدّ إساءة أو حتى كشفاً لحقيقته الخبيثة!! مما جعله أكثر تمادياً في ارتكاب الأعمال الشريرة.

JAZPING: 9999

 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة