Saturday  09/04/2011/2011 Issue 14072

السبت 05 جمادى الأول 1432  العدد  14072

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

دوليات

      

تعاني مراكز القوة في السلطة الإيرانية من حركات التمرد والانفصال سواء فريق الرئيس أحمدي نجاد ومن يؤيده من النواب الملالي وما يسمى البرلمان الإيراني ويشاركهم نفس القلق والمعاناة السياسية قادة حرس الثورة القوة العسكرية المهيمنة على مراكز اتخاذ القرار السياسي الأعلى ممثلاً في دوائر ومكاتب المرشد العام «ولي الفقيه» والمجالس المرتبطة بشخصه التي تنتهي إلى دهاليز المؤسسة الاستخبارية «اطلاعات» التي تقوم بحركة استشعار واسعة لرصد المكامن الساخنة والمتحركة تحت الأرض في مناطق لم يسلط عليها الإعلام الخارجي الضوء لتظهر للرأي العام العالمي وقد تكون أحداث التحرير والاستقلال التي بزغت في سواحل الأحواز العربية عام 2005م وقوبلت بالقوة المفرطة والقتل والسجن لكل أعضاء المنظمات التحررية الأحوازية واستمرت حملة القمع والتشريد حتى يومنا هذا والأرض تغلي تحت أقدام استطلاعات، وحربتها الحادة رجال الحرس الثوري الإيراني!

ومن أجل تصدير الأزمة الأمنية المشتعلة داخل طهران وقم تم التخطيط والتحريض للخلايا النائمة والتابعة فكرياً وأيدولوجياً للخط الإيراني والمنتشرة في دول خليجنا العربي على شكل أحزاب سرية وخلايا تجسسية ليبدأ مسلسل التخريب والفوضى في المدن البحرينية الآمنة والتي ركبت موجة الاحتجاجات والتظاهر في بعض الدول العربية لتنفذ من خلال هذه الحركات التخريبية الاستيلاء على مستشفى السليمانية ومنع إسعاف ضحايا حركاتهم الفوضوية التخريبية الإجرامية وتعريض السلم الاجتماعي البحريني للخطر وتجمعهم في ساحة مجلس التعاون لإعلان مطالبهم الانقلابية، وكشف هذا التجمع الإرهابي عن وجوههم الصفراء العميلة لإيران بالمطالبة بإعلان «الجمهورية الإسلامية البحرينية» وإسقاط الدولة وتفكيك مؤسساتها وخابت ظنونهم وفشلت مخططاتهم التآمرية، وكان القرار الحكيم بدعوة قوات درع الجزيرة لوطنه البحرين والمشاركة بكل صنوفه العسكرية، وبرهن هذا القرار الناجح بهدفيه العسكري لحماية المنشآت الاستراتيجية الهامة وعبر أيضا عن وحدة المصير والمستقبل لشعوب خليجنا العربي والوقوف صفاً واحداً بوجه كل تدخل تآمري خارجي وداخلي!

التدخل السياسي الإيراني السافر في الشأن العربي أصبح سمة السياسة الخارجية لملالي طهران وقم وتخطيهم لكل القوانين والنظم الدولية التي تحدد العلاقات الدولية وسبل معالجة المشاكل الثنائية والإقليمية بين دول الجوار والالتزام بها إلا أن المؤسسات السياسية والتشريعية الإيرانية وما أكثرها لا تعترف بهذا النهج الدولي بل تستخدم سياسة بالونات التجارب بكل مشاريعها السياسية الإقليمية والمبنية على الرغبة في التمدد الإقليمي على حساب دول الجوار الإقليمي وانتظار رد الفعل فإن كان محتجاً سارعت وزارة الخارجية لإبداء الأسف والترضية، وأن هذا تصريح غير معاد ومسؤول عنه من أطلقه شخصياً، وإيران الدولة غير ملتزمة به! وكانت قمة هذا التدخل التآمري الإيراني في فضيحة التحريض والتآمر في شؤون البحرين العربية وكشف جذور الشبكة التجسسية في دولة الكويت التي بذرتها ومولتها إطلاعات الإيرانية.

دول مجلس التعاون الخليجي باتفاق كامل لرسم سياسة خارجية موحدة تعتمد على استراتيجية واحدة تؤمن وتتبع سياسة خارجية خليجية مشتركة الصفات والثوابت الأساسية والمنسجمة مع التطلع العربي في حل مشاكله المصيرية وعلى مقدمة أجندتها قضية فلسطين العربية وترتكز على احترام الاتفاقيات الإقليمية والدولية والتمسك بأسس السلم العالمي وحسن الجوار الإقليمي، ونؤكد للسلطة الإيرانية بأن سياستنا الخارجية لا تحمل أي نية للتدخل في شؤونها الداخلية، وفي الوقت نفسه يجب أن تعي السلطة الإيرانية بأننا لا نسمع ولا نرحم من يحاول أن يمد أصابعه التآمرية في شؤون وطننا الخليجي الموحد، وأؤكد لهم بأن هذا الإصبع التآمري سيعود لصاحبه مقطوعاً.

إن من يتوهم بأن مياه خليجنا العربي يسهل تسخينها بإطلاق الصفة الفارسية عليها، وبالتالي نشر مشاريعها التوسعية تحت غطائها الطائفي المقيت التي تكابر المجموعة السلطوية من العمائم السوداء والبيضاء في طهران وقم، وتصطدم هذه الأطماع السرابية بالتهيؤ الكامل القوي بوحدة القرار السياسي والعسكري لدول مجلس التعاون الخليجي الذي يتمنى الشعب العربي الخليجي أن يرى الشكل الاتحادي الخليجي لتؤكد وحدته القوة والمنعة، وصد كل النوايا التآمرية الطامعة بتراب وطننا الخليجي العربي الموحد من أي كائن من كان!

هيئة الصحفيين السعوديين -جمعية الاقتصاد السعودية

 

إيران الملالي بين التغيير والتصدير!
عبدالإله بن سعود السعدون

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة