ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Saturday 21/07/2012 Issue 14541 14541 السبت 02 رمضان 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

في مسائل الخلاف اختيار ولي الأمر ملزم

رجوع

 

حول ما ورد على صفحة الجزيرة العدد 14497 من الأخ محمد الفوزان.. في ردّه على الشيخ النجيمي، الذي بمقالين عقّب سلفًا على الكاتبة سمر المقرن، الذي يدور تداولهم على مسألة (الخلاف) في كشف الوجه..

ولعل خلاصة القول فيه هو ما ذهب إليه الأمام الألباني -رحمه الله- أن: (من أخذ بقول عدم جواز كشف الوجه فله ذلك مع أمن الفتنة.. كشرط -كما سيأتي- ومن أخذ بجواز كشفه فله ذلك، أي لا يثرب فريق على آخر.

ولكن بربكم إذا قبلنا هذا الكلام، فإن عليه ملحظين مهمين، الأول:

أن هذه البلاد تأخذ بمذهب الإمام أحمد -رحمه الله- الذي يرى (وجوب غطاء الوجه)، كما بيّن الشيخ النجمي فأورد النصوص في جوابه الطويل، هذا.. من وجه.

والوجه المتمّم: إن ما يختاره الإمام، وهو ولي الأمر - أي: (الأمر بالدين، أو من يتولّى أمر تطبيق الدين بالأمة)- في الأمور الخلافية، هو مُلزم للأمة، يصدّر ولي الأمر قراراته -النفعية- بداعي: (ما تقتضيه المصلحة) جملة.. جليلة المرام، وهكذا، فإن مسائل الخلاف تلزم الأمة بالأخذ بما يرجّحه ولي الأمر الأكثر إدراكًا لتلك المصلحة.

إذًا.. هذا هو ما اتخذته الدَّولة عندنا في هذه البلاد، وإن لم يلتزم.. بهذا (الاختيار) الإلزامي-بحكم أنه خيار الحاكم- ممن يقيم أو يزور هذه البلاد، فإن عليه مأثم، ولو من باب خلافه لأمر الوالي، بل قد يُضاعف عليه اللوم فمثلهم.. مثل ما قيل:

إذا فَعل المرءُ ما عنه ينهى

فمن جهتين لا جهة.. أساء

الملحظ الآخر: في نفس قول الإمام الألباني -رحمه الله- (بعد أمن الفتنة) كشرط! فبالله عليكم.. والأخت سمر بالذات (لأنَّها أكثر من يحاكي الأوضاع عن قربٍ) هل هذه أي المناظر الموجودة -المشاهدة- قد أمن معها الفتنة؟!

وقد تمادى الحال، حتَّى أن بعضهن -هداهن الله- تخرج بصورة ما يسمّى بـ (مكياج إظهار العيون)، - أي: اللثام-.. واسألوا من منهن بذاك خبيرًا!.. وكذا الحال مع (اللثام) الذي أمسى - بلا مواربة - غالبهُ مسك المرأة بقطعة من الغطاء بيدها على أنفها، بينما ترى منها الحواجب والعينين مكتحلتين، أما الجبهة فغالبها ظاهر، وشاهر ينبىء عن جمال باقي دائرة الوجهِ! بل إن بعضهن فاض بها الشأن -هداها الله- فالشعر الذي بالجبهة حاسر وعن جزئيات لمحاسنه جاهر، فبربكم هل -على هذا الوضع- قد أُمنت الفتنة، أم.. فقط أن زيد عليها ما يزيد!..

فيا أخي محمد وأمثالك لا تقيس هذا القياس الظاهر وأنت لا شك ترى مظاهر.. لا تُشجّع، فالله يرحم الحال، وآهٍ على دُنيا -تولّى أكثرها-.. لم نسمع بها مضعُ اللبان، ولم نر صبغ الحواجيب. وإلا.. كيف تغور بذكر مسألة خلافية، بل إن ما غشاها (مما تقدم بعض إيضاحه) كافٍ ولا أقول رادع.. من أن تُدلي حول الخلاف فيه، وعمرو بن العاص رضي الله عنه يقول (قيسوا قبل أن تغيصوا)!، فهل قسنا هذا الظاهر.. بما شاح منه من تلك المظاهر، حتَّى نغيص في الخلاف كل هذا الغوص؟، وأَزيدك حُجّة (أكبر) أن ولي الأمر قطع فيها،.. ثمَّ كيف.. وما غشاها كافٍ.

عبد المحسن بن علي المطلق

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة