ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Wednesday 08/08/2012 Issue 14559 14559 الاربعاء 20 رمضان 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

(فوبيا) ساهر!!
أحمد علي الأحمد

رجوع

 

يعرف قاموس وبستر الشهير بأن الفوبيا هي الخوف من عدة حالات كالخوف من الظلام والخوف من الأماكن الواسعة والضيقة والمصاعد الكهربائية والظلام والماء كما نشرت صحيفة النيوزويك أن أشخاصا يخافون من الكمبيوتر.

قبل تطبيق «ساهر» كانت الشوارع تعج بفوضى عارمة، سرعة، تجاوز إشارات، تفحيط، والمخالفات لا تعد ولا تحصى. عندما يزور أحدنا المستشفيات يجدها تزخر بضحايا المرور، كما أن المقابر تستقبل يوميا أعداداً كثير من أشلاء الموتى كل يوم، من الذين حصدهم المتهورون في المدن وعلى الطرق جراء الاستهتار بحيثيات المرور. كم من إعلان نعي نقرأه في الصحف بين الحين والآخر لأم ثكلى فقدت ابنها ولأب فقد ابنه وأعز أقاربه. جاء ساهر وبسرعة قياسية ضبط المرور، فلم لا نهنئ أنفسنا بهذا النظام الذي حد من وتيرة التهور، وقلل من نسبة اليتم والإعاقة؟

إذا كان بعض الناس مستائين من نظام ساهر فذلك لأنهم جبلوا على الفوضى، فأصبح بعض الكتاب في الصحف ورسامو الكاريكاتير يبررون استياءهم ونصبوا أنفسهم للدفاع عنهم فيجب أن لا نلتفت إليهم، ونشد على أيدي المسؤولين عن «ساهر» بأن الذين لا يستوعبون الدرس والتجربة هم الذين يجب التركيز عليهم، ومتابعتهم في الشوارع وأن يكون المرور صارماً معهم.

إن بلادنا تخلو من الجريمة المنظمة والكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين والطوفان التي تحصد آلاف من الناس، ومع ذلك فإن المستشفيات في بلادنا تغص بضحايا المخالفات المرورية. إنه نظام نراهن عليه وسط بلاد يؤمها كثير من الغرباء توافدوا من أصقاع المعمورة هم الذين يرتكبون المخالفات المرورية إلى جانب بعض المواطنين نستثني من هؤلاء الفئة المتصلة بالعالم الآخر فعلى سبيل المثال لا الحصر الأسر الميسورة التي أتيحت لها الفرصة بزيارة البلدان المتحضرة، والدارسين في الخارج يعون أهمية هذا النظام، وهم أقل من أن يقعوا في شراك «ساهر» ثم إنهم يتجاوبون مع تعليمات المرور، ولكن الذي لم يؤت حظا من التعليم، فليس هناك من سبيل إلا تطبيق نظام صارم، عندئذ يتعلم أصول السير وأهميته.

إن نظام ساهر يكتب قصة ألم نتاجها الموت قال تعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}.

الرياض

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة