ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 09/08/2012 Issue 14560 14560 الخميس 21 رمضان 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

دوليات

      

في غضون الأيام القادمة يُعقد مؤتمران للقمة لمنظمتين دوليتين إحداهما تنمو وتتقدم، وأخرى سائرة إلى الانقراض والأُفول.. فبعد أقل من أسبوع تشهد مدينة مكة المكرمة مهبط الوحي عقد مؤتمر قمة التضامن الإسلامي الاستثنائي يومي 26 و27 من شهر رمضان المبارك، وبعده بأسبوعين تقريباً يُعقد في طهران العاصمة الإيرانية مؤتمر قمة دول عدم الانحياز.

قمة التضامن الإسلامي المُرتقبة التي تحتضنها مكة المكرمة في أيام يترقّب فيها المسلمون ليلة القدر يومي السادس والعشرين والسابع والعشرين من الشهر الكريم الذي أُنزل فيه القرآن الكريم هُدى للناس جميعاً فانتشر الإسلام وامتد لجميع بقاع العالم، وإذ تأتي دعوة خادم الحرمين الشريفين لعقد القمة الإسلامية الاستثنائية، فإنه - حفظه الله - يستشعر الحالة التي وصلت إليها الأمة الإسلامية، بعد تفشي الفتن فوهنَ جسم الأمة وتفرقت الكلمة وتشتت صف المسلمين - دولاً وشعوباً -، وأصبحت ديار المسلمين مشاعة ومخترقة من أعدائهم وأصبح الولاء والتفاني للطائفة على حساب الدين الواحد.

ولهذا جاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز كدعوة استغاثة لمعالجة وضع المسلمين ومواجهة ما يتعرضون له من فتن وقلاقل وفرقة للخروج من هذا الواقع الذي لا يرضاه أي مسلم غيور، وهو ما جعل قادة الدول الإسلامية يلبون دعوة خادم الحرمين الشريفين مما أشاع الأمل لدى المسلمين الذين يأملون أن تترافق الاستجابة مع النية الطيبة والصادقة لتقديم الحلول الناجعة لمعالجة ما يعترض العمل الإسلامي الذي يستهدف مصلحة المسلمين جميعاً وألا ينحصر همّ وعمل بعض الدول على تفضيل وتقديم مصلحة الطائفة والمذهب الواحد على المصلحة الإسلامية العليا التي لم ولن تتحقق إلا بالتمسك بالإسلام النقي الصحيح الوسطي المعتدل البعيد عن كل تشويه ونشاز وانحراف، حتى تتحقق وحدة كلمة المسلمين، ويتماسك صف المسلمين لمواجهة أعدائهم، وأولى الخطوات الناجزة لذلك هي معالجة الفتن المستشرية في العديد من الدول الإسلامية وصياغة ميثاق إسلامي تلتزم به جميع الدول الإسلامية يُؤكد فيه على أهمية الحكم الرشيد والالتزام بما تتضمنه الشريعة الإسلامية وبما عرفناه عن رسولنا الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين، بأن يتقي الله قادة المسلمين في شعوبهم وأن يحكموا بالعدل والمساواة بينهم وأن لا يستبيحوا دماءهم ويفرقوا بين مسلم وآخر ويتدخلوا في شؤونهم لنصرة طائفة على أخرى ومذهب على آخر.

هذا ما نأمله من قمة مكة الإسلامية.. قمة التضامن الإسلامي الاستثنائي.. ميثاق إسلامي يُعزز الحكم الرشيد ويُوقف الفتن والتدخل في شؤون الدول الإسلامية لتحقيق أهداف عنصرية وطائفية نبذها الإسلام.

jaser@al-jazirah.com.sa
 

أضواء
قمة التضامن الإسلامي.. وأمل المسلمين
جاسر عبد العزيز الجاسر

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة