ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Sunday 19/08/2012 Issue 14570 14570 الأحد 01 شوال 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

طالبوا باستحداث آليات جديدة لتخفيض الاستهلاك
مختصون يحملون المستهلك وزراً في انقطاع الكهرباء ويشددون على الترشيد

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - يحيى القبعة

حمَل مختصون المستهلك جزءا من مسؤولية تكرار انقطاع الكهرباء وقالوا إن الاستخدام والاستهلاك المفرط للطاقة الكهربائية عزز من تكرار انقطاعات الكهرباء حاليا، حيث اعتبروه عاملا جوهريا وسببا رئيسا في حدوث الانقطاعات الكهربائية. ودعوا كافة المستهلكين إلى الترشيد وضرورة التوعية من خلال إبراز الجانب الشرعي، كما طالبوا بتعريف المجتمع بمعدل استهلاك الكهرباء لكل أداة وكيفية التوفير باستخدام أجهزة أخرى أو ترشيد الاستخدام.

وأكد الاقتصادي الدكتور صلاح الشلهوب أن الإسراف يعد أحد العوامل المسؤولة عن انقطاع الكهرباء ولكنه ليس سببا رئيسيا، وقال: في بعض الحالات كما تذكر الشركة أن سبب انقطاع الضغط على بعض المحطات، وهذا بسبب زيادة الحمولة على هذه المحطات، فهل ذلك بسبب أن خطط الشركة لم تأخذ بالاعتبار حجم السكان واحتياجاتهم؟ أم لوجود إسراف في الاستهلاك؟ ودعا الشلهوب إلى ضرورة إبراز جانب الحكم الشرعي للإسراف والذي يشمل أمور عدة في الحياة مثل الطعام والماء وحتى الكهرباء، وأهمية توعية المجتمع بالطريقة المناسبة والعملية لتخفيف استهلاك الكهرباء، خصوصا في أمور يتم فيها استهلاك الكهرباء دون حاجة في مثل الإضاءة واستخدام الأجهزة الإلكترونية وغيرها، وكذلك أهمية توعية الناس بالاستغناء عن استخدام الكهرباء عند عدم وجود حاجة. وطالب الشلهوب بتعريف المجتمع بمعدل استهلاك الكهرباء لكل أداة وكيف يمكن التوفير في هذا الاستهلاك باستخدام أجهزة أخرى أو الترشيد في استخدامها، وأضاف أنه من المهم أن يكون هناك عناية بوضع بعض المباني الحكومية والشركات ومراكز التسوق والمصانع والأماكن العامة التي يتم فيها استهلاك كبير للكهرباء بأن يكون هناك آلية مستحدثة لتخفيف الاستهلاك. وأضاف: في واقع حياتنا اليومية نجد هناك تغيرات كانت سببا في زيادة استهلاك الكهرباء منها زيادة استخدام الأجهزة الالكترونية وشبكات الإنترنت وغير ذلك، ولكن في نفس الوقت نجد أن هناك مبالغة في استخدام أجهزة التكييف في حالات لا يحتاج إليها فعليا المستهلك، وهذا يؤثر في مسألة الأحمال على محطات التوليد، مضيفا أنه قد يعيق خطط الشركة التوسعية في مناطق أخرى بالتركيز على إصلاح وضع وزيادة سعة المحطات الحالية إضافة إلى التكلفة المالية والبشرية بسبب الصيانة المتكررة. معتبرا أن هذا ليس بالضرورة السبب في تكرر انقطاع الكهرباء، فقد يكون بسبب الفجوة بين احتياجات الفعلية للأحياء السكنية ومشاريع الشركة، وخططها المستقبلية بناء على دراسة لما هو متوقع مستقبلا. من جانب آخر شدد أستاذ هندسة الكهرباء بجامعة الملك سعود الدكتور عبدالله الشعلان على ضرورة ترشيد الاستهلاك وقال إن تكاليف الانقطاعات يقع عبؤها الأكبر على عاتق المشتركين إذ أن خسائر الشركة ذاتها لا تكاد تذكر بجانب خسائر مشتركيها أثناء وبعد حدوث الانقطاعات. موضحا أن عدة جهات رسمية وهيئات أكاديمية قامت بمحاولات للحد من الإسراف في استلاك الكهرباء والذي يعد عاملا جوهريا وسببا رئيسا في حدوث الانقطاعات الكهربائية، ومن هذه الجهات: وزارة المياه والكهرباء حيث أنشأت بها إدارة مختصة بالتوعية والترشيد قامت بجهود كبيرة في هذا المجال برز في العديد من المحاضرات والكتيبات والأفلام والصور والمعارض والحملات والندوات والمطبوعات، كما أن الوزارة (ممثلة بوكالة الكهرباء) بسبيل إنجاز الخطة الوطنية الشاملة لترشيد الكهرباء في المملكة. وكذلك أصدرت هيئة اللمواصفات والمقاييس العديد من المواصفات السعودية لترشيد الاستهلاك في الأجهزة الكهربائية شائعة الاستخدام مثل المكيفات والثلاجات والمبردات والغسالات. كما أنشأت الشركة السعودية للكهرباء إدارة خاصة تعنى بتوعية المشتركين بأهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والحفاظ عليها، بالإضافة إلى الكرسي البحثي لمجموعة الزامل لترشيد الكهرباء بجامعة الملك سعود حيث قام بمجهودات كبيرة في مجالات الترشيد في مختلف مناطق المملكة، وأيضا المركز السعودي لكفاءة الطاقة، حيث تم إنشاء هذا المركز حديثا ليقوم بدور رئيس وفاعل في قضايا ترشيد الطاقة بوجه عام ومن ضمنها الطاقة الكهربائية، وقد قام المركز بدراسات وتنظيم ورش تهدف إلى زيادة الوعي بأهمية ترشيد الكهرباء وعدم إهدارها.

وقال الشعلان إن الانقطاعات تحدث نتيجة لأسباب عديدة منها عجز في قدرات التوليد في المحطات الكهربائية أو عدم كفاية خطوط النقل وشبكات التوزيع، وينتج ذلك عادة من سوء التخطيط أو عدم الأخذ في الحسبان النمو السريع في الأحمال المستقبلية فلا يكون هناك إضافة لقدرات التوليد أو تعزيز لشبكات النقل والتوزيع في فترات معينة، كذلك انقطاعات بسبب العوامل الجوية مثل الرياح العاتية والصواعق البرقية والسيول الجارفة، كذلك بسبب الأحمال الزائدة من قبل المشتركين وبخاصة في مواسم الصيف والتي يأتي معظمها من أحمال التكييف التي تشكل نسبة تصل إلى 60% من مجمل الطاقة المستهلكة، وكذلك تحدث الانقطاعات بسبب أعطال في المولدات أو الشبكات أو المحولات أو محطات التحويل أو بسبب تدخل طرف ثالث بين الموزع والمستهلك وتشمل قطع وإتلاف الكابلات عند قيام بعض المقاولين بعمليات الحفر، وأيضا الاصطدام في الأعمدة من قبل بعض السيارات، كما أن هناك انقطاعات بسبب أعمال مبرمجة وتشمل أعمال التركيبات (إضافة مولدات جديدة، تركيب أجهزة حماية، كهربة محطات، استبدال عوازل في خطوط النقل, صيانة دورية مجدولة على الشبكات). وأضاف الشعلان: مما يزيد المعاناة والخسائر أن تأتي الانقطاعات مفاجئة ودون سابق إنذار الأمر الذي قد لا يتيح الوقت الكافي أمام المشترك لتفادي الخسائر المحتملة وذلك عن طريق إيجاد مصادر بديلة للطاقة والحيلولة دون حدوث معاناة أو وقوع خسائر مادية. ولعلاج ظاهرة الانقطاعات الكهربائية، أفاد الأكاديمي بجامعة الملك سعود أنه سبق أن أقر مجلس الوزراء لائحة بشأن قواعد تأمين المصادر الاحتياطية للطاقة الكهربائية اشترطت وجوب تأمين مصادر احتياطية للطاقة الكهربائية بأماكن التجمعات التي يحتمل أن يكون فيها أكثر من 50 شخصاً كالمستشفيات وبنوك الدم والجوامع والمكتبات العامة وغيرها من المباني الهامة المماثلة.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة