ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Sunday 19/08/2012 Issue 14570 14570 الأحد 01 شوال 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

«شوفوا الحريم»..!
حسناء محمد

رجوع

 

كل عام وأنتم بخير.... إليكم هذه المشاهد من محاضره نسائيه، اعتبروها إحدى فعاليات العيد المبهجة..

كنت قبل فترة في محاضرة نسائية كانت تدور عن موضوع اجتماعي أُسري، إلاّ أنّ الحريم لا يحلو لهن المقام دون الخروج عن النص.

لفتت انتباهي في المحاضرة امرأة تبعد عني قليلاً كانت ترمقني ببصرها بشكل مزعج، فتفقّدت نفسي لعلِّي قد لبست القبقاب بدل الحذاء، أو ارتديت عباءتي مقلوبة، ولكني وجدت أموري كلها مستتبّة، وكلما التفت سهواً رأيتها وهي تحدق فتبسّمت لها بلغة « خير.. ! «.

لا علينا، لا بد أن توجد هذه النوعيات الطريفة في كل محفل.. بدأت المحاضرة تلقي بنفسها من أول القاعة إلى آخرها وهي تحدثنا وتختلس نظرة إلى حذائها الأبيض، وتمشي فتنظر النسوة كلهن إلى حذائها « لا أعلم ما هو السر في هذا لدى النساء في النظر إلى أحذيتهن وهن يمشين، وأنا واحدة منهن..!»

وما لبثنا حتى قاطعت إحداهن المحاضرة بصوت أجش فيه غلظة وبحّة، بمداخلة تعرق لها جبين الدكتورة التي لم تجد بداً من المقاطعة بابتسامة صفراء، وكأنها تقول « يا زينك ساكتة «

وعادت لأدراج حديثها فرفعت إحداهن يدها لتدلي بدلوها، فوجدت المحاضرة بذلك من الأدب ما يستحق إعطاء الفرصة فسمحت لها..

وبين كل حديث وحديث يتخلّل المحاضرة، موضوع النساء العظيم وهمّهن الكبير، ألا وهو الرجال، وقد انبرت إحداهن لجلد زوجها الغائب في سفرة بدون إذنها, وهي تقول أف لهم... ثم التفتت إليّ امرأة كبيرة في السن كانت تجلس بجانبي، فقالت بامتعاض: آه من الرجال « يا شينهم «، فقلت يا خالة هوّني عليك والخير بأُمّة محمد، فقالت أنا دكتورة ! (« كأني بها تصحح قولي « يا خالة «) أوه نسيت هذه لا تقال إلاّ لمن لم تتعد بتعليمها رابع ابتدائي.. فانكفأت بتقليب قدور مطبخها, هنّ لعمري نسوة مباركات مدركات لسر هذه الحياة بالفطرة أرحن رؤوسهن من وعثاء الثقافة المطبلة. وعلى وقع ما قال أحمد مطر: «في الأرض مخلوقان إنس .. ونساء «

في أمان الله.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة