ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Friday 24/08/2012 Issue 14575 14575 الجمعة 06 شوال 1433 العدد 

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

      

لم تكن زيارة خادم الحرمين الشريفين- حفظه الله تعالى- وولي عهده الأمين سمو الأمير سلمان -حفظه الله تعالى - للأمير سعود الفيصل بمستغربه أو متكلفة أو مظهرية، فالملك -رعاه الله- يعلم بجسامة المسؤوليات السياسية الخارجية التي أداها ويؤديها سموه بإخلاص وتفان وجلد، طيلة توليه منصبه خلال العقود الأربعة الأخيرة وإلى الآن، والتي تنوعت وتشعبت فيها الأحداث والقضايا والأزمات بشكل كبير وعميق وخطير، فكانت نتائجها هائلة وخطرة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، وقد تعامل سمو الأمير سعود مع تلك المتغيرات والأخطار بقدر كبير من الحكمة والرشد والبصيرة حتى بات يستحق لقب « الرجل الرشيد».

فخصائص سمو الأمير سعود - حفظه الله تعالى - السياسية والتواصلية والإنسانية والثقافية والإدارية أدت مجتمعة، لأن يحظى وينال تلك المكانة الدولية والإقليمية والمحلية، والتي أشار إلى تميزها كثير من رؤساء الدول والمنظمات والمؤسسات العالمية وأمناء مجلس الأمم المتحدة هم أحد الشهود البارزين على براعة سموه وفطنته ووضوحه، ونيلهم من معين حكمته وبصيرته وصبره، والذي تميزت وتحلت شخصيته بالروية وطول النفس وسعة البال وتنويع أساليب التفاوض والحوار والحلول، بالإضافة إلى عامل مهم وهو أنه مع حجم وسعة واتساع هذا العطاء المتدفق والعميق والمتشعب والمتوالي لم يثن سموه الكريم يوماً عن حضور مؤتمر يتطلب تواجده ومشاركته، مهما كانت الظروف وتلاحق المواعيد والخطط والبرامج وتباعد المسافات والجغرافيا المكانية.

فبماذا يمكن أن نصف رجلاً بحجم سمو الأمير «سعود الفيصل»، جال المحيطات شرقها وغربها، بعيدها وقريبها، أدناها وأقصاها، وقد خاض معارك نفسية يستحيل على غيره تحملها واستيعابها والخروج منها، إن لم يكن قد ألانت طبيعته التجارب واللقاءات والحوارات، فعلى سبيل المثال أعرض إحدى القضايا العالقة إلى اليوم والتي لا زال بصبره وحلمه ووعيه وهمته وطموحه، وبدعم ملوك وقادة البلاد السالفين - رحمهم الله تعالى - وإلى اليوم وفي عهد مليكنا المبارك، وهو يناضل ويكافح لنيل حقوق الضعفاء المغتصبة، فهذه قضية فلسطين أم القضايا وأكثرها تعقيداً، فهذا «أرشيف» الأمم المتحدة يقف شاهداً على تأديته لواجبه نحوها بصدق وإخلاص ووضوح وشهامة.

وما أعرضه «يسير من كثير»، فهذه مجموعة من القضايا التي كان محوراً رئيسياً فاعلاً مهماً في إخمادها وتفكيك عقدها وحبالها، فأحداث سبتمبر وما تلاها كان سمو الأمير سعود - حفظه الله تعالى - ضمن أبرز أعضاء الفريق السياسي السعودي الذي أبلى أعظم الجهد للملمة مآسي جراح الشعب الأمريكي عبر الكلمات والندوات والمؤتمرات والتصريحات والتعاون السياسي ولتخفيف ضيم المتضررين من أبناء الشعب الأمريكي، وكانت حربا الخليج الأولى والثانية، ولاسيما الثانية، والتي شهد له بذلك صدام حينها، بعد خروجه مخذولاً مهزوماً من الكويت عبر تحالف دولي دعت إليه المملكة والكويت، قال كلمته المشهورة في وصف سموه: «حين تعاركت مع إيران استطاع الأمير سعود الفيصل بحكمته ووعيه أن يجعل العالم معي، وحين وقعت أحداث الكويت تمكن من أن يجعل العالم بأسره يقف بوجهي»، وقد تمكن خلال العقود الماضية من لجم تحركات إسرائيل الدائمة نحو الأقصى، بشكل كبير يشهد له نظراؤه السياسيون سواء الموافقون أو المخالفون أو المسالمون في قاعة مبنى الأمم المتحدة.وحين يُذكر سمو الأمير سعود - حفظه الله تعالى - في المجالس وعبر الأحاديث أو يرى في التلفاز، يضطر الذاكرون له والمشاهدون إليه، إلى الثناء المعطر والشهادة الصادقة له، لما قدمه وأفناه وواظب على أدائه، وأنه تميز بحنكة ووعي قلما يتحلى بها نظراؤه ومعاصروه.

فطهور إن شاء الله.

 

طهور إن شاء الله
عبدالحميد جابر الحمادي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة