ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Sunday 16/09/2012 Issue 14598 14598 الأحد 29 شوال 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

ابتداءً لنقرر أنّ كل دين أو حضارة على هذا الكوكب تستحق الاحترام والتفهم والتسامح، واحترام الجميع، المسيحي واليهودي والهندوسي والبوذي، أمر ضروري للتعايش البشرى، كما احترامنا، واحترام المذاهب والطوائف الإسلامية المختلفة، خارج ثقافة التطرُّف والإرهاب والإرهاب المضاد..

وكما أنه من المستغرب أن تقيل إيران مسئولاً بارزاً في جهازها الإعلامي، بسبب نقل الجزء الذي جاء في كلمة الرئيس المصري مرسي في الثناء على الخلفاء الراشدين، فإننا لن نستغرب - مثلاً - بث الأذان بالصيغة الشيعية على إحدى قنوات التلفزيون السنية لن يمر دون عقاب مماثل أو أشد !

الاحتقان المذهبي موجود، والحروب المقدّسة باسم الأديان، باسم الرب، ستبقى للأبد وإنْ اختلفت أشكالها وأدواتها، كما تنافسها على النفوذ والانتشار بكل الطرق الممكنة لتسويق نفسها على أنّ كلاً منها هو الخيار الأفضل للبشرية.

وعلينا أن نقرر أيضاً أنّ هناك أزمة عالمية تخص حوار أو لنقل تفاهم الحضارات والأديان، نحو بناء حقيقي للاحترام والاحترام المتبادل، بل ضرورة تدخُّل المنظمات الدولية لتشريع قوانين ضد إهانة الأديان والطوائف علنياً. والتفريق بين ذلك وبين نقدها وفحصها.

أعود إلى العنوان “الغضب على الطريقة الإسلامية”، هو ليس بالضرورة تقرير بالصحة أو الرفض، لكنه يتحدث عن الظاهرة التي تتكرّر كما حدث مع الرسم الكاركتوري للرسول، وما يحدث الآن مع الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم.

وأكاد أجزم أنّ 99.99% ممّن انطلقوا في الطرقات وقادوا التأجيج في الواقع وفي عالم النت الافتراضي لم يطالعوا الفيلم، وهذا أمر متوقّع بطبيعة الحال.

شخصياً شاهدته أو شاهدت المقطع الوحيد المتاح، وهو فيلم تافه وحقير ووضيع تقنياً وفنياً، ولا يستحق أن يسمّى فيلماً على الإطلاق، تهريج مكشوف هدفه التأجيج، وقد نجح في ذلك، بل إنّ هناك روايات تؤكد أنّ الفيلم بنسخته الكاملة قد يكون غير موجود أصلاً!

وكل ما شاهدناه هي 13 دقيقة هي “التريلر” السينمائي، الذي تداولته مواقع الإنترنت، يتخلله تمثيل رديء وخدع سينمائية شديدة البدائية، وهذا كل ما جرى عرضه حتى الآن من الفيلم “المسيء للرسول”، ولم يحظَ بشهرته الحالية إلاّ بعد انطلاق المظاهرات الغاضبة ضده، وضد صنّاعه المجهولين.

لكن طاقة الغضب الرهيبة تستحق الرصد، في كيفية توجيه الجماهير نحو فيلم حقير وتافه شكلاً ومضموناً !، وهل السيرة الإسلامية والتاريخ بهذه الهشاشة..؟

لكن السؤال الأجدر هو: هل هذه الصيغة والشكل من العنف والاحتجاج مفيدة للإسلام وأهله ؟

أم هي تظهر طاقة غضب تسوق بشكل ملفت لكل عمل كرتوني تافه ومقرف...؟

 

الغضب على الطريقة الإسلامية !
ناصر الصِرامي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة