ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Monday 17/09/2012 Issue 14599 14599 الأثنين 01 ذو القعدة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

فكرة غير مألوفة لاستثمار الأموال المُدخرة

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بقلم - أندرو جاي. شيرمان:

من المعروف جداً أن الشركات الأكبر في أميركا كانت تعمد مؤخراً إلى ادخار الأموال النقدية بمعدلات مخيفة.. وبتقديري الشخصي يفوق رأس المال غير المستثمَر تريليوني دولار.

ولا شك أن هذه الشركات تُعذَر للوهلة الأولى في اختزانها للسيولة، لا سيما وأن معدلات الفائدة تدنّت إلى نسب قياسية، وواشنطن تشهد أزمة سياسية، بالإضافة إلى أزمة اليورو التي لم تهدأ ارتداداتها.. ومن الطبيعي بالتالي جداً أن يفضّل المديرون التنفيذيون عدم الإقدام على أي خطوة.

إلا أنه ثبُت على مرّ التاريخ أن الأموال لا يمكن أن تبقى مُجمَّدة إلى أجل غير مسمى.. ولا بد للشركات الأميركية، إذا أرادت تعزيز قيمة حقوق المساهمين وإطلاق شرار التعافي الاقتصادي، أن تستخدم أصولها بطريقة منتِجة، أكان ذلك داخلياً بهدف الابتكار والنمو الداخلي، أو خارجياً لإرساء شراكات والقيام بعمليات استحواذ.

ودعوني أقترح طريقة على الشركات لتحقيق عائد على رأس مالها غير المُستثمر وتحسين الاقتصاد الأميركي في الوقت نفسه.

في الوقت الذي تجمع فيه الشركات الكبيرة الحجم السيولة، يستمر العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في مواجهة تحديات صعبة في ظل سعيها للاستفادة من أسواق الدين.. فإقراض هذه الشركات قد يساهم في تقليص معدل البطالة الأميركي المخيف، ويخلّص في الوقت نفسه هذه الشركات من عوائق تواجهها في تنفيذ خطط الأعمال.

والجدير ذكره أن الصعوبة التي تواجهها شركات النمو الناشئة هذه مزدوجة.. فأولاً، يُمسي الحصول على رأسمال بمعدل فائدة متدنٍ مهمّة صعبة نتيجة المعايير الائتمانية ومعدلات الإقراض. أما ثانياً، فإن الشركات الحديثة على وجه التحديد تفتقر إلى ضمانات محددة (مثل المعدات، والمخزونات، والعقارات، إلخ.) تطلبها المصارف كشرط لمنحها قروضاً تجارية.

ولكن ماذا لو كان بالإمكان استخدام السيولة غير المُستثمرة في حسابات أكبر الشركات الأميركية كضمانة للحصول على قروض؟ وقد طرحت هذه الفكرة في إطار تقرير رسمي بعنوان «دعم شركات النمو السريع»، وشرحت من خلاله الدور الذي من الممكن أن تقوم به مبادرات القطاع الخاص، مثل برنامج شركاء التوظيف الخاص، في مساعدة شركات النمو السريع على التغلّب على واقع الافتقار إلى الائتمان. وإذا تمكنّا من إطلاق تحفيز القطاع الخاص عبر استخدام الأموال غير المُستثمرة التي جنَّبتها الشركات الكبيرة، سيصبح بمقدور آلاف الشركات الصغيرة الحجم الحصول على القروض التي هي بأمسّ الحاجة إليها.

ومن المتعارف عليه أن الولايات المتحدة هي موطن عدد من شركات التكنولوجيا المتطورة الحديثة الأكثر ابتكاراً في العالم.. إلا أن هذه الميزة قد تًمسي في دائرة الخطر إذا لم تتمكن أكثر الشركات حداثة في البلاد والواعدة بينها من الحصول على قروض معقولة الكلفة.. ولا يمكننا الاعتماد على القطاع العام، فبدون أي حلول براغماتية، مثل الاستفادة من رأس المال غير المُستثمر، سيستمر سوق العمل والاقتصاد في الولايات المتحدة بمواجهة الصعوبات.

****

(*) أندرو جاي. شيرمان شريك في مكتب «جونز داي» القانوني في واشنطن العاصمة، حيث يقدّم خدماته المتخصصة في المسائل القانونية والإستراتيجية التي تؤثر في نمو الشركات. هو أيضاً أستاذ مساعد في برامج شهادة ماجيستير إدارة الأعمال لجامعتي ميريلاند وجورج تاون. له 26 كتاباً، وصدر أحدثها بعنوان: «جني الأصول غير الملموسة»، «جمع رأس المال»، و»كتابات في الحوكمة».

© Harvard business School publishing corp. Distributed by the new york times syndicate.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة