ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Saturday 13/10/2012 Issue 14625 14625 السبت 27 ذو القعدة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

حتى لا تتراجع المعايير الأكاديمية في الجامعات أمام زحف المعايير المناطقية الضيّقة, ويكون ذلك على حساب الجودة والكفاءة, ونغرق من جديد في مفهوم المحلية وتأطير جامعات المناطق لتدفع ثمنه المحافظات التي بلا جامعات وكذلك المدن الكبيرة، حتى لا يحدث ذلك لا بد للجامعات وهي النخبة والصفوة المثقفة والمخططة والقيادية أن تتجاوز تلك الأخطاء التي وقعت بها كليات المعلمين والمعلمات فيما مضى عندما اتخذت سياسة غير مكتوبة وغير معلنة لكنها مطبَّقة, سياسة اختيار معيار المدينة على حساب معيار الأكاديمية في قبول الطلاب, وأعطت الأولية لطلبة مدينة الكلية حتى وإن كانت معدلاتهم منخفضة ومتدنية واستبعاد الآخرين...

الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس الحرس الوطني تحدث لوسائل الإعلام يوم الثلاثاء الماضي أثناء زيارته للمشاريع الطبية بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بجدة بوضوح وشفافية وقال: (رداً على سؤال عن القبول بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية إن الجامعة صرح أكاديمي لجميع أبناء وبنات الوطن... وهي بجميع فروعها بالرياض، وجدة، والدمام أبوابها مفتوحة للجميع). انتهى جريدة الجزيرة يوم الأربعاء الماضي وهذا السؤال قد يكون ولد على خلفية حلقة داود الشريان عن الجامعات الأهلية عندما كشفت إحدى المشاركات أنها منعت من دخول الطب في جامعة الملك سعود حين وجهتها وزارة التعليم العالي بعد أن أغلقت كليتها، وأن الجامعة قالت الأفضلية لبناتها وطالباتها... لا أريد الخوض في تفاصيل هذه القضية لكن هناك ممارسات على الواقع التحيز الأكاديمي والميل للمناطقية. ويخشى أن تزداد وتنزلق الجامعات لتصل إلى التقوقع والانغلاق والانكفأ على نفسها بعد أن تكشف عن توجه بعض الجامعات إلى قصر قبول الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين على أبناء المنطقة وهذا حدث في المرحلة الأولى إبان تأسيس جامعات المناطق حتى أن بعض الجامعات كانت تطالب المتقدم بإثبات الإقامة في المدينة من خلال صكوك شرعية وعقد إيجار السكن وفاتورة الهاتف والمياه والكهرباء وتعريف العمد والمعرّفين... لا نريد للجامعات أن تتحول إلى حاضن للإقليمية والمناطقية والتفاف أبناء القرية. قبول الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والوظائف للجميع والمعيار الكفاءة الأكاديمية للوظائف الأكاديمية والتميز الإداري للوظائف الإدارية, أما تغذية هذه الروح فهو انغلاق وانكفاء للجامعات على نفسها وفقدان التنوّع الأكاديمي والثقافي والاجتماعي, وتأخير للفكرة الكبرى الاندماج الحضاري والاجتماعي بين المناطق والمحافظات لأننا في وطن واحد، وأي نزعة لهذه الممارسة تعمل على تضييق الفرص على الكفاءات والقدرات وهذا يؤدي إلى هدر الطاقات, وأموال وخطط الدولة. وإذا مارستها الجامعات وهي الجهة النخبوية والقيادية فإننا سنتضاءل حضارياً ونصبح في جزر جامعية معزولة.

 

مدائن
تجاوز مناطقية الجامعات
د. عبدالعزيز جار الله الجار الله

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة