ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Saturday 20/10/2012 Issue 14632 14632 السبت 04 ذو الحجة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

** في إحدى المدن الماليزية أصدر المجلس المحلي قراراً يحدّ من نشر أخبار الجرائم بصحف المدينة (الورقية والإلكترونية) مبرّرين ذلك: أنّ النشر عن الجرائم جعلها تظهر أمام سكان المدينة كأنها أمرٌ عادي!.

والحق أنّ ما قام به مجلس هذه المدينة حق!.

إنّ كثرة النشر عن الجرائم وتفاصيلها لا يحقق التوعية بقدر ما يزرع الخوف بالنفوس من جانب، ومن جانب آخر يجعل الناس يعتادون على أخبار الجرائم ومن ثم عدم المبالاة بها، وهذا أمر في غاية الخطورة، وأمرٌ ثالث مهم: إنّ النشر عن تفاصيل الجرائم قد يؤثر على مسار التحقيقات.. بل يفيد المجرمين في الاستفادة من بعض المعلومات التي يتم نشرها.. وقد حصل هذا قبل عدّة سنوات، حيث إنّ أحد المجرمين بمنطقة المدينة المنورة استفاد مما كان يُنشر عن جريمته، وصرح وقتها أحد مسؤولي شرطة المدينة قائلاً: إننا لم نقبض على المجرم بسبب ما يُنشر عن هذه الجريمة ومرتكبها.

لقد وجدت أنّ كثيرين يتفقون على أهمية تقليل النشر عن الجرائم وقد طالبت في مقال سابق بترشيد النشر عن بعض الجرائم، ما عدا تلك التي يحقق النشر عنها وعياً وليس إشاعة الخوف، أو التأثير على مسار التحقيقات، ففي هذه يحسن الاقتصار على ما يصرّح به الناطق الإعلامي بالشرط والجهات الأمنية.

من هنا أدعو الزملاء بوسائل الإعلام المرئي منها والمقروء والمسموع والرقمي إلى تقليص وترشيد النشر عن (الجرائم)، لكيلا يؤدي ذلك إلى اعتيادها وتطبيعها أمام الناس، وقد تواصلت قبل فترة مع الإخوة القائمين على (جوال سبق) وصحيفة (سبق) الأستاذين الكريمين علي الحازمي ومحمد الشهري، ورجوت منهم أن يبادروا إلى تقليص أخبار الجرائم، والأفضل عدم نشرها أو بثّها، وأشرت إلى أنّ كثيراً من مشتركي جوالهم وقرّاء صحيفتهم لا يرغبون بالنشر عن الجرائم، ولو عملوا استفتاءً لرأوا الانزعاج من أخبار الجرائم، وأتطلع أن يستجيبوا لذلك، وأنا الذي أعرف حرصهم على نشر المفيد وحجب ما لا جدوى فيه أو يزعج المتلقِّين، فلعلهم يريحوا مشتركي (جوال سبق) ومتصفّحي صحيفتهم من ذلك.

)) وبعد:

حسبنا أخبار الجرائم والحروب والدماء من حوالينا في هذا العالم (المعتل الآخر).

جعل الله هذا الوطن.. واحة أمن ودوحة استقرار.

***

=2=

)) اللهمَّ كما فرّحتهم

بالدنيا ففرِّحهم بالآخرة??

)) هذه القصة أخذت بمجامع نفسي فهي تجسِّد سماحة العالم المسلم الذي يأخذ بالمقاصد ويدرك, أنّ الله سبحانه يفرح بتوبة عبده.

قرأت في تراثنا أنّ أحد العلماء بالعصر العباسي كان مع جمع من طلابه على نهر دجلة ببغداد، فمرّ شباب من عندهم, وهم يغنّون ويرقصون, فقال أحد طلاب العلم: ادع عليهم يا إمام فرفع يديه وقال: “اللهم كما فرّحت هؤلاء الصبية بالدنيا ففرِّحهم بالآخرة”، فاستغرب طلابه فقال “ إذا فرّحهم الله فهذا مؤدّاه أنهم سيتوبون وسيتركون ما هم فيه في الدنيا ويستقيمون”.

الله.. ما أبلغ هذا الفهمَ وما أعظم هذا الدعاء.. وقبل ذلك ما أعظم سماحة الدِّين عندما يتم فهمه فهماً مستنيراً.

***

=3=

)) تغريدة??

) كم يستفزّني من يجلدون وطنهم فلا يرون فيه شيئاً جميلاً رغم منجزاته في ذات الوقت الذي يرون بلداً شقيقاً هو الأجمل في كل شيء.

***

=4=

آخر الجداول

- قال الحكيم:

(إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفاً

فدعه ولا تكثر عليه التأسفا

فما كل من تهواه يهواك قلبه

ولا كل من صافيته لك قد صفا)

hamad.alkadi@hotmail.com
فاكس: 4565576 ---- تويتر @halkadi
 

جداول
النشر عن الجرائم وخطورة صيرورتها أمراً اعتيادياً
حمد بن عبد الله القاضي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة