ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Friday 02/11/2012 Issue 14645 14645 الجمعة 17 ذو الحجة 1433 العدد 

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

40 % من الأراضي السكنية داخل النطاق العمراني خارج دائرة الاستغلال
خبراء: «البلديات» والمساهمات المتعثرة تسببا في التضخم العقاري

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدمام - عبير الزهراني:

أرجع عقاريون أسباب تضخم أسعار العقار في المملكة خلال السنوات الأخيرة إلى عدة عوامل أبرزها المساهمات المتعثرة التي أدت إلى حجز السيولة وتسببت في إعاقة نمو القطاع، وتأخير استخراج الفسوحات، وعدم مراقبة أسعار مواد البناء.

وقال الدكتور عبدالله المغلوث لـ»الجزيرة»: رغم أن القطاع العقاري في المملكة قطاع واعد، إلا أن هناك عدة عوامل أدت إلى ارتفاع الأسعار، وأهمها قلة فسح المخططات من قبل الأمانات والبلديات والإجراءات الطويلة التي تنتهجها عند الترخيص للمخططات المطورة، وذلك الأمر جعل المعروض قليلاً في السوق، بل حتى الموجود منها دفع المواطنين للمضاربة بالأسعار نظراً للحاجة إلى امتلاك مساكن.

ووفقاً للدكتور المغلوث فإن المساهمات المتعثرة تعد كذلك من أهم أسباب ارتفاع الأسعار، فعدم بيعها جعل المواطنين ينصرفون عنها إلى الأراضي الجاهزة للبيع والشراء، وفي الوقت الذي لا توجد أراض كافية بالسوق ارتفعت الأسعار بشكل كبير جداً.

وأشار إلى أن توجه وزارة التجارة لحل مشكلة المساهمات المتعثرة وبيعها في المزاد العلني أو ضمن صناديق عقارية أو بيع الأظرف المغلقة، سيعمل على تصحيح الأسعار وتراجعها إلى الحد المعقول بدلاً من التضخم السابق الذي زاد عن المنطق، وقريباً جداً سنجد السوق يجدد نفسه بأسعار تصحيحية بعد ضخ أموال هذه المساهمات في القطاع.

واسترسل المغلوث في سرد أسباب ارتفاع الأسعار قائلاً: لا شك أن التوقف المؤقت من قبل الأمانات والبلديات في طرح أراض جديدة لأصحاب المنح أدى إلى ازدياد الأسعار في بعض أنحاء المملكة خصوصاً المناطق الرئيسة في الرياض وجدة والدمام ومكة والمدينة المنورة والأحساء.

وقال: هناك مساحات كبيرة داخل النطاق العمراني تتجاوز نسبتها 40% غير مستغلة، ولم يتم البناء عليها، نظراً لأن بعض العقاريين لم يقوموا بتخطيط أو تطوير هذه المساحات أو حتى بيعها للمواطنين من أجل البناء عليها، وهذا ما دفع الجهات الرسمية إلى فرض الزكاة على تلك الأراضي حتى يقوم أصحابها ببيعها أو تطويرها أو البناء عليها.

وعن توقعاته المستقبلية لحركة العقار قال: خلال المرحلة المقبلة سيشهد تراجعًا في الأسعار بنسبة 15%، نظراً لتوجه وزارة البلديات والصندوق العقاري من خلال اتفاقية إلى أن يمنح الصندوق القروض، وعلى البلديات توفير الأراضي مطورة وجاهزة للمواطن، وبالتالي تحولت الرغبة إلى الحصول على الأراضي والقروض من الأمانة دون اللجوء للشراء من السوق. هذا بالإضافة إلى بدء وزارة الإسكان في بناء وحدات سكنية للمواطنين في مختلف مناطق المملكة، حسب ما أمر به خادم الحرمين الشريفين ببناء 500 ألف وحدة سكنية.

من جانبه قال المحلل الاقتصادي فيصل الدوخي لـ»الجزيرة»: ارتفاع أسعار العقار خلال السنوات الماضية مر بمرحلتين، المرحلة الأولى ما قبل انهيار سوق الأسهم في أواخر 2006م. والمرحلة الثانية ما بعد انهيار سوق الأسهم في بدايات عام 2007م.

فمرحلة ما قبل انهيار سوق الأسهم كان سوق العقار يمر بفترة ركود وتميّز بالتوازن بين الطلب والعرض واستقرار في أسعار مواد البناء وأيضاً هدوء في البيع والشراء، أما المضاربات فكانت مركّزة وموجودة في سوق الأسهم، الذي كان الشغل الشاغل لكثير من المستثمرين والمساهمين وعامة الناس، والرغبة المحمومة في الثراء السريع بعد تسرّب معلومات بأن أسعار الأسهم سوف تتضاعف، والاعتقاد باستمرار ارتفاع الأسهم إلى الأبد، لذا بقيَ سوق العقار بعيداً عن الأعين طيلة تلك الفترة حتى انفجرت فقاعة سوق الأسهم.

أما المرحلة الثانية فقد برز قطاع العقار كملاذ آمن لكثير من المستثمرين، وتصاعدت معدلات الطلب إلى مستويات قياسية تجاوزت المعروض منها، خصوصاً في المدن الكبيرة، ومنها انتقلت موجة الارتفاعات إلى باقي المدن المتوسطة والصغيرة نتيجة انتشار المضاربات العشوائية على أراضي المنح وغيرها، والطمع في الثراء السريع ورغبة بعض الناس في تعويض خسائر سوق الأسهم. وضرب الدوخي مثلاً قائلاً: سعر قطعة الأرض في بداية عام 2008م ارتفع 300%، في مدن مثل الرياض وجدة والدمام وحتى المدن المتوسطة ارتفعت بنسبة تجاوزت الـ200% من سعر شرائها، الأمر الذي أفرز سوقاً عقارياً متضخماً وأسعاراً مرتفعة جداً بشكل فوضوي وغير منظم.

وحدد الدوخي أسباب ارتفاعات الأسعار»عدم وجود إجراءات وحلول عاجلة لتنظيم سوق العقار أدى إلى تضخّم الأسعار، مما يُنذر بفقاعة أخرى كفقاعة الأسهم، فيقع المواطن ضحية فقاعتين خلال فترة وجيزة، لذا أرى ضرورة الاستعجال في ابتكار حلول عاجلة وناجعة كإصدار أوامر بتطوير الأراضي الشاسعة والممتدة بإصلاح البنية التحتية وتقديم الخدمات لها ومراقبة أسعار مواد البناء (كالحديد والأسمنت) وعدم السماح باستغلال زيادة الطلب عليها، كذلك تسهيل استخراج الفسوحات والسماح بتعدد الأدوار للسكني والتجاري» (ومن المتوقع قريباً صدور قرار بهذا الشأن -بإذن الله- وهو قرار السماح بتعدد الأدوار في التجاري بحيث يسمح للأرض الواقعة على شارع عرض أربعين متر ببناء 4 أدوار ونصف والأرض الواقعة على شارع عرض ستين متراً ببناء 6 أدوار ونصف)، وأيضاً من الحلول المناسبة فرض رسوم على الأراضي البيضاء (وهي الأراضي الكبيرة المساحة التي لم يتم تطويرها ولا تخطيطها ولم يستفاد منها) ففرض تلك الرسوم يجعل من يملكها يضطر إلى بيعها مما سيؤدي إلى زيادة المعروض، وسد جزء كبير من الفجوة بين الطلب والعرض وبالتالي انخفاض الأسعار، واستدرك الدوخي «لابد من التنويه هنا إلى أهمية حل المسماهات العقارية المتعثرة بصفة عاجلة مما يسهم في توفير أراضي شاسعة كانت في حكم الأراضي البيضاء واستعجال إصدار الصكوك لها كما تم في الأرض الواقعة شمال مدينة الرياض والمتعارف عليها باسم «أراضي قيران» القائمة منذ 30 عاماً، حيث صدر الأمر الملكي الكريم باستعجال إصدار الصكوك لها مما أدى إلى توفر مساحات كبيرة تقدّر بـ (100) مليون م2، فمثلاً هذه المساحات الكبيرة ستساهم بلاشك في وجود وفرة من الأراضي المناسبة للسكن بعد التعثرلعدة سنوات، وعند حلها سيكون موقعها مناسب، بل إن بعض هذه الأراضي (والخاصة بالمساهمات العقارية المتعثرة) أصبحت بين الأحياء بعد حل مشكلتها وهو ما سيساعد أيضاً في تلبية طلبات الراغبين في شراء الأراضي لبناء مساكن عليها، وأيضاً ستساهم في التصدي لهذه الارتفاعات غير المبررة، ناهيك عن عودة أموال المساهمين (في المساهمات العقارية المتعثرة) لشراء أراضي أو مساكن لهم. ونوه الدوخي بتدخل وزارة التجارة في حل هذه المساهمات بعد نجاحها في تصفية عدد منها، في مكة المكرمة وجدة والمنطقة الشرقية والرياض.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة