ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Monday 05/11/2012 Issue 14648 14648 الأثنين 20 ذو الحجة 1433 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

      

* لا تجمعُه به علاقةٌ شخصيةٌ ولا رسمية ؛ فلا إضافةَ في شهادته من هاتين النافذتين ، لكنه لمحه من مقعد المتفرج البعيد فرآه في ثلاثةِ مواقفَ عابرةٍ كونت لديه انطباعًا غيرَ عابر.

* يذكر - في أولهما- أنْ كان عضوًا في فريق ندوة» تنسيق الخدمات الحكومية في منطقة عسير» التي نظمها معهدُ الإدارة وعقدها في « أبها» ، وكان الدكتور ناصر أحد مشاركيها وقت وكالته لوزارة المواصلات، ورُتبت لنا زياراتٌ ميدانيةٌ لبعض القرى والعقبات، وكان في الجمعِ وزراءُ ومن هم في مراتبهم، وفاجأه أن وجد الناسَ البُسطاءَ يحتفون بالدكتور السلوم وكأنه نجمٌ فنيٌ ؛ فالتجمعُ حوله والحديث معه وله والمسيراتُ خلفه وبجانبه والحفاوةُ يستمدها الآخرون من الاحتفاء به فكأنهم مرافقوه وفيهم من هم أعلى مكانًا غير أنه الأغلى مكانة.

* لم يغب المشهدُ عن ذاكرةِ شابٍ صغير حينها ؛ فقد عرفَ أن هذا الرجل يصنعُ شيئًا لا توفره « البشوتُ» و»اليخوت»، واستعادَ حديثًا نبويًا سمعه أول مرةٍ على لسان الأستاذ عبد الله العلي النعيم عبر إذاعة الرياض حين كان «أبو علي» أمينًا لمدينة الرياض ويدور حول «عباد الله الذين اختصهم بقضاء حوائج الناس فحببهم في الخير وحبب الخير إليهم» وأيقن أن هذا الرجل نموذجٌ يُحفظُ ويُقاسُ عليه .

* جاء الموقف الثاني في معهد الإدارة، وصاحبكم مسؤولٌ عن مركز تقنيات التدريب وفيه مركزُ المؤتمرات ومنه «قاعةُ ابن خلدون»التي تعتزم وزارة المواصلات- كما كان اسمها- عقد ندوةٍ فيها ، وجاءته توجيهاتٌ شفهيةٌ ألا يقدم خدماتٍ معينةً متصلةً بالنقل والتصوير لعوامل مبررةٍ لم يرد صاحب القرار أن ينقلَها بنفسه لوكيل الوزارة لما يربطُهما من صِلات ، وحضر الدكتور ناصر ومعه معاونوه ليطمئنوا على استعداداتِ ما قبل الافتتاح ، وأخبره صاحبكم بتعذر توفير الخدمة مرفقًا بها بيانًا تِقنيًا معقدًا أردفه بمصطلحاتٍ صعبةٍ خالها تخفى على «أبي محمد» فيوفر عليه جدلًا وحرجًا في الوقت نفسه ؛ غير أن الوكيل العتيد أدرك الرسالة ، ولم يزد على أن قال : أعرف أنك تستطيع إذا اردت؛ فأراد فعلًا وأقنع المدير العام حينها الدكتور محمد الطويل ومضت الندوةُ كما شاء لها أبو محمد .

* أما الموقف الثالثُ فبعد أن أصبح وزيرًا ؛ إذ دعاه المعهد - في فترة إدارة الدكتور حمد السلوم - عليه رحمة الله - للقاء الأربعاء الذي يُستضافُ فيه كبارُ المسؤولين ، ومنهم الوزير الدكتور ناصر؛ فتحدث كما عهدناه ، وأجاب مثلما عرفناه؛ هادئًا واثقًا خبيرًا ، وتداخل أحد أعضاء هيئة التدريب فأسهب في اقتراح ترقيم الطرق مستذكرًا مشاهداته في الولايات المتحدة مما يعرفه الجميع ، وعرض الفرق بين الطريق ذي الرقم الفردي والزوجي واتجاهاتهما شمالًا وجنوبًا أو شرقًا وغربًا وواصل فاصله المملَّ والوزير منصتٌ بعناية، وحين أكمل حديثه أجابه بجديةٍ تامة بأن على الوزارةِ أن تستفيدَ من خبراتك ومعلوماتك، وفهمنا المراد ولم يجرح المعنيّ.

* وثمةَ موقفٌ أخيرٌ حكته صفحتا» واجهة ومواجهة» حين تعامل معه من موقعٍ إعلامي لا علمي كما في المواقف السابقة، ولأن اللقاء منشور فلن يضيفَ إليه أو يعلقَ عليه بأكثر من أن الدكتور المهندس ناصر إنسانٌ متميزٌ إذا سعى وإذا حكى وإذا عمل؛فجمع «الطريق والرفيق» في ثنائيةِ الوصلِ الجميل.

* كلمة ستنشر في كتاب (درب من الحب) بمناسبة تكريم أهالي عنيزة معالي الدكتور ناصر السلوم مساء السبت القادم برعاية سمو أمير منطقة القصيم.

ibrturkia@gmail.com
t :@abohtoon
 

احفظوه وقيسوا عليه
د. ابراهيم بن عبدالرحمن التركي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة