ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Saturday 24/11/2012 Issue 14667 14667 السبت 10 محرم 1434 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

في هذا المقال لن تسعفني المساحة المخصصة للزاوية لفتح ملف الخدمات الصحية في بلادنا، وكنت قد تطرقت في مقالات سابقة لأهم أوجه المعاناة التي نعانيها نحن المواطنين عند مراجعتنا لمستشفيات ومراكز وزارة الصحة ليس في الرياض العاصمة فحسب وإنما حتى في مستشفيات المدن الأخرى، وأذكر أنني تطرقت في وقت سابق وفي هذه الزاوية للأخطاء التي حدثت في أكثر من مستشفى من مستشفيات بلادنا.

شقيقتي التي فارقت الدنيا مساء يوم الأحد في مستشفى الملك فهد التخصصي بمدينة بريدة عاشت شهورها الأخيرة في معاناة شديدة مع هذا المستشفى وعشنا نحن أيضاً معها نفس المعاناة، وأجزم أن هذه المعاناة عاشها ويعيشها مئات المرضى الذين ترميهم الأقدار تحت رحمة أجهزته الطبية والإدارية والخدمية، ظلت رحمها الله وغفر لها تدخل لهذا المستشفى المسمى خطأ وتجاوزاً بالتخصصي ثم تخرج منه دون أن تجني أي ثمرة تذكر، بل لا أبالغ إذا ما قلت أنها تخرج في كل مرة وقد حملت مرضاً جديداً، فمن استقبالها عند دخولها وهي في حالة تستدعي العناية الخاصة في غرفة ضيقة فيها أكثر من ثمان مريضات إلى مباشرة حالتها بالمسكنات والمهدئات وعمل الروتين الطبي المعتاد من قياس لدرجة الحرارة والضغط والسكر وصرف الأدوية المهدئة لا المعالجة إلى تقديم الوجبات التي لا أدري حقيقة عن مستوى جودتها وتماشيها مع المعايير لأن مثل هذا الأمر بالذات يحتاج إلى متخصصين في التغذية .. صرح طبي يفتقد لكثير من مقومات العمل الطبي المتكامل.

أمضينا وقتنا من مساء يوم السبت أي قبل رحيل الفقيدة بأربع وعشرين ساعة ونحن نشاهد حالتها في تدهور أمضينا الوقت في محاولات مضنية لنقلها عن المستشفى إلى مركز طبي أفضل بعد أن تدبرنا الأمر لنقلها بطائرة إخلاء طبي بتدخل من سمو حرم أمير المنطقة أو نقلها إلى أحد المستشفيات الخاصة في بريدة لعل وعسى أن ينقذ الله حياتها فأفادونا بأن حالتها لا تسمح، فدخلنا معهم في متاهات صنعوها بإهمالهم ولامبالاتهم وبرودهم الذي يمرض الإنسان السليم فما بالك بالمريض، قلنا لهم أنقلوها على أقل تقدير للعناية المركزة بالمستشفى حتى تتحسن حالتها ثم إذا قدر الله لها البقاء ننقلها لمستشفى آخر ولو خارج المملكة على حسابنا قالوا لا يوجد سرير في العناية المركزة! كيف لا يوجد سرير؟.. وأين الاستعدادات لاستقبال الحالات الحرجة؟.. وهل تكفي بضع أسرّة لمقابلة مراجعين كثر؟.

بقيت أختي حتى مساء الأحد لتفارق الحياة بحالتها الحرجة في غرفة عادية بعيدة عن العناية فرحمها الله وغفر لها، وإن كنا آمنا بقضاء الله وقدره فإننا نطلب من أمير المنطقة التدخل العاجل لإنقاذ المستشفى من حالته المتردية ووضع وزارة الصحة أمام مسؤولياتها كي لا نفقد آخرين.

Shlash2010@hotmail.com
تويتر @abdulrahman_15
 

مسارات
في العناية المركزة لا يوجد سرير
د. عبدالرحمن الشلاش

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة