ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Sunday 02/12/2012 Issue 14675 14675 الأحد 18 محرم 1434 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

 

ناظر القضية يطرد الحضور بعد مخالفاتهم لأنظمة القضاء
الجزائية تواصل النظر في لوائح تهم ناشري الفوضى

رجوع

 

الجزيرة - سعود الشيباني:

واصلت المحكمة الجزائية بالرياض صباح أمس الاستماع في إيضاحات الادعاء العام حول ردود المتهمين بنشر الفوضى وزعزعة الأمن فيما طرد ناظر القضية الحضور بعد مضي 45 دقيقة من المرافعات القضائية بعد أن صفقوا وهللوا لردود أحد المتهمين خلال الجلسة السابقة من النظر في لوائح التهم. وأمر ناظر القضية بإيقاف أحد الحضور لمدة 24 ساعة.

واستهل الادعاء العام بعد إعلان قاضي الجلسة افتتاحها بإيضاح (15) فقرة حيث قال الادعاء العام: إشارة إلى ما تلاه وما أدلى به المتهمان فأود أن أوضح بعض الأمور التي أرى الحاجة إلى تقديمها فأقول وبالله التوفيق:

أولاً: حاول المتهم الماثل أمامكم الخروج من الاتهامات الموجهة إليه في لائحة الدعوى العامة باختلاق تهمة جديدة زعم أن الادعاء العام اتهمه بها وهي كونه (داعية ضلالة) بينما ليس في لائحة الدعوى العامة ولا فيما قدمناه لاحقا ما يشير إلى اتهامه بذلك، فهو متهم فقط بالأوصاف الجرمية المفقطة في صدر اللائحة.

ولم ترد كلمة ضلالة إلا في الحيثيات حيث جاء ما نصه: (وليس بغريب على مثل المذكور ما أقدم عليه من أفعال أن يجهد نفسه في العمل على تقرير ضلالات ينسبها إلى دين الله ويتخذها دينا ويتعبد الله بها والله ورسوله منها براء). وكذلك في قول عمر رضي الله تعالى عنه: «لا عذر لأحد في ضلالة ركبها حسبها هدى ولا في هدى تركه حسبه ضلالة فقد بينت الأمور وثبتت الحجة وانقطع العذر» شرح السنة للبربهاري ص162، وقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله: «لا عذر لأحد بعد السنة في ضلالة ركبها يحسب أنها هدى» السنة للمروزي 1/ ج31.

وما ورد أعلاه لم يرد في الأوصاف الجرمية، فلماذا إذاً يثيرها المتهم في هذا الوقت بعد أن قدم الادعاء العام بيناته؟

ثانياً: وإن من لازم قول هذا المتهم آنفا بشأن اتهامه بالضلالة وقوعه في وصف الحاكم بالكفر والشرك إذ أنه استدل على جواز المظاهرات أو ما أسماه الجهاد السلمي ضد ولي الأمر كما يزعم بقوله تعالى: فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا وقوله : (جاهدوا المشركين بأنفسكم وأموالكم وألسنتكم).

ثم يجاب أيضاً: بما يوصف من أخذ ينتقص أعضاء هيئة كبار العلماء ولم يسلم منه حتى الأموات بل وصف اثنين ممن انتقل إلى رحمة الله بالغفلة، ووصف أحدهم بالعقم، في قوله (ابن عقيمين) واعتذاره في الجلسة الماضية لا يقبل منه إذ لو كانت كتابة الاسم وردت عفوية لكان يجب عليه أن يعتذر في حينها عبر نفس الموقع الذي كتب فيه هذه الكلمة البشعة التي تدل على وصفه للشيخ الإمام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله- بالعقم، ومعلوم أن الشيخ رحمه الله قد مات وله عقب، فينصرف العقم في هذه الحالة إلى معنى آخر يعرفه المتهم، وليس هذا إلا لأنه لم يوافق منهجه في الدعوة للمجتمع المدني، والمظاهرات بحجة إنكار المنكر كما يزعم؟!

وبما يوصف من أساء الأدب مع هؤلاء العلماء وشبههم في وظائفهم بطائر الزقزاق في وظيفته.

وبما يوصف أيضاً من دعا إلى ترك الأخذ من العلماء الكبار الذين أفنوا حياتهم في تعلم الدين وتعليمه وشابت لحاهم في ذلك، فالجميع عيال على علماء الهيئة.

وبما يوصف من يدعو العاطلين عن العمل وأهالي المعتقلين إلى الخروج في مظاهرات تبين للجميع مدى خطورتها على الأمن؟!

وبما يوصف من يدعو للإصلاح عن طريق السب والشتم ونشر معلومات غير صحيحة؟!

وبما يوصف أيضا من يقول عن الحجاب الشرعي: «أصبح حجاب المرأة نوعاً من الإعاقات الجسدية، لا تختلف عن فقدان البصر والأمية وفقدان الأهلية»؟!

ثالثا: ثم إن الداعية إلى الله ينبغي عليه أن يعرف كيف يكتب الآيات القرآنية دون تحريف أو خطأ فقد أراد المتهم أن يستدل بقوله تعالى وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ سورة فاطر، أو قوله تعالى وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ سورة الشعراء، فأتى بشيء ليس في القرآن وقال: ما من قرية أهلكناها إلى خلا فيها نذير .

رابعاً: ومما يدل على مراوغة المتهمين الماثلين أمامكم أنهما أقرا في بادئ الأمر بصحة نسيان البيان الذي فيه الطعن الصريح بأمانة وديانة أعضاء هيئة كبار العلماء حيث ورد في لائحة الدعوى أنه عند استجواب أحدهما اعترف بمسؤوليته عن جميع ما صدر من بيانات وخطابات، وما ورد في حسابه الخاص على مواقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك- تويتر) وأنه هو وحده من يدير حساباته في تلك المواقع الإلكترونية.

كما أفاد أنه مع المجموعة منهم المتهم أسسوا جمعية (الحقوق المدنية والسياسية) وهو عضو فيها تعتبر الآن تحت التأسيس وأن البيانات التي تصدر من الجمعية يسأل هو عنها مع رؤساء الجمعية كمسؤولية تضامنية مع بقية الأعضاء.

كما اعترف المتهم بالاشتراك في تأسيس وإشهار ما يسمى (جمعية الحقوق المدنية والسياسية) دون الحصول على ترخيص نظامي واعترف بمشاركته في إصدار ونشر جميع البيانات وأنه يلتزم بما ورد فيما نشر على موقع الجمعية بالنص وأنه شارك في إعدادها ونشرها (تم عرض عدد من البيانات المطبوعة -مرفقة بأوراق القضية- المنشورة على شبكة الإنترنت فوقع عليها المتهم).

ثم في مذكرتيهما الجوابية اللاحقة التي سلماها بتاريخ 14-15-10-1433هـ استمر المتهمان على اعترافهما بهذا محاولين تبرير موقفهما بتبريرات واهية.

وفي جلسة 20-11-1433 حاول أحد المتهمين الخروج من هذا الاتهام بزعمه أن هناك علامة استفهام في آخر البيان يجعل قدحهم للعلماء استفسارا وليس اتهاما، واتهم الادعاء العام بحذف علامة الاستفهام، وقد بينت للمحكمة الموقرة في وقتها كذب المتهم حيث وقع على صورة البيان المرفق بالأوراق وليس فيه علامة استفهام، وفي الأوراق التي لدى فضيلتكم ما يثبت ذلك.

وفي الجلسة الماضية بتاريخ 10-1-1434هـ نفيا علاقتهما بهذا البيان لما أيقنا ثبوت هذا الاتهام بحقهما، وهذا تناقض واضح.

وقد أطلت في هذا الجانب لأبين للمحكمة الموقرة امتهان هذين المتهمين للمراوغة في محاولة منهما للتملص مما وجه إليهما.

خامساً: حاول أحد المتهمين قلب الدعوى وطالب الادعاء العام بإثبات ما قدمه من أدلة رغم أن توضيح الواضح من المشكلات، ويرد عليه بأن تقييم الأدلة التي يقدمها الادعاء العام مرجعه للمحكمة المختصة.

سادساً: ثم من المعلوم أن الاعتراف هو أقوى الأدلة والمتهمان في اعترافهما السابق أعلاه أقرا بإنشاء الجمعية غير المرخصة وهذا مخالف للنظام وأقرا بمسؤوليتهما عن البيانات الصادرة عن الجمعية ومنها ما تم توجيه الاتهام إليهما على ضوئه وليس بعد هذه الإثباتات المادية إلا محاولة الخروج من المأزق عن طريق المراوغة.

سابعاً: أما ما يتعلق بمخالفة أحد المتهمين لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية فيجاب عنه بأنه هذا المتهم ساهم في إنشاء جمعية غير مرخصة ثم صدر عن هذه الجمعية غير المرخصة بيانات مخالفة للشرع والنظام وقام بإرسالها عبر حسابه الإلكتروني في الشبكة المعلوماتية فيكون بذلك قد ارتكب جريمة معلوماتية يعاقب عليها النظام لأن المحتوى المخالف للشرع أو النظام إذا استخدم بأي وسيلة في أجهزة الحاسوب أو الشبكة المعلوماتية فإنه مجرم ومعاقب عليه نظاما.

ثامنا: أما ما يتعلق بتعطيل التنمية ومطالبة المتهمين الماثلين أمامكم بإثبات ذلك فيجاب عنها بـ:

1- لم يرد في الأوصاف الجرمية اتهامهما بهذا الوصف.

2- كما أنه لم يتم اتهامهما بتعطيل التنمية وإنما بالسعي في تعطيلها، وفرق واضح بين هذين الاتهامين لا يخفى إلا على جاهل أو مغرض.

3- المتهمان لم يكلفا نفسيهما قراءة ما بعد هذه الجملة ليعرفا كيفية تعطيل التنمية إذ من المعروف أن المظاهرات والدعوة للتحزب والشقاق يترتب عليها الفوضى والتكسير وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، والاعتداء على الأنفس والأعراض والأموال، وهذا لا يخفى على ذي بصيرة أنه من أهم معوقات التنمية وتعطيل حركة الاقتصاد.

4- لنا فيما يحدث في بعض الدول من مظاهرات نجم عنها تخريب وفوضى وقلاقل لا يعلم مدى اثرها إلا الله خير مثال حتى أصبح الشخص لا يأمن على أهله وماله.

تاسعاً: إنكار بعض التغريدات من قبل أحد المتهمين يجاب عنه بأن يقال: هذه التغريدات وردت في حسابه وباسمه وقد أعلن مسؤوليته عن هذا الحساب وإدارته منفردا، ولم ينكر هذه التغريدات طول فترة التحقيق والمحاكمة كما أنه كان بإمكانه نفيها في حينه، وعدم نفيه لها دليل واضح على صدورها منه.

عاشراً: استدل المتهم بقول النبي : (إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) ويذكر طيلة إجراءات التحقيق والمحاكمة أن ولي الأمر هو قائد تيار الإصلاح، فماذا يريد من هذا التناقض إلا التحايل وإظهار ولي الأمر بأنه سلطان جائر ولا يوجد من يقره على هذا القول، فولي أمر هذه البلاد هو سلطان عادل إن شاء الله.

ثم إن المتهم استدل بهذا الحديث أيضاً وجعل الوسائل الأخرى التي يترتب عليها الفوضى وإثارة الفتنة، أقل خطورة من الذهاب إلى السلطان والإنكار عليه، ثم يقال له أيضاً: هل الوسائل التي سلكتموها في الإثارة والدعوة إلى الإضراب عن الطعام، ومخاطبة الجهات الخارجية في أمور داخلية بحتة تعتبر من الوسائل السلمية المسكوت عنها التي أصلها الإباحة؟!

حادي عشر: قال أحد المتهمين عن الحكم بأنه (بشر، وزوال ظلمه أهم من بقائه ظالماً) وهذه دعوة صريحة للخروج على الحاكم لو كان ظالما، وهذا لم يقل به أحد من الصحابة ولا من التابعين ولا من العلماء المعتبرين، كما أنه هذا اتهام لولي أمر هذه البلاد لمباركة حفظه الله بالظلم.

ثاني عشر: كما قال (لا يزال الإعلام الرسمي وغير الرسمي ينشر مخالفات الدولة وتقصيرها في الكوارث ويطالب بإقالة المسؤولية) ويجاب عنه: بأنه هناك فرق بين من ينتقد ويطالب بمحاسبة المقصر بأسلوب مقبول لا تعدي فيه، وبين من يستخدم أساليب التأليب والتحريض على مخالفة الأنظمة، والدعوة للخروج على ولي الأمر وإزالته كما بينا أعلاه.

ثالث عشر: حاول المتهمان هز ثقة العامة في الجهات الحكومية التي تعالج قضيتهما بدءاً بجهات الضبط ثم جهة التحقيق ثم الادعاء العام ثم المحكمة، بوصفها صفات تجانب العدل والإنصاف، وبهذا يسعيان إلى أن يظهران للناس في حال إدانتهما شرعاً والحكم عليهما أنهما مظلومان، ويدل على هذا قول المتهم (الذين يتوقعون أن ينصف قاض سعودي دعاة حقوق الإنسان واهمون). كما وصف القاضي بأنه وكيل سلطة مهما فسقت وظلمت ولي أمره يجب طاعتها، وكذلك يدل على هذا رد المتهم لما ورد في لائحة الدعوى العامة المقدمة لفضيلتكم ضد المرأتين بحجة أن الادعاء استدل على كلامه بكلامه، وتجاهل المتهم أن المرأتين أقرتا بما نسب إليهما وصدق إقرارهما شرعاً، وهذه حيلة لا تنطلي على ذي بصيرة مطلع على خطورة منهج هذين المتهمين.

رابع عشر: ثم إن المتهمين عجزا عن إثبات ما يزعمان، ومن ذلك عدد السجناء، واكتفيا في جوابهما باتهامات تقوم على الاستقراء وتقديم معلومات غير صحيحة، والإتيان بافتراضات تدل على تخبطهم، رغم أن أعدادهم منشورة بشكل رسمي عن طريق هيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان.

خامس عشر: أخيراً فإن المتتبع لما يكتبه ويدونه المتهمان ويدعوان إليه لا يجد فيه ذكر حسنة واحدة للدولة أو لأي مسؤول فيها وإنما دأبهم التشكيك والسب والذم.

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة