ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Monday 03/12/2012 Issue 14676 14676 الأثنين 19 محرم 1434 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

يلوكون ألسنتهم كذباً وافتراءً على الوطن
أوقفوا (سفهاء) الفضائيات عند حدهم!

رجوع

 

أعجبني ما جاء في مقال الأخ سلمان بن محمد العُمري في جريدة الجزيرة صفحة رياض الفكر الجمعة 16 محرم 1434هـ العدد 14673 بعنوان قنوات فضائية وإنترنت للأنفس المريضة عطفاً على ما صرح به سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، وكذلك معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ بشأن الاتصال بالقنوات الفضائية ومواقع الاتصال كافة، إنه مما يؤسف له ويحز في النفس المؤمنة بأمن بلدها وأمتها ودينها وأخلاقها وإسلامها وعروبتها أن تكون معول هدم وتنفير وزوبعة وإثارة نار الفتنة والترجيف والتشكيك بقادة بلادنا وعلمائنا وديننا وثوابتنا وأخلاقنا حتى رأينا ممن يشار لهم بالبنان من دعاتنا من ركب هذه الموجة بقصد حسن أو غيره ففتحوا بطونهم قبل عقولهم ولاكوا وتجاوزوا حدود المنطق العاقل وحدود الأدب مع الراعي والرعية ومنوري وعلماء هذا البلد الكريم غير مهتدين بتجارب وعلم علمائنا الكبار الذين عركتهم الحياة فخبروها وعلموها مستنيرين بنور شرع الله ومقاصد أحكامه.

إن من يدخل تلك المواقع يظهر له أن ليس في بلادنا أمن ولا أمان ولا قائد ولا أركان ولا عمل ولا عمال حتى يرى الرائي أن البلد في حيص بيص، وهذا مكر مكروه وكذب افتروه وباطل صدّقوه وشهرة سعوا إليها بتمزيق الوطن بالأراجيف التي ما تلبث حتى تعود هراء.

ما الذي حدث لكتّاب وبعض دعاة هذه الأمة؟ قرأت في أحد المقالات المترجمة قديماً عن غرف فبركة وإشاعات وبث شباك التشكيك وبؤر الفتن من خلال مطابخ الاستخبارات المعادية لبلادنا ولعقيدتنا ولثوابت أمتنا فينشرون ذلك بأسماء وهمية سعودية ذكورية وأنثوية في مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات الإنترنت بشتى ألوانها ومن خلال متابعتي لمثل ذلك رأيت ما تشيب له رؤوس الأطفال مكراً و تدليساً وكذباً وافتراءً.

إن مما يحز في النفس أن يكون من أبنائنا وبناتنا وإخواننا من أصبح يؤجّج نار الفتن ويحقق أحلام الأعداء بين أفراد أمتنا وبلادنا، ما الذي يمكن أن تقوله لمن يفعل هذه الأشياء؟ هل تقول إنه مخلص لبلده ودينه، هل تقول إنه صادق لبلده بالنصح والتوجيه وتلمس مصلحته؟ أبداً إنه لا شك خيانة أو يكاد إنه أصبح معول هدم لأمته ووطنه ليست الشجاعة بنشر الأراجيف، ليست البطولة بسب الوطن، وعلك سمعته، ليست المصلحة بالكتابة في كل شيء وبكل شيء ولكل شيء وعلى كل شيء، أين الحكمة، أين العقل الذي يعرف مصالح الأمة ونهوض الأمة وتقدّم الأمة، إن قوة الأمة بتوحّدها هدفاً ونهوضاً وعملاً وفكراً وإنجازاً، إن قوة الأمة باحترام ولاتها وعلمائها ومفكريها المخلصين، إن قوة الأمة أبداً لا تأتي بالتواصل مع أهل الفتن والباطل والحاقدين عليها حتى استباحوا كل شيء، ورأوه قابلاً للنقاش والطرح وهو من مسلّمات العقيدة والكتاب والسنَّة.

إن ما تراه يجب معالجته ويجب التحذير منه، ويجب أخذ الأمور فيه مأخذ الجد، يجب أن توضع الحقائق بين الأيدي، يجب أن تكون الأمور على مستوى الوطن معالجة وحلولاً، لا بد أن نوعي أبناءنا وبناتنا وأفراد أمتنا بما يحاك لهم، ويجب أن نبيّن متى يكون وأين يكون وممن يكون النصح والتوجيه، إن ما حذَّر منه سماحة المفتي - حفظه الله- ومعالي وزير الشؤون الإسلامية - سلَّمه الله- لا بد أن يكون ركيزة تنطلق منها دوائر التوجيه، فحري بكتّابنا ومفكّرينا ودعاتنا أن يكون الوطن وعلماؤه وولاة أمرنا وديننا خطوطاً حمراء يجب أن يكون الأمر بكل وضوح وشفافية وأن نسمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية.

إن ما نراه اليوم مؤشر خطير ليس في صالح الأمة ولا يكون أبداً سبباً في وحدتها وجمع كلمتها وحفظ بيضتها, يجب أن يوقف السفيه عند حده، كائناً من كان، فأمن الدين والبلاد فوق كل اعتبار، فكل الشكر والتقدير لأخي سلمان محمد العُمري الذي أثار تلك القضية المحورية، يجب أن نجيّش لها عقول الإصلاح وقلوب المحبة وأجسام العزم والقوة والإرادة.

عبدالله بن نويفع العيادة - مدير إدارة الأوقاف والمساجد بمحافظة القريات

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة