ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Thursday 13/12/2012 Issue 14686 14686 الخميس 29 محرم 1434 العدد 

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

هؤلاء لكم بالمرصاد يا أصحاب الحملات المشبوهة

رجوع

 

سعادة الأستاذ خالد بن حمد المالك رئيس تحرير جريدة «الجزيرة» وفقه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعقيباً على تصريح مفتي المملكة حول ما تتعرض له بلادنا حفظها الله من هجمات شرسة مستمرة ليست بالجديدة علينا، فهي موجهة منذ مدة ليست بالقصيرة ومن جهات عدة، تسعى كل منها - بكل ما تملك - إلى تدمير مقدراتها وثرواتها، من خلال وسائل شتى وأساليب متنوعة، مدفوعة بحقد دفين على هذه البلاد وأهلها، وبدعم لا محدود من أطراف ظاهرة وخفية، جعلت من هذه الجهات سلماً للوصول إلى تحقيق ما تريد، بعد أن غصوا وشرقوا بما تقوم عليه من نهج واضح وسليم قوامه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفي المقابل يسر الله - بفضله ومنته - التصدي لهذه الحملات بوجود رجال نذروا أنفسهم وجهودهم لخدمة دينهم والذب عنه ثم الدفاع عن هذا الوطن الغالي والثرى الطاهر - نحسبهم كذلك والله حسيبهم، ولا نزكي على الله أحداً -، ومن خلالها بذلوا النفس والنفيس سعياً للتصدي لهؤلاء المفسدين، وجعلوا من أنفسهم دروعاً وأسواراً لحماية شباب البلد وثروته مما يراد بهم ويحاك ضدهم، فكانوا صخوراً صلبة تكسرت عليها سهام ونصال هؤلاء الأعداء، وكانوا مصدر الفخر ومثالاً يحتذى به في إنكار الذات، فهم جنود مجهولون لا يعلم بهم الكثير من الناس ولكن الله يعلمهم، كما أن جهودهم ظاهرة للعيان لا ينكرها إلا جاحد أو حاسد أو مريض قلب أعماه الله فجمع بين عمى البصر والبصيرة ومن هؤلاء:

أولاً: العديد من العلماء والدعاة والمفكرين وطلاب العلم والكتاب المخلصين والذين لا يحصر عددهم، والذين سخروا أوقاتهم وأقلامهم للدفاع عن عقيدة هذه البلاد وما يثار ضدها من الشبهات والأباطيل التي لا تستند إلى دليل، وإنما يهدف من سطرها إلى إثارة البلبلة والفوضى الفكرية من خلال مقالات هابطة وبرامج تافهة تملأ شاشات القنوات، فكان هؤلاء الكتاب وفقهم الله لها بالمرصاد من خلال ردود رصينة وعبارات متعقلة، عرَّت الشبهات والأباطيل وأوضحت المساعي وأحبطت المحاولات وأفشلت المخططات، فعاد أصحابها -بحمد الله - يجرون أذيال الخيبة والفشل.

ثانياً: رجال الأمن على اختلاف مواقعهم، سواءً في حرس الحدود أو فرق المجاهدين أو مكافحة المخدرات أو الأمن العام وأمن الطرق والجوازات وغيرهم من إخوانهم، حيث إنهم يساهمون وبكل إخلاص، وبتنسيق متقن في التصدي للعديد من محاولات اختراق أمننا وزرع الفتنة فيما بيننا وإلحاق الضرر بنا وبمجتمعنا، فكانوا في الوقت المناسب لكل محاولة، وأحبطوا الكثير منها قبل تنفيذها، في حملات استباقية أذهلت المتابعين مما أسهم في رد الفتن في نحور من خطط لها، كما ساهموا في التصدي لعمليات التهريب على مختلف أنواعها والتي يسعى من ورائها إلى الحصول على مكاسب مالية على حساب تدمير شبابنا ومقدرات بلادنا.

ثالثاً: رجال الجمارك، والذين يشكلون خطاً دفاعياً لا يمكن الاستهانة به وبالدور الذي يقوم به، فكم من محاولة خبيثة سعى من خلالها جرذان السفينة إلى إدخال المواد المخدرة والأفلام الهابطة والمشروبات المحرمة، فكانوا لها بالمرصاد من خلال تخطيط دقيق أبهر المتابعين وقمع المفسدين، على الرغم من الوسائل الخفية والدقيقة والمتجددة التي يتبعها هؤلاء في إخفاء جرائمهم وبضاعتهم الخبيثة.

رابعاً: رجال الحسبة، والذين يمثلون الجانب التطبيقي من خلق المسلم، يبذلون الكثير من الجهد في سبيل القضاء على العديد من المنكرات والمخالفات الشرعية والتي تفشت في المجتمع، والتحذير منها والسعي لكشف من ورائها، ومنها السحر والدجل والشعوذة ومصانع الخمور وأوكار الرذيلة، مشكلين سنداً ودعماً لإخوانهم رجال الأمن، ولعل تصفح سريع لصحيفة واحدة مما يصدر في بلادنا لدليل كافٍ للتعرف على جهودهم المباركة، فنحمد الله جل جلاله على وجود أمثال هؤلاء، والذين بذلوا وقتهم وجهدهم في سبيل التصدي لهذه المحاولات الخبيثة والقضاء عليها في مهدها وتجنيب البلاد شرها، فنسأل الله لهم دوام التوفيق والسداد، وأن يجعل جهودهم في ميزان حسناتهم.

خامساً: المعلمون، أياً كانت مواقعهم فهم يعملون وفقهم الله جاهدين على غرس المفاهيم التربوية السامية في نفوس الطلاب كما أن لهم دور بارز وواضح في الوقوف سداً منيعاً في وجوه العديد من أساليب الشر والتي تشكل خطراً على النشء من طلاب المدارس، والذين هم هدف مباشر لحملات الأعداء.

سادساً: رجال المراقبة على المواقع الإلكترونية في المؤسسات الحكومية والشركات، حيث يبذلون جهوداً عظيمة مشكورة في سبيل الحد من الغثاء الذي تبثه هذه المواقع سعياً لنشر الفساد بين شباب البلد وتدمير عقولهم .

نسأل الله أن يكتب ما يقوم به هؤلاء الرجال في موازين أعمالهم وسجلات حسناتهم، وأن يجنب بلادنا ومواطنيها كل شر يراد بها وأن يجعل كيد أعدائها في نحورهم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

رياض بن إبراهيم الروضان - عنيزة

 

رجوع

حفظارسل هذا الخبر لصديقك 

 
 
 
للاتصال بناخدمات الجزيرةالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة