Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناTuesday 05/03/2013 Issue 14768 14768 الثلاثاء 23 ربيع الثاني 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الاقتصادية

ارتفاع الأسعار يبرره تجار بـ «العلف»...مختصون:
(5) معوقات تقف أمام نمو قطاع الدواجن

رجوع

الجزيرة - خالد العيادة:

كشفت أزمة الدواجن التي طالت السوق المحلية، مؤخراً عن اختلافات اقتصادية في أحد أهم القطاعات الغذائية، وحذّر مختصون من تأثيرها على الإنتاج والتقليل من مقدرة القطاع على تحقيق الاكتفاء الذاتي، مشيرين إلى اعتمادية الصناعة على مدخلات أولية غير متوافرة في السوق المحلية، مما يجعلها رهينة للتغيرات العالمية وقالوا إن ارتفاع أسعار الدواجن إلى40% أسبابه خارجية تتمثَّل في مدخلات الإنتاج ذات المصدر الخارجي، كما أن هناك أسباباً محلية من بينها المشكلات الإدارية والأمراض والنفوق، في حين تقف هذه المعوقات أمام نمو القطاع في سوق يصل حجم استهلاك الدواجن فيه إلى 1.3مليون طن سنوياً، ورأى المختصون أن قرار وزارة التجارة والصناعة عن وقف تصدير الدواجن إلى حين استقرار السوق المحلي وعودة الأسعار إلى مستوياتها المعقولة خطوة ضرورية رغم أن تدخل الوزارة لن يُعالج أسباب المشكلة، لكنه سيخفف من وطأتها على المستهلك، وقالوا إن حديث وزير الزراعةعن تأسيس 1177 مشروع للدواجن لمواجهة ارتفاع الأسعار، يبعث بالاطمئنان على المدى البعيد، ذلك أن القائم من تلك المشاريع لا يتجاوز 400 مشروع تغطي 45% من الطلب المحلي في حين أن 777 مشروعاً ما زالت تحت الإنشاء، وهو ما يعني استمرار الأزمة ريثما ترى تلك المشاريع النور، مما سيستلزم بالضرورة الاعتماد على المستورد لتغطية النسبة الباقية والبالغة 55%. ووفقاً لمصادر متخصصة فإن التكلفة الإنتاجية للدواجن ارتفعت فعلياً بمقدار 50 هللة للطائر الواحد بعد زيادة الأعلاف، إضافة إلى حساب التكاليف الأخرى كالأدوية والرسوم الإدارية وغيرها من التكلفة التشغيلية، وبالتالي فإن إقدام مصانع الأعلاف على زيادة جديدة سيرفع التكلفة الإنتاجية للطائر الواحد أكثر. وبيّن مدير عام إحدى شركات إنتاج الدواجن خالد الصانع أنه تم التحذير قبل فترة من تكاليف الإنتاج في كل مراحله سواء في بيض المائدة أو بيض التفريخ أو الصوص المعد للتربية أو الدجاج اللاحم، متوقعاً أن يؤدي ذلك لخروج الكثير من صغار المربين في ظل تزايد التحديات أمام المنتجين المحليين. ويقول رئيس إحدى شركات الأغذية سليمان الفهيدان أن الأعلاف تُمثّل70% من تكلفة إنتاج الدجاج الحي وهناك صعوبة في الحصول على مواقع مناسبة للعملية الإنتاجية، والتي تتسبب بالتالي في تأخر تحقيق الأهداف الاستثمارية، كما أن الأمراض التي تصيب الدواجن وتُعجِّل نفوقها من عامل سلب يؤثعلى كم الإنتاج، ويرى عضو لجنة الدواجن في غرفة الرياض عبد الرحمن القحطاني أن ضعف وانعدام سبل الوقاية من الأمراض أو عدم فاعليتها وتدني مستوى الأمن الحيوي في المزارع من أسباب توقف العديد من مشاريع الدواجن هذه.. داعياً إلى تكاتف الجهود وتعاون جميع المربين لرفع الوعي لدى العاملين بأهمية انضباط الجميع لتحقيق الأمن الحيوي داخل المزارع. وطالبَ القحطاني بالاستفادة من التجارب الدولية التي نجحت في تغيير وضع الأمن الحيوي نتيجة تطبيق سياسات مماثلة واختيار النموذج المناسب للمملكة. ويرى البروفيسور مستور الغامدي في دراسة له عن أسباب ضعف الإنتاج المحلي أن وزارة الزراعة عامل مهم آخر تسبب في قلة الإنتاج بوضعها الشروط التي تم استخدامها لإنشاء مزارع دواجن جديدة، واشترطت أن تبعد عن أقرب تجمع سكاني بما لا يقل عن 10 كيلومترات، وبيَّن أن هذا الشرط غير واقعي في ظل التمدد العمراني للمملكة، إلا أن تكون مزارع الإنتاج في منطقة صحراوية تفتقد للكهرباء والخدمات الأخرى، ولو طُبق مثله في فرنسا لما وجدنا هذه الدواجن المستوردة منها لكثافة السكان وانتشار العمران. وأوضح الغامدي أنه كان من الأولى أن تبحث عن اشتراطات علمية، كما يرى أن تقصير الوزارة في إنشاء مسالخ مركزية تشرف عليها في المناطق المختلفة أو على الأقل تشجع أصحاب المزارع النموذجية التي تساهم الوزارة في دعم إنشائها من خلال البنك الزراعي على إنشاء مسالخ خاصة بها أسوة بكبار المنتجين تسبب في احتكار الشركات الكبرى وسيطرتها على صغار المستثمرين، مما تسبب في خروج صغار المنتجين وعزوفهم عن الإنتاج. وعلى صعيد متصل امتدح صندوق الموارد البشرية «هدف»نجاح مبادرة توظيف النساء في قطاع الدواجن نوه مدير الصندوق إبراهيم آل معيقل بتوظيف السعوديات في مشروع الشركة الوطنية بالقصيم عبر استقطاب مئات السعوديات في خطوط الإنتاج في مشروعها القائم على تربية الدواجن وإنتاج المواد الغذائية من لحوم الدجاج إلى جانب الوظائف الإدارية والفنية. وأوضح آل معيقل بأن المجتمع يدعم عمل المرأة، لكنه يشترط مطالب نوافقه عليها، ويأتي على رأسها الحفاظ على خصوصيتها والنظرة المجتمعية لها، ونسعى من خلال برامجنا إلى أن نسير بخط متوازن نحقق من خلاله رضا المتقدمات على الوظائف في القطاع الخاص.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة