Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناThursday 28/03/2013 Issue 14791 14791 الخميس 16 جمادى الأول 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

محليــات

ثاني مسجد بناه النبي عليه أفضل الصلاة والسلام في السنة الأولى من الهجرة
توسعة خادم الحرمين الشريفين للمسجد النبوي الأكبر في تاريخه وتستوعب مليوناً وثمانمائة ألف مُصل

رجوع

توسعة خادم الحرمين الشريفين للمسجد النبوي الأكبر في تاريخه وتستوعب مليوناً وثمانمائة ألف مُصل

المدينة المنورة - واس:

شهدت المدينة المنورة أواخر العام الهجري الماضي حدثًا إسلاميًّا بارزًا تردَّد صداه في مختلف أنحاء المعمورة تمثِّل في وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- حجر الأساس لأكبر توسعة في تاريخ المسجد النبوي الشريف لتصل طاقته الاستيعابية بموجبها إلى 000ر800ر1 مُصلٍّ مع نهاية أعمال المشروع بمشيئة الله تعالى.

ويحتل المسجد النبوي بالمدينة المنورة التي تحفل هذا العام باختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية مكانة عظيمة في قلوب المسلمين في شتَّى أنحاء المعمورة، حيث يزوره من يفد إلى هذه البلاد لأداء مناسك الحجِّ والعمرة للصَّلاة فيه والسَّلام على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى صاحبيه - رضوان الله عليهما.

ومر المسجد النبوي الذي يعد من أكبر المساجد في العالم، بِعدَّة توسعات عبر التاريخ، مرورًا بعهد الخلفاء الراشدين والدَّوْلة الأموية فالعباسية والعثمانية، أخيرًا في عهد الدَّوْلة السعوديَّة حيث شهد توسعات هي الأضخم في تاريخه ويُعدُّ المسجد النبوي أول مكان في الجزيرة العربيَّة تتم فيه الإضاءة عن طريق استخدام المصابيح الكهربائية عام 1327 هـ، كما يعد ثاني مسجد بناه النَّبيّ عليه أفضل الصَّلاة والسَّلام في السنة الأولى من الهجرة، وكانت أرض المسجد مربدًا (مكانًا لتجفيف التمر) لغلامين يتيمين اسمهما «سهل وسهيل».

واختط الرَّسُول الكريم أرض المسجد فجعل طوله 50 مترًا وعرضه 49 مترًا وجعل القبلة إلى بيت المقدس، وحفر أساسه وسقفه بالجريد وجعل عمده جذوع النَّخْل وجعل له ثلاثة أبواب، باب في مؤخرة المسجد وكان يقال له باب عاتكة أو باب الرَّحمة وباب جبريل وهو الذي يدخل منه الرَّسُول الأجل، وجعل في مؤخرة المسجد مكانًا مظللاً يعرف «بالصفة»، وهو المكان الذي كان يأوي إليه الغرباء والمساكين.

ولم يسقف الرَّسُول - صلَّى الله عليه وسلَّم - كل المسجد، وكان إذا نزل المطر يسيل مختلطًا بطين السقف على المصلين، ولمَّا طلبوا من النَّبيّ أن يزيد الطِّين على سقفه، رفض وقال: «لا، عريش كعريش موسى»، ولم يكن المسجد مفروشًا في بداية أمره ولكنَّه فرش بالحصى بعد ذلك في السنة الثالثة من الهجرة، وعندما حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، حدث تغيير في المسجد، إِذْ تحوَّلت الصفّة من الجنوب إلى شمال المسجد، وأغلق الباب الذي في مؤخرته وفتح باب جديد في شماله، بعد الزيادة النبوية الشريفة، تمَّت توسعة المسجد النبوي في عهد الخليفة عمر بن الخطاب - رَضِي اللهُ عَنه - سنة 17 هـ إِذْ لم يزد الخليفة أبو بكر الصديق - رَضِي اللهُ عَنه - في عهده بالمسجد لانشغاله بحروب الردة، ولكن في عهد الخطاب ضاق المسجد بالمصلين لكثرة الناس، فقام - رَضِي اللهُ عَنه - بشراء الدور التي حول المسجد النبوي الشريف وأدخلها ضمن المسجد، وكانت توسعته من الجهة الشماليَّة والجنوبيَّة والغربيَّة، وبذلك زاد المسجد من ناحية الغرب عشرين ذراعًا، ومن الجهة الجنوبيَّة (القبلة) عشرة أذرع، ومن الجهة الشماليَّة ثلاثين ذراعًا، غير أنَّه لم يزد من جهة الشرق لوجود حجرات أمَّهات المؤمنين - رضوان الله عليهن أجمعين - فأصبح طول المسجد 140 ذراعًا من الشمال إلى الجنوب، و120 ذراعًا من الشرق إلى الغرب. وكان بناؤه - رَضِي اللهُ عَنه - كبناء النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فكانت جدرانه من اللَّبن وأعمدته من جذوع النخيل وسـقفه من الجريد بارتفاع 11 ذراعًا، وقد فرشـه بالحصباء التي أحضرت من العقيق، وجعل له سترة بارتفاع ذراعين أو ثلاثة، وتقدّر هذه الزيادة بحوالي 1100 متر مربع، وجعل للمسـجد 6 أبواب اثنان من الجهة الشرقيَّة، واثنان من الجهة الغربيَّة، واثنان من الجهة الشمالية.

وفي عهد الخليفة الراشد عثمان - رَضِي اللهُ عَنه - سـنة 29 هـ ضاق المسجد بالمصلين فشكوا إليه ذلك فشاور أهل الرأي من الصحابة في توسعة المسجد النبوي الشريف فاستحَسَّنوا ذلك ووافقوه الرأي فبدأ الخليفة عثمان بتوسعة المسجد، فزاد من جهة القبلة (الجنوب) عشرة أذرع، ومن جهة المغرب 10 أذرع ومن الجهة الشماليَّة 20 ذراعًا. ولم يوسعه من الجهة الشرقيَّة وبقى كما كان على عهد الخليفة عمر بن الخطاب رَضِي اللهُ عَنه لوجود بيوت أمَّهات المؤمنين، وأصبح طوله من الشمال إلى الجنوب 170 ذراعًا ومن الشرق إلى الغرب 130 ذراعا، وتقدّر هذه الزيادة بحوالي 496 مترًا مربعًا.

واعتنى - رَضِي اللهُ عَنه - ببنائه عناية كبيرة حيث بني جداره من الحجارة المنقوشة والجص، وجعل أعمدته من الحجارة المنقورة وبداخلها قضبان من الحديد مثبتة بالرصاص، وسـقفه بخشـب السـاج، ولم يزد في أبواب المسجد النبوي الشريف بل بقيت كما كانت سـتة أبواب بابان من الجهة الشماليَّة وبابان من الجهة الغربيَّة وبابان من الجهة الشرقيَّة. ولقد بقي المسجد النبوي الشريف على ما عليه بعد زيادة الخليفة عثمان بن عفان وحتى عهد الوليد بن عبد الملك سنة 88 هـ دون أيّ زيادة فكتب الوليد إلى وإليه على المدينة عمر بن عبد العزيز(86 - 93 هـ) يأمره بشراء الدور التي حول المسجد النبوي الشريف لضمها إلى التوسعة، كما أمره أن يدخل حجرات أمَّهات المؤمنين في التوسعة، فوسع المسجد النبوي الشريف وأدخل فيه قبر الرَّسُول - صلَّى الله عليه وسلَّم - فكانت زيادة الوليد من ثلاثة جهات وهي الشرقيَّة والشماليَّة والغربيَّة، وأصبح طول الجدار الجنوبي 84 مترًا والجدار الشمالي 68 مترًا والغربي 100 متر، وتقدّر هذه الزيادة بحوالي 2369 مترًا مربعًا.

وشهدت توسعة الوليد بن عبدالملك لأوَّل مرَّة بالمسجد النبوي الشريف بناء المنارات، حيث عمل للمسجد أربع منارات في كلِّ ركن منارة وعملت شرفات في سطح المسجد، وكذلك عمل محراب مجوف لأوَّل مرَّة، حيث لم يكن قبل ذلك المحراب مجوفا.

ولم تحدث أية توسعات في المسجد النبوي الشريف بعد توسعة الوليد ولكن كانت هناك بعض الإصلاحات والترميمات فقط، ولكن عندما زار الخليفة المهدي المدينة المنورة في حجَّه سنة 160 هـ، أمر عامله على المدينة جعفر بن سليمان بتوسعة المسجد النبوي الشريف، وقد دامت مدة التوسعة خمس سنوات.

وكانت توسعته من الجهة الشماليَّة فقط، وكانت الزيادة بنحو 100 ذراع، فأصبح طول المسجد 300 ذراع وعرضه 80 ذراعًا، وعمّره وزخرفه بالفسيفساء وأعمدة الحديد في سواريه، وتقدّر هذه الزيادة بحوالي 245 مترًا مربعًا.

وفي سنة 654هـ احترق المسجد النبوي الشريف، فأسهم في عمارته عدد من الخلفاء والقادة المسلمين، وكان أول من أسهم في ذلك آخر الخلفاء العباسيين المستعصم بالله فأرسل من بغداد المؤن والصناع وبدئ في العمل سنة 655 هـ، ثمَّ انتهت الخلافة العباسية بسقوط بغداد في أيدي التتار، بعدها تبارى ملوك وقادة المسلمين في عمارة المسجد النبوي الشريف.

وعندما شب الحريق الثاني بالمسجد النبوي الشريف سنة 886 هـ، استحوذ الحريق على أجزاء كثيرة من سقف المسجد فوصل خبره للسلطان قايتباي حاكم مصر فأرسل المؤن والعُمَّال والموادَّ فعمره وتَمَّ تسقيفه سنة 888 هـ، وبني للمصلَّى النبوي محرابًا كما بني المحراب العثماني في الزيادة القبلية، وعند بناء القبة الخضراء على الحجرة النبوية الشريفة التي دفن فيها - صلَّى الله عليه وسلَّم - ظهر ضيق جهة الشرق فخرجوا بالجدار الشرقي بنحو ذراعين وربع ذراع فيما حاذى ذلك، وتَمَّت العمارة سنة 890 هـ، وتعد هذه التوسعة هي آخر توسعة جرَّت إلى العهد العثماني والعهد السعودي، وتقدّر هذه التوسعة بحوالي 120 مترًا مربعًا.

ولم يطرأ على المسجد النبوي الشريف أيّ تغيير منذ عمارة السلطان قايتباي لمدة 387 سنة ولكن خلال هذه المدة تَمَّ عمل الكثير من الإصلاحات والترميمات بمنائر وأبواب المسجد، واستبدال الأهلة التي تعلو المنائر والقبة، وترميم جدران المسجد والكثير من أعمال الإصلاحات اللازمة، ولكن لم يكن هناك هدم كامل وبناء إلا في عهد السلطان عبد المجيد.

وفي سنة 1265 هـ أرسل الخليفة العثماني عبد المجيد الثاني الصناع والمهندسين والعُمَّال والمؤن وكل ما يلزم لإعادة تعمير وتوسعة المسجد بأكمله، فبدأت العمارة لكامل المسجد وانتهت سنة 1277 هـ حيث استغرقت العمارة نحو 13 سنة، وكانت العمارة من الحجر الأحمر من جبل غرب الجماوات بذي الحليفة (والجبل معروف حاليًا بجبل الحرم وبه آثار تدل على ما أخذ من أحجار للمسجد النبوي الشريف)، حيث استخدمت حجارته لبناء الأعمدة، أما الجدران فكان من حجر البازلت الأسود.

وكانت أضخم العمارات التي جرَّت في المسجد النبوي الشريف وأتقنها وأجملها حتَّى ذلك العهد وقد بقي منها بعد العمارة السعوديَّة الجزء القبلي ويبدو هذا الجزء حتَّى الآن قويًّا متماسكًا جميلاً رائعًا، وأكثر ما يميز هذه العمارة القباب التي حَلَّت بدلاً من السقف الخشبي، حيث سُقِّف المسجد بالقباب كاملاً، كما زينت بطون هذه القباب بصور طبيعيَّة جذَّابة كما كتبت في جدار المسجد القبلي سور من القرآن الكريم وأسماء الرَّسُول - صلَّى الله عليه وسلَّم - بخط جميل بقلم الثلث، وذهبت الحروف فكانت زخرفة إسلاميَّة بديعة كما أن أبواب المسجد بنيت بِشَكلٍّ جميل وجذاب. وتَمَّ بناء أعمدة السقف القبلي في موضع جذوع النَّخْل التي كانت في عهد الرَّسُول وزاد السلطان عبد المجيد الكتأتيب لتعليم القرآن الكريم والمستودعات من الجهة الشمالية، كما زاد في الجهة الشرقيَّة نحو خمسة أذرع وربع من المنارة الرئيسة إلى ما يلي باب جبريل لضيق المسجد في ذلك الموضع، فيما تقدّر تلك التوسعة بحوالي 1293 مترًا مربعًا.

وبعد توحيد المملكة العربيَّة السعوديَّة على يد الملك عبد العزيز آل سعود -رحمه الله- كان من اهتماماته الأولية رعاية شؤون الحرمين الشريفين، وأجريت عدَّة إصلاحات للمسجد النبوي الشريف وفي سنة 1365هـ لوحظ تصدع في بعض العقود الشماليَّة وتفتَّت في بعض حجارة الأعمدة في تلك الجهة بِشَكلٍّ لافت للنظر، فصدر أمر الملك عبد العزيز بعد دراسة المشروع بإجراء العمارة والتوسعة للمسجد وصرف ما يحتاجه المشروع من نفقات دون قيدٍ أو شرط مع توسيع الطرق حوله.

وأعلن الملك عبد العزيز في خطاب رسمي سنة 1368 هـ عزمه على توسعة المسجد النبوي الشريف والبدء بالمشروع، وفي سنة 1370 هـ بدأت أعمال الهدم للمباني المجاورة للمسجد النبوي الشريف.

وفي ربيع الأول 1374هـ احتفل بوضع حجر الأساس للمشروع بحضور ممثلين عن عدد من الدول الإسلاميَّة، ونظرًا لأن عمارة السلطان عبد المجيد كانت في أحسن حال، فضلاً عمَّا تتسم به من جمال وإتقان، فقد تقرَّر الإبقاء على قسم كبير منها، واتجهت التوسعة إلى شمال وشرق وغرب المسجد الشريف.

وانتهت العمارة والتوسعة في سنة 1375 هـ في عهد جلالة الملك سعود -رحمه الله- وكانت العمارة قوية جميلة رائعة بالإسمنت المسلح ونتج عن هذه التوسعة أن أضيف إلى مسطح المسجد 6033 مترًا مربعًا، واحتفظ بالقسم القبلي من العمارة المجيدية كما وهو ما كان صالحًا للبقاء، وبذلك أصبح مجمل العمارة السعوديَّة 12271 مترًا مربعًا. وأقيمت التوسعة كمبنى هيكلي من الخرسانة المسلحة، عبارة عن أعمدة تحمل عقودًا مدببة، وقسم السقف إلى مسطحات مربعة شكلت على نمط الأسقف الخشبية وزخرفت بأشكال نباتية، وعملت الأعمدة المستديرة تيجان من البرنز وزخرف أيْضًا، أما المآذن فقد بلغ ارتفاعها 72 مترًا تتكون كل واحدة من أربع طوابق تناسقت في شكلها مع المنائر القديمة للمسجد، كما حليت جدران المسجد بنوافذ جميلة، وجعل للمسجد صحنان مفصولان برواق بدلاً من واحد، وتَمَّت تغطيت أرضيَّة المسجد بالرخام، وأصبح للمسجد النبوي الشريف عشرة أبواب.

وفي عهد الملك فيصل -رحمه الله- ونظرًا لتزايد الإعداد الوافد للمسجد النبوي خاصة في موسم الحجِّ نتيجة لسـهولة المواصلات والتنقل، والراحة التي يلقاها الحاج والزائر في هذه البلاد الطاهرة، حيث وفرت له الحكومة السعوديَّة كل ما يحتاجه من أمن واستقرار وتوفر المتطلبات الأساسيَّة له، بما جعل أمر توسعة المسجد النبوي الشريف أمرًا ضروريًّا حتَّى يستوعب هذه الإعداد المتزايدة، فأصدر جلالة الملك فيصل -رحمه الله- أمره بتوسعة المسجد النبوي الشريف، وكانت هذه التوسعة من الجهة الغربيَّة للمسجد النبوي الشريف فقط.

وتمثلت التوسعة في إضافة 000 ر35 متر مربع إلى أرض المسجد النبوي الشريف، ولم تتناول عمارة المسجد نفسها، بل جهزت تلك المساحة لإقامة مصلَّى كبير مظلل، يتسع لعدد من المصلِّين يماثل عددهم داخل المسجد، ثمَّ أضيفت مساحة 5550 مترًا مربعًا وظللت كذلك، مما أتاح المجال لاستيعاب أعداد أكثر من المصلِّين وكان ذلك سنة 1395 هـ.

وفي عهد الملك خالد -رحمه الله- حصل حريق في سوق القماشة سنة 1397 هـ وهو في الجهة الجنوبيَّة الغربيَّة للمسجد النبوي الشريف، وتَمَّت إزالة المنطقة وتسوية أرضيتها، وتعويض أصحاب الدور والعقار، وتَمَّت إضافتها لمساحة المسجد، وبلغت المساحة 43000 متر مربع وهو ميدان فسيح مظلل، وأضيف إلى أرض المسجد النبوي ولم تتناول عمارة المسجد. وقد تَمَّ تخصيص جزء منها مواقف للسيَّارات. وفي عهد الملك فهد بن عبد العزيز -رحمه الله- أمر بإجراء دراسات لتوسعة كبرى للحرم النبوي، وكان دافعه إلى ذلك كلّّه أن يكون للحرمين الشريفين قيمة متوازية كما لهما القيمة الروحية العظمى لدى المسلمين في كلِّ مكان في أرجاء العالم الإسلامي، وفي سنة 1405 هـ تَمَّ وضع حجر الأساس لمشروع التوسعة للمسجد.

وتَضمَّن مشروع التوسعة وعمارته إضافة مبنى جديد بجانب مبنى المسجد الحالي يحيط ويتصل به من الشمال والشرق والغرب بمساحة قدرها 000ر82 متر مربع يستوعب 167 ألف مُصلٍّ وبذلك تصبح المساحة الإجماليَّة للمسجد النبوي الشريف 98500 متر مربع كما أن سطح التوسعة تَمَّ تغطيته بالرخام والمقدرة مساحته بـ 67000 متر مربع ليستوعب 90 ألف مصلٍّ، وبذلك يكون استيعاب المسجد النبوي الشريف بعد التوسعة لأكثر من 000ر257 مُصلٍّ ضمن مساحة إجماليَّة تبلغ 500ر165 متر مربع.

وتتَضمَّن أعمال التوسعة إنشاء دور سفلي (بدروم) بمساحة الدور الأرضي للتوسعة وذلك لاستيعاب تجهيزات التكييف والتبريد والخدمات الأخرى، ويشتمل المشروع كذلك على إحاطة المسجد النبوي الشريف بساحات تبلغ مساحاتها 23 ألف متر مربع تغطَّى أرضيتها بالرخام والجرانيت وفق أشكال هندسية بطرز إسلاميَّة مُتعدِّدة جميلة، خصص منها 000ر135 متر مربع للصَّلاة يستوعب 250 ألف مصلٍّ. ويمكن أن يزيد عدد المصلِّين إلى 400 ألف مُصلٍّ في حالة استخدام كامل مساحة الساحات المحيطة بالحرم النبوي الشريف، مما يجعل الطَّاقة الاستيعابية لكامل المسجد والساحات المحيطة به تزيد عن 650 ألف مُصلٍّ لتصل إلى مليون مُصلٍّ في أوقات الذروة.

وتضم هذه الساحات مداخل للمواضئ وأماكن لاستراحة الزوار تتصل بمواقف السيَّارات التي تتواجد في دورين تحت الأرض. هذه الساحات مخصصة للمشاة فقط وتضاء بوحدات إضاءة خاصة مثبتة على مائة وعشرين عمودًا رخاميًا. أما الحصوات المكشوفة التي تقع بين المسجد القديم والتوسعة السعوديَّة الأولى فقد تَمَّ إقامة اثنتي عشرة مظلة ضخمة بنفس ارتفاع السقف تظلل كل منها مساحة 306 متر مربع يتم فتحها وغلقها أوتوماتيكيًا وذلك لحماية المصلِّين من وهج الشَّمس ومياه الأمطار والاستفادة من الجو الطّبيعي حينما تسمح الظروف المناخية بذلك.

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- تَمَّ تدشين أكبر توسعة للمسجد النبوي الشريف على مدى التاريخ، إلى جانب مشروع مظلات المسجد النبوي التي أمر بها -أيَّده الله- وهي من المشروعات العملاقة، حيث جاء التَّوجيه بتصنيعها وتركيبها على أعمدة ساحات المسجد النبوي الشريف التي يصل عددها إلى 182 مظلة، ثمَّ أمر بإضافة 68 مظلة في الساحات الشرقيَّة وتغطي هذه المظلات مساحة 143 ألف متر مربع من الساحات المحيطة بالمسجد من جهاته الأربع يصلي تحت الواحدة منها ما يزيد على 800 مصل، يضاف إلى ذلك تظليل ستة مسارات في الجهة الجنوبيَّة يسير تحتها الزوار والمصلون وهذه المظلات صنعت خصيصًا لساحات المسجد النبوي على أحدث تقنيَّة وبأعلى ما يمكن من الجودة والإتقان. وقد خضعت لتجارب في بلد التصنيع واستفيد من التجربة في المظلات التي قبلها التي تعمل بحمد الله بكفاءة جيِّدة منذ أن انتهت التوسعة ومع ذلك فإنَّ المظلات الجديدة قد طورت ودخل عليها تحسينات في شكلها ومادتها ومساحتها، وصممت بارتفاعين مختلفين بحيث تعلو الواحدة الأخرى على شكل مجموعات لتكون متداخلة فيما بينها يبلغ ارتفاع الواحدة 14 مترًا و40 سنتميترا، والأخرى ارتفاع 15 مترًا و30 سنتميترا ويتساوى ارتفاع جميع المظلات في حالة الإغلاق بارتفاع 21 مترًا و70 سنتميترا.

ويُؤدِّي المصلون صلاتهم تحت هذه المظلات التي تقيهم حرارة الشَّمس أثناء الصَّلاة كما تحجب عنهم الماء إذا نزل المطر فيسلمون من مخاطر الانزلاق والسقوط ويحصل لهم الأمان والاطمئنان في ذهابهم وإيابهم إلى المسجد النبوي.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة