Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناSaturday 20/04/2013 Issue 14814 14814 السبت 10 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

ينتشر في كثير من الإدارات المختلفة وجود بعض الموظفين الأكفاء والنشطاء، فهم يعتبروا عملة نادرة في فريق العمل ومن مميزاتهم أنهم ينجزون ما يوكل إليهم من أعمال في وقت مناسب وبجودة عالية مما يجعل مديريهم يعتمدون عليهم بشكل أكبر، ويضيفون إليهم العديد من المهام ويكلفونهم

بمسؤوليات جديدة، كما إن أمثال هؤلاء تجد لهم قبولا بين زملائهم والكل معجب بأدائهم.

ومن خلال هذ الصورة المثالية يحاول بعض المديرين حرق مثل هؤلاء الأشخاص من خلال الضغط عليهم بمزيد من المهام مما يقضي على تلك المهارة، ويساهم في القضاء على تلك الكفاءة، كما قد يساهم في تأثر مثل هؤلاء صحياً من خلال ما يجدونه من ضغط وشحن نفسي كبير.

وحتى يتجنب هؤلاء المميزون مثل هذه الضغوط فهم يحتاجون إلى أن يتبعوا بعض الخطوات التي قد تساهم في إبعاد تلك المهام الإضافية من أمامهم، ومن تلك الخطوات ما يلي:

- أن يتم الاستفسار عن الموعد المطلوب تسليم تلك المهام الجديدة، ومن خلال معرفة ذلك الموعد يسعى الإنسان إلى أن يوازن بين إمكانية إنجاز تلك المهام الجديدة وبين ما لديه من مهام، وفي حالة عدم استطاعته أن ينجز تلك المهام الجديدة في نفس الوقت فعليه إما أن يطلب وقتا إضافيا يناسب المهام الجديدة أو يعتذر عنها.

- أحياناً يحتاج الإنسان المتخم بالمهام أن يوضح لمن يكلفه بمهام جديدة بما لديه من مهام أساسية ويطلب منه أن يراعي حجم ما لديه من مهام، وما هو متاح من وقت وما هو موجود لديه من طاقة وكوادر بشرية مما يساهم في مراعاة إنجاز تلك المهام في الوقت المحدد.

- يمكن أن يقبل الإنسان أن ينجز جزءاً من المهام التي قد توكل إليه بحيث لا يرفض تلك المهام بأكملها وفي نفس الوقت لا يقبلها كلها، فيسعى لأن يوازن بين الأمور ويقبل ما يستطيع أن ينجزه وفقاً لقدراته وإمكاناته.

- الحرص على ترتيب الأولويات بحيث يسعى الإنسان إلى أن يضع لنفسه جدولاً يمكن من خلاله أن يعرف ماهو العمل الذي من المفترض أن ينجز أولاً وما هو العمل الذي يمكن أن يتأخر بدون أن يسبب أي ردود فعل سلبية.

- تحفيز الآخرين للعمل الجماعي بدلاً من العمل الفردي مما يساهم في تنمية وتطوير مهارات الآخرين فبدلاً من أن يحرص كل إنسان أن يقوم بكل شيء بنفسه، فمن الممكن أن يسعى إلى أن يقدم للآخرين بعض المهام الآخرى لمساعدته في إنجاز ما لديه من مهام، وما قد يضاف إليه من مهام أخرى جديدة.

البعض يفرح كثيراً بما لديه من مهام ويفرح أكثر عندما تضاف إليه مهام جديدة ومسؤوليات كبيرة، وقد يكون هؤلاء من الأخيار الطيبين المجتهدين غير أن إلقاء تلك المهام الكبيرة على عاتقهم قد يؤدي إما إلى تعطل تلك المهام وعدم التمكن من إنجازها في الوقت المحدد مما يعطل مصالح الناس ويؤخر إنجاز المشاريع، أو يؤدي إلى استهلاك طاقة أمثال هؤلاء المميزين والقضاء عليهم في وقت قصير.

علينا أن نحافظ على ما لدينا من كفاءات في الأجهزة الإدارية، وذلك ليس من خلال تكليفهم بمهام أخرى بل بتطويرهم وتنمية قدراتهم والتدرج في تقديم المسوؤليات لهم ومنحهم الصلاحيات، كما على هؤلاء الأكفاء أن لا يقبلوا بأن يحرقوا أنفسهم مبكراً وأن يحافظوا على مواهبهم من خلال اتباع الخطوات السابقة ليتمكنوا من مواصلة تميزهم وخدمة مجتمعهم.

التحذير من حرق الكفاءات
د. إبراهيم محمد باداود

د. إبراهيم محمد باداود

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة