Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 26/04/2013 Issue 14820 14820 الجمعة 16 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

محليــات

حقيقة هذه (الوظيفة) إن جاز لنا أن نطلق على معالي الوزير (موظفاً) مُثقلة بالمهام والهموم والتحديات، ومهما عمل شاغلها لن ينجو من (سياط النقد) اللاذع والمتكرر على وزارته ومهامه!.

حاولت أن أجمع الأسئلة التالية قبل أن أجلس على طاولة (الوزير محاوراً) في لقاء يبث غداً صباحاً: لماذا وزارة الصحة هي الأكثر عرضة للنقد والتهكم ليس على مستوى وسائل الإعلام وكتّاب الصحف، بل حتى على مستوى الأفراد العاديين في مجالسهم وحواراتهم؟!

ما هو شعور الوزير بعد كل هذا النقد المستمر يومياً على صفحات الصحف وشاشات القنوات؟! وكيف ينظر للكم الهائل من الشكاوى التي تصله تباعاً بسبب أداء وزارته ومستشفياتها؟!.

الكثير من الأسئلة طرحتها على د. عبد الله الربيعة الذي ينتصر عليك (بهدوئه) و(ابتسامته) ليمتص كل غضب قد تحمله تجاه أي قصور تقوم به الصحة، مما قال: (نحن وزارة خدمية، طبيعي أن يتم انتقادنا طوال الطريق، سألت كثيراً من وزراء الصحة في العالم جميعهم يتعرضون لمثل ما أتعرض له من نقد)!.

هنا قاطعت معاليه: ولكن النقد الموجه لوزراء الصحة في العالم يخف بعد تقديمهم خدمات طبية، فيما حدة النقد تزداد عليك يوماً بعد آخر؟!.

فأجابني: أنه قدرنا أن يكون التغيير الذي نقوم به ليس (سريعاً)، ولا يلمسه المريض أو المواطن بشكل عاجل، لأننا نقوم بمشاريع ضخمة ومدروسة ستغيّر مفهوم الصحة لدينا خلال سنوات، بل إن من سبقونا في الخدمات الطبية احتاجوا سنين، بل عقوداً حتى اكتملت المنظومة الصحية، وهو ما سيلمسه المواطن في يوم ما!

سألت الوزير: يُقال إنك من يقف في وجهة التأمين الطبي للمواطن السعودي؟!

فقال: أنا أقف في وجه كل ما يرفع كلفة فاتورة العلاج للمواطن السعودي ويحمله عبء الحصول على الخدمة الطبية، وأنا أرى أن التأمين الطبي بصيغه الحالية ليس في مصلحة المواطن، بل إن الكثير من الدول التي كان لديها نظام تأمين طبي، تحاول التخلص منه الآن..!

غادر الوزير إلى (قاعة الاجتماعات) المليئة بكبار الموظفين، وقّع ورقه وهو يسير, في خارج مكتبه بعض المواطنين ينتظرون للدخول وبيدهم شكاوى، موظف العلاقات جمع قصاصات الصحف ومقالات النقد اليومية، فيما التلفزيون في مكتب معاليه يعرض حالة تعرضت لخطأ طبي، الوزير سيلتقي بعد الظهر بأطباء سعوديين لديهم مشاكل!

خرجت من لقاء (معالي الوزير)، وأنا أحمد الله أنني لست وزيراً للصحة!

وعلى دروب الخير نلتقي.

fahd.jleid@mbc.net
fj.sa@hotmail.com

حبر الشاشة
الحمد لله أنني لست «وزيراً للصحة»!
فهد بن جليد

فهد بن جليد

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة