Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 26/04/2013 Issue 14820 14820 الجمعة 16 جمادى الآخرة 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

أبناء الجزيرة

جائزة الصحافة العربية
الرداء الأزرق الذي خيط بالمقلوب
حكاية بيلوروسية من البرنامج التجريبي لرسوم الأطفال

رجوع

الرداء الأزرق الذي خيط بالمقلوب

Previous

Next

عاش في العصور القديمة ملك اهتم كثيراً بأعمال السحر والشعوذة، في أحد الأيام أعلن على الملأ ولجميع الناس قائلاً: من يستطيع الاختفاء عني- لعبة الطمامة- سأعطيه نصف أملاكي.

انبرى صياد فقير عُرف بلقب الرداء الأزرق الذي خيط بالمقلوب، يؤكد للملك:

- أنا من يستطيع التواري عنك، ولن يكون بمقدورك أن تجدني أبداً.

قال الملك:

حسناً، إذا تمكنت من الاختفاء عني سأمنحك نصف أملاكي، أما إذا فشلت فسيكون رأسك ثمناً لإخفاقك، لنوقع الاتفاق بيننا. وقعا معاً وبدأ اللعبة.

مثل بين يدي الملك شاب رقيق، جاب في البلاط طائر أسود، ثم أخذ يحبو تجاه البوابة، وعلى الأرض تنطط أرنب رمادي اللون، وبعد ذلك راح يعدو إلى ما وراء البحار والجبال إلى الروض الأخضر، ثم تحول إلى ثلاث زهرات مختلفة. في صباح اليوم التالي بحث الملك في كتاب السحر، وقال: واختبأ في المملكة الثالثة والثلاثين وتوارى هناك في مستنقع طحلبي، متحولاً إلى سمكة - ذئب البحر.

أمر الملك حاشيته بالذهاب إلى المملكة الثالثة والثلاثين وتنظيف المستنقع وإلقاء القبض على ذئب البحر.

امتثل رجال حاشيته لأمره، نظفوا المستنقع وألقوا فيه شبكة صيد كبيرة، وأمسكوا بذئب البحر، ثم حملوه إلى الملك. قهقه الملك وقال ساخراً:

- وماذا بعد أيها الرداء الأزرق الذي خيط بالمقلوب؟ أين ستتوارى عني بعد اليوم؟

تحول الرداء الأزرق إلى صورة إنسان وراح يقول:

اسمح لي أيها الملك بالاختباء مرة أخرى.

أذن الملك باللعب من جديد. انقلب صاحب الرداء الأزرق إلى هيئة شاب رقيق.. ركض بأقصى سرعته، يعدو ويعدو إلى المملكة الثلاثين، حيث يكثر فيها شجر البلوط الضارب الجذور في الأرض، وأنذوى يطاول في ارتفاعه السماء، تسلق إلى شجرة البلوط متحولاً إلى إبرة، متخفياً هناك تحت لحاء الشجرة.

طار بلبل فوق شجرة البلوط.. شعر البلبل أن هناك إنساناً يجلس تحت جذر شجرة البلوط، سأل البلبل:

- من هنا؟

- أنا، أجاب الرداء الأزرق.

- وكيف جئتَ إلى هنا؟

وقف أمامي شاب رقيق، حام في البلاط طائر وتكرر ما كان في المشهد السابق.

بعد ذلك أمر الملك الخدم أن يحضروا له الزهرات الثلاث المختلفة من الروض الأخضر.

وصل عدد من حاشيته إلى ذلك الروض وقطفوا منه الأزهار وأحضروها إلى الملك، وضعها الملك في منديل وكرر تحريكها وهو يضحك ساخراً:

- والآن كيف ستتمكن أيها الرداء الأزرق من الاختفاء مني؟

- تحول الرداء الأزرق إلى هيئة إنسان، وقال:

أتأذن لي أيها الملك بالاختباء عنك مرة أخرى؟

أذن الملك له بتجريب اللعبة من جديد.

وقف أمامه شاب رقيق، حام في البلاط طائر أسود ثم أخذ كائن صغير يحبو تحت البوابة وعلى الأرض تنطط أرنب رمادي اللون، وبعد ذلك راح يعدو إلى ما وراء البحار والجبال إلى المملكة الثالثة والثلاثين إلى حيث يوجد في تلك المملكة طحالب دخل إليه وتحول إلى سمكة -ذئب بحر- وانزلق إلى قعر البحيرة، واستقر هناك.

صباحاً نهض الملك في وقت مبكر، بحث في كتاب السحر وراح يقول:

وقف أمامي شاب رقيق، حام في البلاط طائر أسود وأكمل إلى نهاية المشهد، عدا إلى ما وراء البحار والجبال ثم أخذ يحبو تحت البلاط وعلى الأرض تنطط على الأرض أرنب رمادي اللون.

- إنني هنا أتوارى عن الملك الساحر لكنني في كل مرة أفشل، إذ يكشف سري بسرعة.

-أتريد مساعدتي بإخفائك عنه؟

-أجل اخفني أيها البلبل العزيز سأكون ممتناً لك طول العمر، حوَّل البلبل الرداء الأزرق إلى ريشة خفيفة، ووضعها داخل جناحه وطار بها إلى حاشية القصر ثم أدخلها في عب الملك وهو نائم.

نهض الملك صباحاً وتناول كتاب السحر وراح يقول: وقف أمامي شاب رقيق، حام في البلاط طائر أسود ثم أكمل: إنه الآن يتوارى هناك تحت لحاء شجرة البلوط على شكل إبرة.

أمر الملك حاشيته بأن يذهبوا إلى شجرة البلوط لإضرام النار فيها والتخلص منها.

نفذ الخدم أوامر الملك لكنهم لم يجدوا الرداء الأزرق عادوا إلى الملك وأخبروه بذلك.

قال الملك مغتاظاً:

كيف لم تجدوه؟ هذا غير ممكن!

خرج الملك إلى ساحة القصر وبدأ ينادي:

أيها الرداء الأزرق الذي خيط بالمقلوب بان عليك الأمان.

أجاب الرداء الأزرق:

كلا، أولاً ادع حاشيتك وأجمعهم كي أستطيع الظهور.

سمع الملك صوت الرداء لكنه لم يتمكن من تحديد مصدره. دار ودار في كل الاتجاهات، دقق النظر لكنه لم ير أثراً للرداء، فحدث نفسه قائلاً:

والآن ما باليد حيلة. جمع الملك حاشيته ونادى بأعلى صوته:

أيها الرداء الأزرق بان وعليك الأمان. اظهر بسرعة!

أجاب الرداء:

كلا، فقط سأظهر بعد أن تسجل لي أمام حاشيتك نصف أملاكك، فأنا أعرفك جيداً كثير الكذب.

عندما انتهى الملك من كتاب المرسوم أمام حاشيته طارت ريشة من عبه بخفة وتحولت إلى شاب رقيق.

قال الشاب:

ها أنذا أقف يا سيدي بين يديك!

اختطف الملك المرسوم من حاشيته ووضعه في جيبه ومنذ ذلك اليوم توقف الملك نهائياً من أعمال السحر وعاش حياته بهدوء.

***

رسوم

1 - فرح فارس حمارنة 10 سنوات

2 - رامز أسامة شنودي 10 سنوات

3 - مارينا أسعد المصري 10 سنوات

4 - أوليانا زياد حداد 10 سنوات

5 - ماسة سامر قمحاوي 10 سنوات

6 - مجدولين إيليا وهاب 10 سنوات

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة