Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 17/05/2013 Issue 14841 14841 الجمعة 07 رجب 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

أفاق اسلامية

أكد أنّ عدم الرجوع إلى العلماء من أعظم الأسباب التي يحصل به الضلال في الخلق.. د. الشثري:
مقاصد الشريعة تعني الوصول إلى الطريق الصحيح والغايات السليمة

رجوع

مقاصد الشريعة تعني الوصول إلى الطريق الصحيح والغايات السليمة

الرياض - بـ«الجزيرة»:

أبان فضيلة الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري عضو هيئة كبار العلماء سابقاً، أن مفهوم مقاصد الشريعة الإسلامية يعني الوصول إلى الطريق الصحيح والغاية السليمة من غير اعوجاج، قال تعالى: {وَعَلَى اللّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}، وهذه الأهداف تسمّى في اللغة مقاصد الشريعة، إذاً هي المعاني الكلية التي قصدتها الشريعة، المعاني الكلية التي من أجلها شرعت الأحكام، والفرق بين المقاصد والعلل، أن العلل تكون جزئية والمقاصد تكون كليه.

واستعرض فضيلته في حديث له عن: (مقاصد الشريعة الإسلامية) بعضاً من نماذج مقاصد الشريعة وأولها العبودية قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} وهي من أعلى مقاصد الشريعة، ومن مقاصد الشريعة إعطاء كل ذي حق حقه وكما قال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (أعطوا كل ذي حق حقه)، ومن المقاصد أيضا تحقيق مصالح الخلق في الدنيا والآخرة وهذه تسمّى الكليات الخمس أن يحفظ على الناس دينهم ونفوسهم وأموالهم وعقولهم وأعراضهم، ولذلك شرعت العقوبات من أجل المحافظة على هذه الكليات الخمس، ومن هنا ينبغي أن تكون عنايتنا بالمقاصد أعظم من عنايتنا بالوسائل، ومن فوائد معرفة مقاصد الشريعة أولها إرضاء الله ـ عز وجل ـ، ودخول جنة الخلد، وكذلك اختصار علوم الدين، وصلاح أحوال الخلق في الدنيا والآخرة.

وقال فضيلته: إن من أخطاء مقاصد الشريعة أن كثيراً من الناس يسأل عن أمور دنياه ويغفل عن أمور آخرته بل الواجب السؤال عن أمور الدنيا والآخرة و لذلك نجد أن كثيراً من الخلق يغفلون عن مقاصد الشريعة ونجد أن كثيراً من الناس يدخلون في أمور مقاصد الشريعة ما ليس منها وهو ليس من مقاصد الشريعة، وأن مقصد الشرع هو العدل والمساواة وتوحيد الله ـ عز ّوجل ـ، كما أن من الأمور الخاطئة في أمور مقاصد الشريعة أن يدخل في هذا الباب من ليس أهل له، ومن أعظم الأسباب التي يحصل به الضلال في الخلق، عدم الرجوع إلى العلماء الذين يستنبطون الأحكام من الكتاب والسنّة، فأي مسألة شرعية يُسأل فيها الفقهاء والعلماء، ولذلك كان من مقاصد الشريعة إعلاء شأن أهل العلم، يقول الله تعالى: { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}، ويقول تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}، ولذا أثنى الله عليهم في مواطن منها قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءٌ}ومعنى الخشية هو الخوف بعلم، لذلك إذا عرف الإنسان مقاصد الشريعة معرفة حقيقية تمكن من التعامل مع الأحكام عند تعارضها، ومن غفلة الناس في باب المقاصد هو عدم إيصال الخير والهدى للناس أجمعين وإلحاق الأذى بأي شخص كائن من كان، فالمفروض تحقيق المصالح للجميع دون استثناء، فهذه النظرة يغفل عنها كثير من الناس، فالشريعة قصدت إيجاد المحبة للآخرين، ومن مقاصدها أيضاً رفع ذكر الله يقول تعالى: {أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.

رجوع

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة