Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا Tuesday 28/05/2013 Issue 14852  14852 الثلاثاء 18 رجب 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

منوعـات

ليس سهلاً أن يعود 7500 خريج وخريجة من الجامعات الأمريكية إلى أرض الوطن، وينخرطوا في مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، فرغم أهمية دراساتهم، ومكابدتهم الحياة في الغربة، وتوقع أكثرهم بأن سوق العمل المحلي ينتظر عودتهم بفارغ الصبر، إلا أن عليهم أن يتسلحوا بالمزيد من الكفاح والصبر، فهم ليسوا في زمن الخمسينيات أو الستينيات الميلادية، حينما كان الشاب السعودي يعود إلى الوطن، ويتسلم أهم المناصب، وذلك لندرته، بل لندرة التعليم بأكمله آنذاك، فما بالك بمن يحصل على شهادة بكالوريوس أو ماجستير من الولايات المتحدة الأمريكية!.

لا أريد أن أقول إن بعضهم قد لا يجد وظيفة مناسبة، وتعصف به دوامة البطالة، بل عليه أن يخفّض سقف توقعاته، حتى لا يصاب بصدمة الواقع المر. على هؤلاء الشباب أن يعودوا وهم يدركون أن نصف الحلم قد اكتمل، ونصفه الآخر ينتظر تحقيقه في الوطن، وذلك يتطلب المزيد من الإصرار والصبر، وكسب الخبرات من الآخرين، خاصة من الكوادر الأجنبية المتميزة في البلاد.

نعم لدينا الكثير من البيروقراطية في المؤسسات والجهات المختلفة، ولدينا أيضاً حالات مختلفة من الفساد الإداري والمالي، ولعل البيروقراطية والفساد هما وجهان لعملة واحدة، فتفشي واحدة منها يقود إلى الأخرى، ولكن على هؤلاء الشباب العائدين إلى أرض الوطن، أن يكونوا ضمير وطنهم، فليس العلم هو ما يفترض أن يكونوا قد اكتسبوه من الغرب، بل حب العمل، والإخلاص، والإيمان بأن القبول بالفساد أياً كان، هو خيانة للوطن بشكل أو بآخر.

فإذا كان الخبر المنشور في الصحف يشير إلى أن ما يقارب 106 جهة تنتظر قدوم 7500 خريج وخريجة، فهذا يعني أن نصيب كل جهة من هذه الجهات ما يقارب 72 خريجا، ولا شك أن هذا الرقم يعد كبيراً بالنسبة لجهة واحدة، والسؤال المهم هو: هل ستؤتي قطاف الابتعاث نتائجها مبكراً، وهل سيكون هذا العدد قادراً فعلاً على التغيير في هذه الجهات؟ أم سينخرط هؤلاء ويندمجون في مناخ العمل، ويتم تنميطهم بشكل تدريجي، حتى يتحولوا إلى كائنات نمطية عادية، تمارس الأعمال القديمة ذاتها، وتكون أحد عناصر البيروقراطية الجديدة، وتتغاضى عن الفساد، بحجة أن «ما لك إلا خشمك لو كان عوج»؟

نزهات
التغيير أم البيروقراطية الجديدة؟
يوسف المحيميد

يوسف المحيميد

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

طباعة حفظ

للاتصال بنا الأرشيف الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة