Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناSaturday 29/06/2013 Issue 14884 14884 السبت 20 شعبان 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الاقتصادية

لحقت السُّوق السعوديَّة بالأسواق الخليجيَّة في تعديل إجازتها الأسبوعية لتصبح الجمعة والسبت بدلاً من الخميس والجمعة؛ منهية بذلك تباين الإجازة الذي طالما أثر سلبًا على تداولات الأسواق وتناقلات رؤوس الأموال والعلاقات المصرفية.

لا يمكن أن تنأى السُّوق السعوديَّة بنفسها عن الأسواق الخليجيَّة؛ وخصوصًا أن مجلس التعاون الخليجي يدفع نحو استكمال السُّوق المشتركة؛ وتحقيق التكامل الكلي بين أسواقها المالية؛ والاتحاد بين الدول؛ ومن الطّبيعي أن يكون تطابق أيام العمل الأسبوعية أحد أهم متطلبات التكامل.

تغيير الإجازة الأسبوعية يحقِّق مصلحة الاقتصاد السعودي؛ وحاجات القطاعات المصرفية والمالية؛ على وجه الخصوص؛ حيث تقلّص الفارق الزمني بينها وبين الأسواق العالميَّة إلى يومين بدلاً من أربعة أيام؛ وهذا يعني الكثير في الاستحقاقات المالية؛ والتحويلات؛ والتقاص الدولي؛ في الوقت الذي تطابقت فيه أيام العمل مع دول الخليج الأخرى.

سوق المال السعوديَّة ستكون أكثر المستفيدين من قرار تعديل الإجازة؛ فطالما عانت من انعكاسات الأسواق العالميَّة وإغلاقاتها السلبية نهاية الأسبوع؛ ما تسبب لها في هزات عنيفة غير مبررة. اليوم يمكن للسوق أن تستوعب بيانات إغلاقات الأسواق العالميَّة؛ وتحليلها ما قد يساعد على إمتصاص الصَّدمات المفاجئة. تطابق عمل السُّوق الماليَّة مع الأسواق الخليجيَّة سيسرع في إجراءات التكامل بينها؛ وسيسهم في تفعيل قرار الإدراج المزدوج الذي لم يفعل بعد؛ لأسباب يُعتقد أنَّها مرتبطة باختلاف أيام العمل الأسبوعية.

قرار تغيير الإجازة الأسبوعية لأهداف تكاملية مع القطاعات الماليَّة والمصرفية والاقتصاديَّة في الخليج والعالم يقودنا إلى إعادة طرح فكرة تقديم موعد افتتاح المصارف السعوديَّة المتعارض مع قطاعات الاقتصاد المحليَّة؛ والقطاعين الحكومي والخاص؛ وتوحيد بدء عمل المصارف وسوق المال السعوديَّة مع مواعيد الأسواق الخليجيَّة لما في ذلك من مصلحة عامة؛ وأهمية لا تقل بأيِّ حال من الأحوال عن أهمية توحيد الإجازة الأسبوعية بين دول الخليج.

كتبت غير مرة عن أهمية تقديم بداية دوام المصارف وسوق المال السعوديَّة؛ والعودة بهما إلى ما كانا عليه قبل التغيير؛ وأشرت إلى سلبيات تأخير موعد إفتاح المصارف وسوق المال، وبما لا يتوافق مع ثقافة المجتمع؛ ومتطلبات الاقتصاد؛ وضرورة تطابق بداية دوام القطاعات الاقتصاديَّة المختلفة؛ وتناغمها مع القطاع الحكومي؛ وتكاملها مع الأسواق الخليجيَّة.

العام 2008 كتبت تحت عنوان «سوق القايلة» ما نصه:

«ساعات التداول الحالية لم تكن في يوم صالحة للمجتمع السعودي لعوامل مختلفة. تأخير بدء جلسة التداول إلى الحادية عشرة صباحًا تعني شطب الساعات المهمة من الفترة الصباحية، واختزال زخم انطلاقة السُّوق في نصف ساعة تقريبًا قبل أن يتوجه المسلمون لأداء صلاة الظهر؛ وتأخير موعد الإغلاق إلى الثالثة والنصف عصرًا، ما يعني تعارض ساعة الإغلاق المهمة مع وقت صلاة العصر. يمكن أن نضيف إلى ذلك اختلاف مواعيد تداول السُّوق السعوديَّة والأسواق الخليجيَّة التي يأمل الكثير في تطابق مواعيدها تحقيقًا لأهداف الوحدة، والسُّوق الخليجيَّة المشتركة».

وعن تأخير دوام المصارف وضرره على الاقتصاد أشرت إلى أن الفوارق الزمنية بين قطاعات الاقتصاد؛ والقطاعين الحكومي والخاص لا يسهم في تناغم العلاقة الماليَّة وتحقيق التكامل؛ والكفاءة وسهولة دوران عجلة الاقتصاد. تعديل بداية ساعات العمل للمصارف وسوق المال السعوديَّة وبما يتوافق مع قطاعات الاقتصاد المحليَّة؛ والقطاعين الحكومي والخاص لا يقل أهمية عن تعديل الإجازة الأسبوعية؛ بل ربَّما كانت له الأولوية لأسباب داخليَّة صرفة. أعتقد أننا في حاجة ماسَّة لتغيير ساعة بدء العمل في قطاعاتنا الماليَّة لوقف الهدر الزمني لأهم ساعات النهار؛ ولِردْم الفجوة الزمنية بين القطاعات في الداخل؛ وبما يحقِّق المصلحة العامَّة؛ ويزيل معوقات التكامل والاندماج بين السُّوق السعوديَّة والأسواق الخليجيَّة الأخرى.

f.albuainain@hotmail.com

مجداف
تغير وقت افتتاح المصارف وسوق المال السعودية
فضل بن سعد البوعينين

فضل بن سعد البوعينين

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة