Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناFriday 12/07/2013 Issue 14897 14897 الجمعة 03 رمضان 1434 العدد

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

الرأي

اليوم الثالث من شهر رمضان الكريم، شهر الخير والبركات أعاده الله علينا جميعاً بالخير والمسرات وعلى الأمة الإسلامية أجمعين يارب العالمين، وأن تفرج كربة إخواننا المسلمين في دولتي سوريا ومصر وألاترينا مكروهاً في ديننا الاسلامي، ولاتزعزع أمن بلدنا الآمنة المطمئنة وتكفيها شرّ الفتن وتقلبات النِعم والبشر، وغدر الزمن الذي لايرحم. وفي هذا الشهر سأتناول سلسلة من الجوانب المهمة في حياتنا اليومية التي مازالت بعيدة كل البعد عن هويتنا وروحنا الاسلامية وتناقضها الكبير مع السلوكيات المعتادة وان كانت ذات شأن صغير قياساً لمايحدث من صراعات دولية من حولنا، لكنها ذات أثرٍ عظيم على النفس البشرية التوّاقة لفعل الخير والتي غالباً مايصادفها من أمر للسوء لدى بعضهم يسيء لخيرها ويمحق بركة فعلها ! وأول جانب هو “ قيمة الكلمة الطيبة “ والتي ربطها رسولنا الكريم بالصدقة، حيث التبسم في وجه أخيك المسلم صدقة، والحديث النبوي “ اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة “ لتوجيه نبوي عظيم يجسد من خلاله قيمة الكلمة الطيبة قولاً وفعلاً، ويجسد يُسر ديننا الاسلامي في مجال الصدقة بالمال اليسير ولم يهولها ويحددها بكميات مبالغ فيها، وذلك ليفتح الأبواب لجميع فئات البشر من فقير أو ميسور الحال، ويتضح لنا عندما ربط الاتقاء من النار حتى لو بالمال اليسير أو بالخُلق الحسن، وحث على عمل الخير كله وأن ذلك يقي صاحبه ويستره من النار. ورسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام جعل الكلام الطيب كالصدقة بالمال، فالصدقة بالمال تحيا بها نفس المتصدق عليه ويفرح بها، والكلمة الطيبة يفرح بها المؤمن ويحسن موقعها من قلبه لأنها تذهب الشحناء وتزيل السخيمة من القلب وكما قال تعالى: ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ) فصلت “ 34” والدفع بالتي هي أحسن قد يكون بالقول أوبالفعل!

وهدفي مماسبق هو التذكير في هذا الشهر الفضيل لكثير ممن يفتقدون للتعامل الحسن مع أقرب الناس لهم سواء في محيطهم الأسري، أو الاجتماعي، أو في محيط العمل، لكنهم لايتوقفون عن التصدق بمالهم، وذلك بأهمية استغلال هذا الشهر الكريم في تعديل الطباع البشرية القاسية التي يتطبعون بها خلال الشهور الماضية لافتقادهم لأبسط مهارات التعامل الانساني مع نسائهم وأطفالهم، حيث لايجدون إلا القسوة والإهانة والأذى الجسدي وسيلة للتفاهم مع أسرهم ويخسرونهم بعد ذلك ولايمكن استعادة محبتهم أو احترامهم مهما برروا لأنفسهم أفعالهم القاسية ! وهؤلاء الذين يفتقدون للتعامل الطيب مع أخواتهم اللاتي يتسلطون عليهن بعد وفاة الأب وينازعونهن في حقوقهن الشرعية ولايخافون الله فيهن ! وهؤلاء الذين ينازعون طليقاتهم في حضانة ورعاية أطفالهن بعد الطلاق ويسعون قتالاً في تجريدهن من حقوقهن في أبنائهن ولايخافون الله فيما يسببونه من تشتت نفسي وألم وقهر لهم طوال معركتهم هذه التي يهدفون منها رد اعتبارهم الذكوري فقط ! وهؤلاء الذين كلفتهم الدولة بخدمة المحتاجين من المرضى والفقراء والمُعسرين وكبار السن ولكنهم لايتقون الله سبحانه وتعالى في الأمانة التي كلفوا بها من حيث قيمة الوقت فيما أمضوه هل كان في خدمة المراجعين أو في شؤونهم الخاصة ! هذه النماذج المؤسفة خاسرة للدفع بالتي هي أحسن لابالقول الحسن ولابالفعل الطيب، فهل يتعظون ويتقون النار ويجددون العهد مع أنفسهم للانطلاق المشروع من خلال هذا الشهر الفضيل ولو بكلمة طيبة وفعلٍ أطيب منه؟!!

moudyahrani@ تويتر

روح الكلمة
اتقوا النار !
د. موضي الزهراني

د. موضي الزهراني

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة