Al-jazirah daily newspaper

ارسل ملاحظاتك حول موقعناWednesday 17/07/2013 Issue 14902 14902 الاربعاء 08 رمضان 1434 العدد

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

محليــات

وكما أسعد قادة شعوبهم على خارطة هذا الكون الواسع الكبير؛ ممن ضربت بهم المثل في المقال السابق «القائد النعمة والقائد النقمة!» نموذجا على الإخلاص والعدالة والعمل الجاد لإنجاز ما يفيد ويسهل الحياة والمعيشة على شعوبهم ويخلد للتاريخ كشواهد حضارية، ويستمر عطاؤه لأجيال عديدة كمنهل عذب وثري؛ كالمعاهد والجامعات ومراكز البحوث، وأشرت إلى أكثر من اسم فاخر لا يمكن إلا أن يكون علامة مميزة في تاريخ تلك الشعوب؛ مثل ميجي وهيروهيتو في اليابان، والجنرال بارك شونج في كوريا الشمالية، والجنرال جورج مارشال في إعمار أوربا بعد الحرب العالمية الثانية .

وأضيف من الأسماء اللامعة التي تستحق أن تنقش في ضمائر شعوبها في عالمنا العربي والإسلامي بالألماس: الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله- في نهضة السعودية، مهاتير محمد في نهضة ماليزيا، ومحمد بن راشد في نهضة دبي .

وربما تكون الصورة أكثر نصاعة وجلاء وإشراقا وتميزا وخلودا لهذه الأسماء الكبيرة التي قادت شعوبها إلى النور والتحضر، ورسمت لها طريقا إلى النهوض قد يختلف في مساره وفي خطواته وفي عقود تنفيذه وإنجازه، وعانوا من المصاعب والرفض والتحديات ما عانوا؛ ولكنهم أصروا على إتمام مشروعاتهم أو إنجاز بنيتها التحتية المهمة على الأقل، وتمايزت التحديات بين نقص حاد في العقول القادرة على إدارة مشروع النهضة، أو نقص المال، أو رفض المجتمع نفسه كثيرا من خطط وبرامج مشروع النهضة، وكل هذه التحديات كانت قابلة للتعامل معها بصورة سريعة نسبيا بتحضير العقول عن طريق الابتعاث أوجلب عقول متميزة قادرة على تنفيذ المشروعات، واستكمال نقص المال بالقروض وغيرها؛ إلا أن مواجهة رفض مشروع النهضة من بعض فئات المجتمع كان أكثرها صعوبة ومشقة، وأطولها من حيث الزمن لتهيئة المجتمع بوسائل إعلامية وتوعية وتربوية لقبول كثير من طروحات ومتطلبات مشروع النهضة التي وقفت العقليات التقليدية مترددة في قبولها والتكيف معها.

وسيتطلب هذا المقال مساحة أوسع لو أردت الخوض في معوقات مشاريع النهضة في عالمنا العربي والإسلامي مع تقدير اختلاف البيئات الاجتماعية والثقافية والدينية في كل بلد؛ فما هو ذوحساسية مفرطة هنا في المملكة مما واجهته الدولة في مشروعها للتحديث والنهضة منذ بدأ الملك عبدالعزيز -رحمه الله- خطواته الأولى في التحديث بعد التأسيس، والمراحل السياسية التالية إلى اليوم؛ كتعليم المرأة، وعملها، والإعلام، والابتعاث، وجلب العقول الأجنبية ذات الخبرات العلمية المتميزة، والانفتاح المالي على الاقتصاد العالمي، وغيرها؛ قد لا تكون ذات حساسية مفرطة في ماليزيا أو دبي؛ فعوائق مشروع النهضة في ماليزيا كان في تحضير العقول، وتعدد الأثنيات العرقية والدينية، والمال، وقد تجاوزتها بنجاح مذهل؛ لتصل ماليزيا إلى تحقيق كثير مما وضعته في خطتها للنهضة رغم الأزمة الاقتصادية الحادة التي ضربت شرق آسيا عام 1997م.

أما مشروع النهضة في دبي فلم يصطدم كثيرا برفض اجتماعي، ولم يعان من مشكلة تعدد طوائف أو أثنيات؛ بل كانت العوائق تكاد تكون في ضخامة المشروع وقصر المدة الزمنية الموضوعة له مع نقص كبير في العقول المديرة والمنفذة ونقص في المال أيضا، وقد أمكن التغلب على المشكلة الأولى بالاستعانة بالخبرات العالمية مع تهيئة العقول الوطنية، وأمكن التغلب على الأزمة المالية بمساعدة سخية من حكومة أبوظبي.

وأود ألا أنهي هذه الوقفة إلا بإشارة لابد منها لتحقيق أهم بنود مشروع النهضة لدينا في المملكة بقيادة مديرها ومخططها الأول الملك عبد الله؛ وتتمثل في التالي: إعادة النظر في البنية التحتية في كثير من المرافق بتحديث القديم وبناء جديد يلبي الحاجة لخمسين عاما على الأقل، وإسناد المشروعات العظيمة إلى خبرات عالمية مجربة وشركات كبرى لها تأريخ في إنجاز المشروعات العملاقة، وتفعيل قانون المحاسبة والنزاهة الذي يحمي مسيرة النهضة، ولي عودة إن شاء الله.

moh.alowain@gmail.com
mALowein@

كلمات
القائد النعمة: عوائق مشروعات النهضة!
د. محمد عبدالله العوين

د. محمد عبدالله العوين

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

حفظ

للاتصال بناالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة