Wednesday 15/01/2014 Issue 15084 الاربعاء 14 ربيع الأول 1435 العدد
15-01-2014

المواطن العلياني في زحمة الكبار

بالأمس القريب فضفض أحد أعضاء مجلس الشورى عن بعض الآراء الشخصية في المجلس.. الرجل لم يقل أكثر مما يقوله الناس في لقاءاتهم عن مجلس الشورى، وهي حكايات مجالس تحتاج إلى تصحيحها مواجهة وبالمفتوح إن كانت غير صحيحة.

الرأي العام يرى أن مجلس الشورى طاحونة ذات تكاليف كبيرة ووجاهة اجتماعية لا بأس بها، لكن هذه الطاحونة لا تلفظ طحيناً يصلح للعجن والخبز كناتج اقتصادي مفيد.

دعونا نعيد النظر فيما حصل بعد تلك الفضفضة.. الشاب مقدم البرنامج السيد علي العلياني، وهو من أنجح زملائه في المهنة وأمهرهم في اختيار المواضيع، قيل أنه تم إيقافه مؤقتاً على الأقل، بتدخل من وزارة الثقافة والإعلام، هكذا يقال.. والوزارة لم تنف ذلك، ونحن كجماهير علينا التصديق لأننا نحب الفضفضة والخضخضة بانتظار الحصول على قطعة صغيرة من الزبدة.

هل أقول نجحت خطة وزارة الثقافة والإعلام وانشغلت الجماهير باللاعب ونسيت نتيجة المباراة؟.. انشغل الناس بتوقيف العلياني ونسوا الكلام الذي قاله ضيف البرنامج، ونسوا أيضاً الضيف نفسه الذي هو المصدر الحقيقي في تلك المعمعة الإعلامية. هل نقول لله در وزارة الثقافة والإعلام لأنها ميعت باحترافية الموضوع الرئيسي، ونقلت الجماهير عبر الخط الصحراوي إلى وجهة أخرى؟.. إنني شخصياً لن أقول ذلك، لن أقول لله در الوزارة، ذلك لكونها أحنقت الناس على المؤسسة الإعلامية الحكومية وساعدت على نشر رأي إعلامي محلي خارج الحدود، ولم تطلب من مقدم البرنامج العلياني أن يستضيف عضواً آخر من مجلس الشورى من الاتجاه المعاكس في حلقة قادمة.

الانطباع الذي تركته الحلقة عن مجلس الشورى انطبع في العقول وانتهينا، وتركه هكذا خطأ، ومحاولة التصحيح واجبة بصرف النظر عن النتيجة النهائية.. هذا ما تقتضيه العدالة لمقدم البرنامج ولمجلس الشورى، أي أن تتم محاولة التصحيح أمام نفس مقدم البرنامج مع عضو آخر في المجلس.

للأسف، مسألة إدارة الظهر العريض للمواطن ليست حكراً على وزارة الثقافة والإعلام.. المسألة خيط وزاري طويل ينتظم صرف الأموال والعناية الصحية والتحكم بالأسعار وضبط سوق العمل، إلى آخر مافي العنقود الوزاري من حبات عنب.

- الرياض

مقالات أخرى للكاتب