Saturday 25/01/2014 Issue 15094 السبت 24 ربيع الأول 1435 العدد
25-01-2014

نفث

نعني بهذا العمرِ

أنّا قد مررنا من هنا

والعمر يعني أنه قد مرَّ

أين الملتقى..؟

سيقولُ واحدُنا: مشينا

في الحياةِ

ولم نزل نمشي

وهذا العمرُ يتبعنا

ويتعبنا

ولكن..

ليس في خطواتنا إلاّ انتظارْ

في الليل ننتظر النهارْ

في الحيرة العمياء ننتظر اليدَ العليا

تناولنا القرارْ

وفي القطار، إذا ركبنا

لا نريد من المحطات الكثيرةِ

غيرَ نافذةٍ يجللها الستارْ

هل من سقوفٍ سوف يرفعها حصارْ؟

هل من رصاصٍ سوف يكسره الجدارْ؟

هل من، وهل للمنتشين بآخر الأحزان فيهم

أن لا يكون لهم من الدمع الغزير

سوى الملوحةِ

والتشققِ

والغبارْ؟

كانت هنالكَ، عند مقربةٍ من الحلم البعيد، حكايةٌ

تروى عن الإنسانْ

لكنها.. للآنْ

مازال ينقصها كثيرٌ

من فنون القصِّ

والإلصاقِ

والحبك الدراميِّ المغامر في اكتشافات الوجودِ

وفي انكسارات القيودِ

وفي اختصارات الشعارْ

هي قصةٌ، كم ذا يكررها الزمانُ

لأنها.. للآنْ

تروى عن الإنسانْ

مادام للدنيا نهايتها

وللأرواح أجنحةٌ

وللعينين أجفانْ

رُسِمتْ على أقواسها الجناتُ

والنيرانْ.

ffnff69@hotmail.com

الرياض

مقالات أخرى للكاتب