Monday 17/03/2014 Issue 15145 الأثنين 16 جمادى الأول 1435 العدد
17-03-2014

حماس .. في خدمة الفلسطينيين أم تنظيم الإخوان؟!

يتأسس كل تنظيم سياسي، في بداية أمره، على مبادئ سامية، ثم تتخطفه مصالح الانتهازيين من الخلف الطالح، فيصبح أداة حادة، يطعن أقرب أنصاره، في سبيل خدمة مصالح أعدائهم، وكاتب هذه السطور هو أحد الذين عرفوا تنظيم حماس، أثناء زعامة الشيخ أحمد ياسين، ورفاقه المخلصين، والذين تخلص أعداء حماس منهم، وما زلنا نتذكَّر بمرارة تلك الصور البشعة لياسين، وعبدالعزيز الرنتيسي، وغيرهم من المناضلين، بعد أن مزَّقت صواريخ أعدائهم أجسادهم إرباً، والغريب أن الذي تخلص من ياسين، ورفاقه الأحرار، حاول أن يغتال خالد مشعل، وبالفعل فقد تم تسميمه، ولكن خصوم حماس رأفوا بحاله، في آخر لحظة، وأرسلوا له ترياق الشفاء!! فسبحان الله العظيم، القادر على كل شيء!!

منذ وفاة أولئك الشرفاء، تحوَّلت حماس إلى أداة يساوم بها القائمون عليها، في سبيل الحصول على الدعم السياسي، والمال، فمرة ترتمي في حضن هذه العاصمة، ومرة في حضن تلك، ولعلكم تابعتم دور حماس في ثورة مصر، إذ إن القائمين عليها كرّسوا خدمات كوادرها لخدمة التنظيم الدولي للإخوان، وما دورها أثناء ثورة مصر الأولى، وما تلاها حتى الآن، لا يحتاج لدليل، وربما أن «صواريخ» حماس البدائية، والتي أطلقت على إسرائيل، قبل أيام، تدخل في هذا الإطار، فقد كانت نتيجتها، كالعادة، هجوم إسرائيلي كاسح بأحدث ما أنتجته التكنولوجيا على أبرياء غزة، ولا يجب أن نغفل أن صواريخ حماس انطلقت بعد أيام من زيارة القيادي الحمساوي، رمضان شلح، إلى طهران!!

هل يا ترى كانت تلك الهجمة المباغتة لحماس على إسرائيل لخدمة إيران، وحليفها الأسد، بغرض لخبطة الأوراق، أم أنها كانت تهدف إلى إحراج الدول العربية، ذات الثقل الدولي، والإسلامي، كالمملكة العربية السعودية، ومصر؟! وذلك بعد إعلان تنظيم الإخوان كمنظمة إرهابية، فالمؤكد أن حماس توقفت عن التحرّش بإسرائيل، إبان رئاسة محمد مرسي، وتنظيمه الدولي لمصر، وأكّدت على كوادرها بذلك، بل هدّدتهم بأقسى العقوبات إن هم تحرّشوا بإسرائيل!! ويا للعار، والشنار أن تهادن حماس إسرائيل، أثناء حكم الإخوان، وهم الذين تعج أدبياتهم بشتم الحكام العرب، المتصالحين مع إسرائيل!! ثم تقرّر الآن، والآن فقط، أن تخرق تلك الهدنة!! وهو أمر يؤكّد بلا مراء أن منظمة حماس الإخوانية لم تعد تعمل لخدمة الشعب الفلسطيني، المغلوب على أمره، بل لخدمة كبار كوادرها من أثرياء النضال، وخدمة مخططات كفلائهم في طهران، والمقطم، وهذا أمر محزن، فأوضاع أشقائنا الفلسطينيين في غزة، والتي تجثم على صدرها هذه المنظمة منذ سنوات، لا تسر إلا أعداء الفلسطينيين، ومن لفَّ لفهم، فهل من مخرج لهذه الماسأة؟!!

ahmad.alfarraj@hotmail.com

تويتر @alfarraj2

مقالات أخرى للكاتب