Sunday 01/06/2014 Issue 15221 الأحد 03 شعبان 1435 العدد

جاء «الصيف» وعادت مشكلة انقطاع المياه «الأزلية» عن بعض أحياء العاصمة

اطلعت على ما كتبه الدكتور عبد العزيز إبراهيم الفريح في صفحة «عزيزتي الجزيرة» حول انقطاع المياه عن حي المصيف شمال الرياض (المربع الذهبي) هذه الأيام، ومعاناة سكان هذا الحي من المشكلة الأزلية مع المياه وإحضار (وايتات) لسقيا منازلهم، وأنا هنا أشارك الدكتور هذه (المعاناة) المستمرة من سنوات في حيهم وفي أحياء أخرى، وبخاصة أحياء السويدي وشبرا والفريان وسلطانة، والعديد من الأحياء الجنوبية الغربية للعاصمة.

إن معظم أحياء الرياض ومع قدوم فصل الصيف الحار تشح فيها الكميات الواصلة إلى المنازل في معظم الأحياء.. صحيح أن استهلاك المياه في الصيف يختلف عن بقية الفصول الأخرى، نظراً لكثرة (الاستحمام) وما تستهلكه المكيفات الصحراوية من مياه وحاجة الحدائق المنزلية للسقيا، حيث تستنزف كميات كبيرة من المياه وأيضاً غسيل المنازل المستمر إثر معاناتها من موجات الغبار التي تداهم الرياض منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

إن على شركة المياه الوطنية أن تفرّق بين فصل الصيف وبقية الفصول، كما أن عليها مضاعفة كميات المياه الموجهة إلى المنازل في فصل الصيف، نظراً لكثرة استهلاك المياه فيه، صحيح أنها تقوم بتعويض بعض المنازل بالمياه التي تحتاجها عبر (الوايتات) مجاناً بعد تقديم وانتظار وموعد، ولكن كل ذلك لا يمنع أصحاب (الوايتات) الخاصة من استغلال ورفع أسعارها في الصيف، نظراً لحاجة الناس الماسة للمياه، ثم بودي أن أسأل المسؤولين في شركة المياه الوطنية: متى سيأتي اليوم الذي لا نشاهد هذه (الوايتات) تطوف الشوارع والأحياء ليل نهار لإيصال المياه إلى منازل المواطنين بعد الانقطاعات المتكررة للمياه.. ثم لماذا لا تلتزم الشركة بوعودها في توفير المياه للمساكن بسهولة وبصور منتظمة.. ولماذا لا يكون استعدادها في أيام الصيف يختلف عن الأيام الأخرى في السنة؟.. إننا ننتظر إجابات شافية من لدن مسؤولي الشركة، وننتظر اليوم الذي لا يكون فيه أزمة أو مشكلة أو انقطاعات متكررة للمياه. إن العاصمة الرياض تتوسع يومياً وسكانها يتضاعفون، وما زالت الكميات التي كانت تحوّل إلى المنازل قبل سنوات هي نفس الكميات التي تحوّل للمنازل اليوم دون مراعاة للزيادة في عدد السكان والمنازل!

إننا نأمل من المسؤولين، وعلى رأسهم معالي وزير المياه معالجة هذه المشكلة الأزلية التي تتكرر مع قدوم كل صيف، فالناس بصراحة ضاقوا ذرعاً من شح المياه ومعاناتهم مع (جلب الوايتات) حتى لو كانت مجاناً، وبعضهم يهجر أو يغادر الرياض صيفاً هروباً من هذه المعاناة السنوية.

إننا نحتاج إلى حل عاجل وسريع مع شح كميات المياه التي تُرسل إلى الأحياء والانقطاعات المتكررة للمياه، فالوضع أصبح لا يُحتمل، ونحن بانتظار الحلول السريعة والمعالجة الدائمة لهذه المشكلة، والله من وراء القصد.

خالد بن عبد الله آل تويم - الرياض