Monday 09/06/2014 Issue 15229 الأثنين 11 شعبان 1435 العدد

بالتزامن مع الاحتفال بيوم المسرح العالمي

كرسي القصيبي يرعى «مسابقة مسرح شباب الرياض» .. والزهراني يكرم الفائزين

تغطية - فيصل العواضي / تصوير - عبد المعين عبد الله زهير:

اختتم في مركز الملك فهد الثقافي مسابقة مسرح شباب الرياض الذي نفذته الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون ورعاه كرسي غازي القصيبي للدراسات التنموية والثقافية، وذلك بعرض مسرحية نجم النجوم آخر العروض المسرحية الخمسة التي اشتركت في المسابقة وكل العروض مأخوذة من رواية أبو شالخ البرمائي للراحل المرحوم الدكتور غازي القصيبي وحضر حفل الختام المشرف على كرسي الدكتور غازي القصيبي الأديب والمفكر الدكتور معجب الزهراني الذي قام بتسليم الجوائز للفرق والممثلين والمخرجين والكتاب الذين فازوا بالمسابقة.

وجاء هذا العمل انطلاقاً من مذكرة تفاهم مبرمة فيما بين كرسي غازي القصيبي للدراسات التنموية والثقافية بـ -جامعة اليمامة- والجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون -فرع الرياض - رعى كرسي القصيبي «مسابقة مسرح شباب الرياض» في دورتها الثالثة، مساهمة منه في دعم الحراك الثقافي في السعودية ودعماً للشباب الوطني الذين هم نواة الطاقات الخلاقة الواعدة في أي المجتمع.

وتأتي هذه التظاهرة المسرحية الكبرى التي شهدتها العاصمة الرياض، متزامنة مع احتفال جمعية الثقافة والفنون باليوم العالمي للمسرح الموافق 27 مارس 2014م، بمركز الملك فهد الثقافي، وبرعاية د. عبدالعزيز العقيل وكيل وزارة الثقافة والإعلام، وعدد كبير من المسئولين والفنانين والمثقفين. خلال هذا الاحتفال دشن د. عبدالعزيز العقيل نيابة عن وزير الثقافة والإعلام فعاليات المسابقة.

وبعد موافقة سعادة رئيس اللجنة التنفيذية للكرسي الأستاذ الدكتور حسين الفريحي، رشح المشرف الأكاديمي على الكرسي الدكتور معجب الزهراني رواية «أبو شلاخ البرمائي» لتكون النص الذي يستوحي منه الشباب المتسابقون أفكارهم وإبداعاتهم.

بدأت المسابقة يوم الجمعة الموافق 30 مايو 2014م برعاية معالي نائب وزير الثقافة والإعلام د. عبدالله الجاسر، وبحضور رئيس مجلس إدارة الجمعية الأستاذ سلطان البازعي، والمشرف على الكرسي د. معجب الزهراني وغيرهم من المسئولين. وقد ألقى المشرف على الكرسي الكلمة الافتتاحية ثم بدأت العروض لتتواصل على مدى خمس ليال، وانتهت بحفل ختامي مساء الثلاثاء 3 يونيو 2014م.

(لجنة التحكيم، المكونة من شادي عاشور- رئيسا، مهدي البقمي- عضوا، مشعل الرشيد- عضوا)

وبلغ عدد المشاركين في المسابقة «مسرح شباب الرياض» في موسمها الحالي، قرابة مئة فنان مسرحي شباب، منهم طفلان في حدود العاشرة، وثلاثة من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي تصريح للدكتور معجب الزهراني قال لـ»الجزيرة» إن المسابقة التي تمحورت حول نص «أبو شلاخ البرمائي» كانت غاية في الأهمية، بل أفضل مما توقعنا لحسن الحظ، فقد شارك فيها نحو ستين شابا بين كتاب ومخرجين وممثلين وفنيي ديكور وإضاءة وصوت، ودعم هذا العدد الكبير من المواهب الواعدة هو من صميم أهداف الكرسي. وكم سعدت شخصيا بمشاركة طفلين في حوالي العاشرة، أحدهما كمصور محترف والثاني ممثلا موهوبا حقا، واثنين من ذوي الاحتياجات الخاصة شاركا في أحد العروض بشكل خلاق.

المبادرة حظيت باهتمام الوسط الإعلامي ونالت إعجاب الوسط المسرحي الذي حضر أبرز رموزه، حفل تدشين الفعالية برعاية معالي د. عبدالله الجاسر نيابة عن وزير الإعلام، وواصل عدد منهم حضور العروض التالية، سواء كأعضاء في لجنة التحكيم أو كمشاركين في تكريم الفائزين خلال الحفل الختامي.

عكست المسابقة حقيقة مهمة هي أن المبدعين الشباب بحاجة ملحة إلى تبني مواهبهم والاعتراف بأهمية وجود مسرح في المملكة وتوفير كل احتياجات الصناعة المسرحية بدلا من أن يظل حضور المسرح هامشيا وموسميا كإبراء ذمة لمناسبة عالمية أو محلية.

أجاد الشباب الذين قاموا بإعداد النصوص المسرحية من وحي رواية الدكتور غازي القصيبي -رحمه الله- في توجيه عدد من الرسائل حول كثير من مشكلات الواقع المعاش، وبالذات ما يتعلق بهموم ومشكلات الشباب الذين على الجميع الاهتمام بهم والإصغاء إلى هذه الرسائل وخاصة في مجال الإبداع، سواء في المسرح أو السينماء الذي لا نزال نكابر بعدم الاعتراف بهذا الإبداع والتسليم بحق الشباب أن يمارسوا هذه الانشطة وفقا لضوابط تتسم مع قيم المجتمع وثوابته.

لجنة التحكيم بذلت جهودا مشكورة في تقييم الأعمال المشاركة لكنها أو أعضاءها تناسوا أن واقع المسرح في المملكة لا يجب أن يخضع لمعايير المحاكمة وفقا لواقع تكتمل فيه مقومات صناعة المسرح بل يجب أن نرفع القبعة احتراما للشباب المشاركين في هذه الأعمال سواء كانوا ممثلين أو كتابا أو مخرجين أو مساعدين في إخراج الأعمال إلى حيز الوجود كون هؤلاء الشباب ما زالوا يحفرون في الصخر حتى ترى أعمالهم النور.

الأخوان الطفلان، مشعل الحضيف الذي شارك كممثل ومنشد وأخوه الأصغر الذي لم يكد يتجاوز الست سنوات من عمره الذي شارك كمصور كانا يستحقان أكثر من جائزة، لكن لا أدري كيف غفلت لجنة التحكيم عن ذلك مع أن الجوائز دائماً تحفيزية تقدم للمواهب الواعدة، وقد عبرت والدة هذين الطفلين عن حسرتها لذلك مع أن هذه الأم أيضاً تستحق تكريم كونها من ترعى موهبة أولادها.

وأخيراً ما يمكن قوله في هذا المقام هو وصف ذلك المشهد في مسرحية نجم النجوم العرض الأخير الذي رقص فيه الممثلون الشباب في الظلام، أقول إن المشهد يجب أن يفهم كرسالة وهي أن الشباب إذا لم يجدوا الفرصة لممارسة إبداعاتهم في الضوء فيمارسونها في الظلام رغم مخاطره.

لقطات:

- غياب النص المسرحي كان محل شكوى جماعية من الشباب المشاركين وهو أمر يفترض أن ينتبه له كتاب الرواية والمسرح.

- مشاركة الدكتور معجب الزهراني تجاوزت الواجب الرسمي إلى عطاء شخصي من رجل مثل الدكتور مبدع وكان بحق راعيا للشباب في هذه المناسبة.

- الحقيقة التي يجب التسليم بها هي أن الشاب السعودي مبدع حقيقي فقط يحتاج إلى فرصة والمواهب كثيرة وكانت حركة الطفل المصور واتخاذه زوايا الالتقاط أكثر من رائعة ويجب التوقف عندها.

- جهود جمعية الثقافة والفنون تظل ناقصة ما لم تتكامل معها بقية الجهات وبالذات المدارس والسؤال الذي يفرض نفسه أين المسرح المدرسي.