Wednesday 25/06/2014 Issue 15245 الاربعاء 27 شعبان 1435 العدد
25-06-2014

«بروبغندا»!!

ضخ الملك عبد الله بن عبد العزيز «الروح» في جسد الرياضة السعودية، وهو يُغذي شريان البنية التحتية بإنشاء 11 استاداً رياضياً بمواصفات عالمية في مختلف مناطق المملكة.

رَبْطُ هذه «الصحوة الرياضية» بتجربة الإنجاز في ملعب «الجوهرة» مؤشرٌ باعثٌ للأمل بأنها لن تسلك طريق مشاريع الرئاسة العامة لرعاية الشباب الأخرى التي تُنجز بطريقة «سلحفائية»!!.

كل ما أخشاه أن هذه المدن الرياضية يتحوَّل مسارها بسبب إهمال جهة ما لتجد نفسها تسير في نفس نفق المدن الاقتصادية التي تبخرت من أرض الواقع وأصبحت مجرد «بروبغندا» إعلامية لا أكثر!!.

حكومتنا الرشيدة قبل ثماني سنوات لم تقصر في رسم الخطوط الأولى لتلك المدن الاقتصادية، لكن بيروقراطية كثير من الجهات الحكومية والأهلية المعنية حرَّفت مسارها فأصبحت أزمة تعثرها لم تعد سراً بل حديث كل المجالس المهتمة بالشأن الاقتصادي.

علينا أن نتّعظ من تجربة المدن الاقتصادية ولا نرمي البيض في سلة واحدة, مشاريع بهذا الحجم تحتاج لإستراتيجية وطنية تشترك في صياغتها كثير من الجهات الحكومية والأهلية.

يجب أن تعرف الرئاسة العامة لرعاية الشباب حجمها الطبيعي بضعف إمكانياتها البشرية في الإشراف على منشآت بهذا الحجم في وقت قياسي, لا أستبعد أن تضرب «الرئاسة» بيدها على صدرها، وتقول: أنا «لها» في ظل نشوة الفرح التي تعيشها, لتجد نفسها في المستقبل في ورطة لا تختلف عن ورطة الهيئة العامة للاستثمار!!.

أزمة المدن الاقتصادية في السعودية اليوم «كرة» كل جهة ترميها على الأخرى ما بين الهيئة العامة للاستثمار

ومطوري المدن الاقتصادية؟؟

لا يبقى إلا أن أقول:

قبل أن يدق «المقاول» المسمار الأول في أرض المدن الرياضية، هل هناك خارطة طريق تقود وتيرة العمل لإنجازها في وقتها المحدد، أم أنها تسير في نفس طريق المدن الاقتصادية التي أصبحت «بروبغندا» إعلامية لا أكثر؟!!

* * هنا يتوقف نبض قلمي وألقاك بصحيفتنا «الجزيرة» كل أربعاء، وأنت كما أنت جميل بروحك، وشكراً لك.

i.bakri@live.com

مبتعث دراسات عليا بالإدارة الرياضية - أمريكا - تويتر @ibrahim_bakri

مقالات أخرى للكاتب