Thursday 26/06/2014 Issue 15246 الخميس 28 شعبان 1435 العدد
26-06-2014

ناصر العبدالوهاب القيادي المخلص

دأبت جريدة الجزيرة على التفاعل مع المقالات المقدمة إليها من قبل بعض الكتاب والتي يتم فيها تناول أداء بعض القيادات الوطنية المخلصة والتي هي محل تقصي واهتمام من قبل المسئولين في الجريدة للتأكد من صحتها وبعدها من تحقيق مكاسب شخصية وقد أتاحت الفرصة لنشر الكثير من المقالات التي تبرز جهود الذين يستحقون الإشادة والتكريم من هؤلاء القيادات إيماناً منها أن ميدان الصحافة يستوعب الجميع ويحفز على تكريس الوطنية في أعلى درجاتها فلهذا عندما أكتب هذه المقالة عن الأستاذ ناصر العبدالوهاب وكيل وزارة الداخلية لشؤون الأحوال المدنية فإنها تأتي في ظل المهنية الصحفية والتفاعل الذي تعوده منها الكتاب والقراء فالأستاذ ناصر يعتبر من القيادات التي خدمت وطنها بكل همة واخلاص بدءاً من الأيام الأولى التي تم تعيينه في الإدارة العامة للبريد حيث تدرج وظيفياً فيها حتى وصل إلى مساعد مدير عام البريد لشؤون الخدمات ونتيجة لتميزه تم انتقاله إلى وزارة التربية والتعليم بطلب من وزيرها السابق الدكتور محمد الأحمد الرشيد رحمه الله الذي أسند إليه منصب مدير الشؤون المالية والإدارية وقد أبلى بلاءاً حسناً في هذا المنصب وأحدث نقلة إدارية قوامها الاخلاص والمرونة والنزاهة التي جعلت بيئة العمل الإدارية في أعلى درجاتها وقضى على البيروقراطية والمركزية مما جعل جميع أجهز الوزارة تحظى بالدعم في تنفيذ القرارات التي تصدر من الوزير ونوابه هذه الأعمال التي قدمها الأستاذ ناصر في وزارة التربية والتعليم كانت متابعة من قبل المسئوولين في وزارة الداخلية الذين عرضوا على صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية آنذاك للاستعانة بخدماته ليتولى منصب مدير الشؤون المالية والإدارية في وزارة الداخلية فاستجاب سموه رحمه الله لطلبهم من خلال مخاطبة وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الأحمد الرشيد الموافقة على نقل خدماته للعمل في وزارة الداخلية وقد وافق معاليه رحمه الله على ذلك وأشعر الأستاذ ناصر بطلب سموه الذي بدوره ثمن هذه الثقة ولكنه كان متخوفاً أن لا تساعده الظروف على النجاح في هذا القطاع الهام والحساس وهذا ما أخبرني به أحد أصدقائه الذي قال إن هذا الحديث دار بينه والدكتور الرشيد والذي قال له بالحرف الواحد هذه قامة فذة لا أرفض لها طلباً فرد عليه الأخ ناصر أنا مدرك ذلك ولكن تخوفي أن لا أكون عند حسن ظنه فقال له لم يطلبك من فراغ فلديهمستشارون ومسئولون يثق بهم فأنت أهل لها وبالفعل أمتثل لهذا النقل حيث تم تعيينه مديراً عاماً للشؤون المالية والإدارية بوزارة الداخلية الذي أمضى فيه عشر سنوات تقريباً استطاع أن يسهم في تطويره ويحقق فيه بيئة إدارية واعية قوامها الإخلاص والنزاهة والتي تعود عليها طيلة مشواره الوظيفي والتي لمسها المسئولون في وزارة الداخلية مما جعل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية أن يسند إليه منصب وكيل وزارة الداخلية لشؤون الأحوال المدنية، هذا المنصب الأمني الحساس المرتبط بالهوية الوطنية حيث في الأيام الأولى من مباشرته العمل عكف على اجتماعه بالمسئوولين بالوكالة إضافة إلى اطلاعه على كافة الملفات والقضايا التي تتعلق بالجهاز والمواطنين ومن ثم عمل برنامجاً لزياراته الميدانية لجميع مناطق المملكة للالتقاء بأمراء المناطق ومديري الأحوال المدنية لمناقشة العوائق وسبل التطوير التي تحتاجها إدارات الأحوال المدنية في المملكة والتي كانت محل رضا وتقدير من أمراء المناطق في المملكة أيضاً من الأمور التي يحرص عليها في أدائه الوظيفي استقباله لاخوانه المواطنين والاستماع إلى طلباتهم وما يعانونه من قصور في بعض إدارات الأحوال والتي يعدهم بالحلول العاجلة لها وفقك الله أيها القيادي المخلص وجعل ما قدمت لوطنك في موازين حسناتكم .

- أمين مكتبة مكتب التربية العربي لدول الخليج سابقاً

مقالات أخرى للكاتب