Wednesday 23/07/2014 Issue 15273 الاربعاء 25 رمضان 1435 العدد
23-07-2014

الهروب لبيوت المسئولين

نقرأ يومياً قصصاً مربكة عن عصابات إفريقية أو آسيوية تقوم بالتواصل مع الخادمات المنزليات بهدف تهريبهن من بيوت كفلائهن الأصليين ومن ثم المتاجرة بهن في بيوت أخرى وبرواتب عالية. وربما ستتسابقون للقول بأن المواطن هو المسئول الأول عن تنامي ظاهرة هذه العصابات، لأنه هو من يقبل بمخالفة النظام وباستئجار هؤلاء العاملات الهاربات من تلك العصابات.

وسأطرح هنا بعض الأسئلة:

*لماذا يخالف المواطن النظام ويدخل في بيته عاملة مجهولة، استأجرها من شخص مجهول؟! هل هو يفعل ذلك لأن هوايته الثانية بعد السباحة، هي مخالفة الأنظمة؟! أم لأنه مضطر، والغريق يتعلّق بقشة، حتى ولو كانت أثيوبية؟!

* هل هناك استجابة رسمية لصراخ المواطنين اليومي، بتنظيم ملف استقدام العمالة المنزلية؟! أم أن هذا الملف هو آخر اهتمام المسئولين؟!

* لماذا لا يعبأ العاملون بهذه العصابات بالأنظمة، وهل هناك من يعطيهم الجرأة للاستمرار في هذا العمل وللتكسب منه مكاسب خيالية؟!

* لماذا تضع الجهات المعنية بمواجهة هذه العصابات الطين والعجين في آذانهم، وهم يعلمون أن ثمة تهديداً أمنياً وصحياً وأخلاقياً على عائلات المجتمع؟! هل ينتظرون إلى أن تقع الفأس في الرأس؟!

الخلاصة؛ أنَّ المخالفين لأنظمة الإقامة يعملون في كبرى شركات المقاولات التي ترسي الدولة عليها مشاريعها! وأن العاملات المخالفات للأنظمة يسرحن ويمرحن في بيوت مسئولين كبار في الدولة!

مقالات أخرى للكاتب