Wednesday 06/08/2014 Issue 15287 الاربعاء 10 شوال 1435 العدد
06-08-2014

وزارة العدل و(العيب الاجتماعي)!!

هل (اللي اختشوا ماتوا) بالفعل؟! أم أنه نتيجة طبيعية لانفتاح المجتمع السعودي، ومجاراة وسائل الإعلام للأمر؟! قد يكون استغلالاً ذكياً لشفافية المحاكم، ووزارة العدل التي تحاول نشر كل ما يمكن نشره، بخلاف الزمن الماضي؟!

أنا شخصياً حائر في إيجاد تفسير مقنع للعنوان الآتي المنشور في الزميلة الشرق: (24 زوجة يقاضين أزواجهن بسبب «عدم المعاشرة» في رمضان)!! وفي تفاصيله: أن النساء هرعن إلى المحاكم السعودية في 1377 دعوى قضائية مختلفة ضدّ أزواجهن في رمضان، مع تفصيل القضايا، لكن اللافت هو تخصيص العنوان للـ 24 قضية آنفة الذكر, وترك 1353 قضية أخرى، إذا ما استثنينا أن هناك (10 قضايا مشابهة) رفعها الأزواج بسبب امتناع زوجاتهم!

لو كان الأمر بيدي لمنحت الزميل (كاتب العنوان) مكافأة مالية، ليس لأنه الخبر (الأكثر مشاهدة) رغم نشره في الصحف الأخرى بعناوين تقليدية!! بل لأنه عكس اهتمام شريحة كبيرة من القراء والمتصفحين؛ ما يعني تحولاً في اهتماماتهم وبحثهم؟!

السؤال: ماذا لو كان اسم (كل قارئ) سيكون معروفاً بعد اطلاعه على الخبر المنشور ليقرأه الآخرون؟! أعتقد أن هناك نسبة كبيرة لن تقرأ الخبر أصلاً، وستتجاهله فوراً؛ لأن العنوان يدخل في دائرة (العيب الاجتماعي)، والمواضيع التي لا يجب أن تبحث أو تنشر في العلن، رغم أن المصدر وزارة العدل!!

الشفافية مطلب، وإن كان معظم أفراد المجتمع - ولله الحمد - لا يزالون على الفطرة السليمة، ويحبون السرية، بعيداً عن الفضائح في مثل هذه الأمور؛ لذلك أحاول عادة فتح المجال (لأي زبون) أشاهده في الصيدلية يقرأ مكونات (معاجين الأسنان) وهو ينتظرني أن أخرج!! ثم يتجه فجأة إلى (حليب الأطفال) ليقرأ تاريخ الإنتاج!!

هنا أفهم أنه يريد (الصيدلي) في (كلمة رأس)، وبشكل سري؛ لذا أحتسب الأجر، وأذهب لزاوية الصيدلية بعيداً عن البائع؛ حتى يسأله عن توافر (المطلوب) بخصوصية، ويغادر على عجل!

مهما وصل المجتمع من انفتاح وتطور وتقبل لقضاياه، ومهما بلغ حرص وزارة العدل على التعامل مع الإعلام بشفافية، أظن أن احترام (مشاعر الآخرين) و(تفهم خجلهم) مطلب اجتماعي؟!

وعلى دروب الخير نلتقي.

fahd.jleid@mbc.net

fj.sa@hotmail.com

مقالات أخرى للكاتب