11-08-2014

مهرجان «الطين».. ماذا لو كان سعودياً

تبذل الكثير من دول العالم أقصى جهودها وتتكاتف جميع جهاتها الحكومية والأهلية في سبيل جلب أكبر عدد ممكن من السياح لأن ذلك هو الدخل القومي الأهم والأكثر ربحية بين كافة مشاريع الدولة وثرواتها وصناعاتها المتعددة، قبل أيام استطاعت كوريا الجنوبية استقطاب أكثر من ثلاثة ملايين سائح أجنبي ليستمتعوا بمهرجان «الطين»،

حيث يأتي السائح ليجد الأرض وقد تحولت طيناً ثم يتمرغ بها كما يشاء، وبعد أن ينهكه التعب يقوم ليغسل نفسه وهكذا تنتهي حكاية ثلاثة ملايين سائح أتوا ليدعموا اقتصاد كوريا الجنوبية بعشرات الملايين من الدولارات.. كثير من بلدان العالم تضفي قدسية على طينها وتقيم مهرجاناً له لتستجلب الملايين من السياح الباحثين عن مثل هذا النوع من السياحة، فرنسا أصبحت من أقوى بلدان العالم عبر جيوب ما يقارب خمسين مليون سائح يقضون إجازاتهم السنوية عبر ربوع المدن والأراضي الفرنسية التي استحقت بجمالها الخلاب أن تتسيد الدول الأكثر استقطاباً للسياح، ولو استثنينا دخل السياحة في الدولة الفرنسية لدخلت في ضعف اقتصادي ربما نافس دولاً أوروبية فقيرة ليست بعيدة عنها جغرافياً، لسنا هنا في مجال الحديث عن أهمية صناعة السياحة للدول ورفع اقتصادها، لكني ذهبت بعيداً في تخيل لو التفتت بلادنا إلى هذا المجال، ربما أصبح عندنا دخلاً اقتصادياً ينافس دخل النفط، لأن بلادنا تملك الآلاف من المواقع الأثرية، التي من شأنها جلب الملايين من السياح المهتمين بهذا الجانب من السياحة، عند الحديث عن السياحة في بلادنا لا يمكننا نسيان مجهودات الأمير سلطان بن سلمان، الذي لم يدخر جهداً في إحياء السياحة السعودية بعد أن كانت ميتة تماماً، اعود لمهرجان الطين في الكثير من بلدان العالم الذين يحرصون على جلب السياح الأجانب لبلدانهم بكافة الطرق والأساليب ومنها مهرجان «الطين» الذي لا يحمل جديداً سوى التشديد على جودة الطين وفائدته في معالجة الكثير من الأمراض الجلدية، وهذه دعاية مصاحبة لكل مهرجانات الطين في العالم، الذي اردت قوله: رغم امتلاكنا لجميع الإمكانيات التي قد تجعلنا نقيم أفضل مهرجان سياحي وترفيهي في العالم ضمن الضوابط الشرعية.

لكن السؤال: هل نستطيع؟!.. الجواب: لا، قس على ذلك الكثير من المشاريع التنموية.

Twitter: @sighaalshammri

مقالات أخرى للكاتب