11-09-2014

سباق الابتكار

تتسابق الشركات اليوم لإغراق الشباب بالمسابقات الترفيهية الساذجة، التي لا مردود لها على ثقافتهم ولا على مستقبلهم. هي مجرد مصائد يخسرون فيها أموالهم على أمل أن يحظوا بالجائزة الكبرى. وحتى لو حصل أحدهم عليها، فإن البقية سيخرجون من المولد بلا حمص. وهناك دوماً شكوك حول مصداقية هذه المسابقات، ولكن الحلم أكبر من الواقع.

نتمنى لو نرى شركة تنظم مسابقة لابتعاث الطلبة أو لتأهيلهم أو لتبني مواهبهم العلمية. هذا الفضاء ليس متاحاً في نسق تنظيم المنافسات بين الشباب، والعذر جاهز دائماً:

- الشباب يحبون الفرفشة، خلّك من الهم والغم.

إن تنظيم الأعمال الراقية يحتاج إلى جهد، لكن مردوده سيكون إيجابياً وسيعود بالفائدة على المشارك بالمسابقة. نحتاج فقط إلى التفكير خارج صندوق الأعمال السائدة والتي تحمل شعار «الجمهور عايز كده»، وأن نقود الشباب إلى مساحات مضيئة ومثمرة، لا أن يقودوا هم العربة إلى الاستهلاك المجاني.

لست ضد الاستمتاع والمرح، لكن لماذا لا نملك إلا النمط من التنافس؟! لم لا تتولى شركاتنا قيادة الشباب إلى طرق الموهبة والابتكار؟! لماذا تخسر أموالها ويخسر الشباب أموالهم على مسابقات عديمة الجدوى؟! لمَ لا نستثمر في عقول أولادنا وبناتنا، ونضعهم على المسار الذي سيعود بالنفع عليهم وعلى وطنهم وعلى الشركات المنظمة؟!

مقالات أخرى للكاتب