12-09-2014

شكرا وزير العدل

فاصلة:

((ينبغي أن يكون للقانون سلطة على البشر وليس للبشر سلطة على القانون))

- حكمة يونانية-

القرار الذي أصدره مجلس القضاء الأعلى الذي يوجب على قضاة محاكم الأحوال الشخصية والقضاة العاملين بدوائر الأحوال الشخصية في المحاكم العامة إعطاء المرأة المطلقة صلاحيات متعددة في صك الحكم بالحضانة، جاء نتيجة وعي وزارة العدل بمسئوليتها في الالتزام بتطوير القضاء بتفعيل المسؤولية الاجتماعية في إجراءات وخدمات مرفق القضاء ضمن استراتيجية مشروع الملك عبدالله لتطوير القضاء.

الآن تم التوجه للقضاء المتخصص وتم افتتاح محاكم الأحوال الشخصية وتم التوجيه بأن يتم النظر في القضايا الأسرية في جلسة واحدة والنظر في قضايا الأحوال الشخصية، وتضمين الحكم بالطلاق والحضانة والزيارة والنفقة في صك واحد.

في كل هذا تسهيل لحياة المطلقة التي لم تكن إلى وقت قريب تستطيع استخراج بطاقة العائلة أوجواز السفر أوتسجيل أبنائها في المدارس أو حتى اتخاذ القرارات الصحية بسبب تعنت طليقها ورفضه أن يعطيها المستندات ولم يكن يحميها أي قانون من ظلم الرجل كزوج عليها وكأب على أبنائه.

عدم تسليم البطاقات الثبوتية للأبناء واحتفاظ الأب بها كيدا في طليقته تصب آثارها المدمرة في حياة الأبناء ومستقبلهم وليس كما يعتقد الأب الذي حينما أنهى حياته الزوجية يتنصل عن مسؤلية الأبناء بنية الانتقام من الأم.

وهذه قضية أخرى حيث يرجى أن تبت وزارة العدل في نفقة المطلقة وأولادها من خلال مشروع «صندوق النفقة»، الذي أعلنت الوزارة عن قرب إقراره وإلزام الرجل المطلق بدفع النفقة من خلال استقطاع جزء من راتبه مباشرة لرعاية أبنائه.

رفع الظلم عن النساء في المجتمع يعني تحقيق الأمن والاستقرار الأسري وهي مسؤولية كبرى تهتم بها المجتمع الإنساني لتحقيق التوازن في أدوار افراده المجتمعية.

ثقتنا كبيرة بالوزير الدكتور محمد العيسى الذي يؤمن بأهمية العدل في المجتمعات الإنسانية وما خطواته التنفيذية في مشروع تطوير القضاء إلا دليل على إحساسه بالمسؤولية الجسيمة المنوطة بوزارته لخدمة المجتمع في الجانب العدلي.

nahedsb@hotmail.com

nahidbashatah@

مقالات أخرى للكاتب