احتفال حاشد في بيروت بمناسبة ذكرى اليوم الوطني

عسيري: خادم الحرمين هو أول من يبادر إلى دعم الأشقاء سياسياً واقتصادياً

بيروت - منير الحافي:

بمناسبة ذكرى اليوم الوطني للمملكة أقام السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري حفل استقبال، مساء الثلاثاء في قاعة بافيون رويال في البيال في وسط بيروت، حضره النائب أيوب حميد ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ممثلاً الرئيس تمام سلام، وعدد كبير من الوزراء والنواب والشخصيات الدبلوماسية والسياسية والدينية والقيادات الأمنية والشخصيات الإعلامية والثقافية والنقابية والهيئات الاقتصادية.

بعد النشيد الوطني اللبناني والسلام الملكي السعودي، ألقى الإعلامي منير الحافي كلمة حيا فيها المملكة العربية السعودية في يومها الوطني مشيداً بوقوف المملكة إلى جانب لبنان ودعمه على مختلف الصعد، ولا سيما دعم المؤسسة العسكرية للتمكن من الوقوف في وجه العصابات الإرهابية.

ثم تحدث عسيري فقال: «تحتفل المملكة العربية السعودية في هذا الوقت من كل عام بذكرى اليوم الوطني، وهي ذكرى توحيد المملكة على يد مؤسسها المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز آل سعود -طيب الله ثراه-، التي تشكل محطة لاستلهام الصفات الاستثنائية التي تحلى بها هذا القائد الكبير، وللافتخار بالإنجازات التي حققها أبناؤه الميامين بعده في مسيرة النهوض المستمرة بالمملكة على الصعد كافة، وصولاً إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله-، حامل الأمانة واللواء، والساهر على أبنائه وعلى كافة أبناء هذا الوطن العربي والأمة الإسلامية يذود عنهم ولا يوفر جهداً في سبيل تحقيق ما يستحقونه من خير ورفاه.

وانطلاقاً من هذه المسؤولية القومية والأخوية من المملكة تجاه الدول العربية والإسلامية، فإن خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، هو أول من يسارع إلى نصرة الأشقاء والوقوف إلى جانبهم وتقديم كل ما يحتاجونه من دعم سياسي في المحافل الدولية، أو دعم اقتصادي يساعدهم على اجتياز الصعاب التي يمرون بها، هذا إلى جانب دعواته الأخوية المستمرة إلى قادة الدول العربية وشعوبها لتعزيز الوحدة الداخلية ونبذ الخلافات والتكاتف والتآزر لمواجهة التحديات وكل ما يطرأ من أحداث».

وأضاف: «أقول هذا الكلام لأشير إلى الأوضاع السياسية والأمنية التي تمر بها منطقتنا العربية وما نشهده من تحديات وظواهر غريبة عن بيئتنا ومجتمعاتنا وتقاليدنا والتي بدأت انعكاساتها السلبية تطال عدداً من البلدان، من بينها لبنان العزيز وشعبه الشقيق الطيب، الذي له في قلب القيادة السعودية وقلب كل مواطن سعودي مكانة خاصة، يعبر عنها خادم الحرمين الشريفين في كل مناسبة وفي كل مرة يستشعر خطراً محدقاً، وذلك حرصاً منه على امن هذا البلد واستقراره ولكي يبقى بمنأى عن العواصف والانواء التي تضرب المنطقة من كل صوب. رب قائل: إن المناسبة سعودية، والاهتمام لبناني عربي! نعم. لأن فرحة المملكة لا تكتمل إلا بفرحة أشقائها وراحتهم وأمنهم واستقرارهم. ومن هذا المنطلق الأخوي أسمح لنفسي بمناشدتكم مجدداً أيها الأشقاء بأن تحافظوا على لبنان وتبذلوا كل الجهود في سبيل حمايته وتحصينه عبر تعزيز وحدتكم الوطنية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية يقود البلاد ويطلق الحوار، وقطع الطريق على الفتنة المذهبية وعدم تجييش الشارع وتغليب لغة العقل والمنطق والحكمة والاعتدال وعدم توريث ابنائكم الخلافات السياسية والمذهبية، بل توجيههم نحو العلم والعمل والثقافة والنهوض بلبنان وإعماره وتطويره وإعلاء شأنه على المستويات كافة، فابناؤكم مستقبلكم ومستقبل بلادكم، فاجعلوا هذا المستقبل مشرقاً».

وأردف: «هذه هي رسالة المملكة العربية السعودية لكم في ذكرى يومها الوطني وهي الرسالة التي لطالما رددها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- في لقاءاته مع مختلف القيادات السياسية اللبنانية، وأتشرف بتردادها لنجعل من هذه الذكرى العزيزة حافزاً اضافياً لمحبة أوطاننا والعمل من أجل حمايتها وتطويرها والذود عن حياضها.

يشرفني، من هذا الموقع، أن أرفع باسم أخوتنا أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- وإلى صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي ولي العهد والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء والمستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، وإلى الشعب السعودي النبيل سائلاً المولى عز وجل أن تبقى المملكة العربية السعودية أرض العزة والخير وموئل الأخوة الحقة».

وختم عسيري: «كما يشرفني أن أرفع أطيب التحيات إلى كافة أركان الدولة اللبنانية والشعب اللبناني الشقيق داعياً للبنان أن ينعم بالخير والرفاه والاستقرار وأن تبقى العلاقات السعودية اللبنانية مثالاً يحتذى للأخوة والمودة، ولكافة دول المنطقة وشعوبها الشقيقة بالاستقرار والأمن والأمان».