رسالة لن تصل إليك يا عبد العزيز

تلك الرسالة هي رسالة الأُمة بأسرها وإنْ عبّر من خلالها أحد أبنائها ممن يعانقه حب الوطن وحب من له الفضل بعد الله في توحيده وتأسيسه، وإقامة كيان هذه الدولة على أرضه، ذلك القائد التاريخي العظيم والرمز الوطني الذي تفخر الأمة به وتعتز، مثلما فخرها بمنجزه العظيم الذي يخلده التاريخ الملك عبد العزيز - طيّب الله ثراه -، مثلما اعتزازنا وفخرنا بمن جاؤوا من بعده من أبنائه البررة ممن ترسموا خطاه وساروا على نهجه وليبلغوا بهذا الوطن الغالي مدارج الرقي والتقدم، من خلال منجزات عملاقة فاقت في كمها وكيفها حدود التصور مما صار من تلك المدن الحديثة والعامرة بكل ما أنتجته حضارة العصر، ومن خلال حراك ثقافي وتجاري لا يعرف التوقف. وكما تلك المدن الصناعية والقلاع العلمية من الجامعات الباذخة الذرى، والتي زادت عدداً بما يزيد عن الثلاثين جامعة، حطت في الأنحاء المختلفة من مناطق المملكة المختلفة، محققة أعلى درجات الاستثمار في العلم والذي من نتائجه مثل تلك الأعداد الكبيرة من العلماء، وفي مقدمتهم من صاروا إلى العالمية في مجال الطب وفي أشد حالاته دقة وصعوبة، كل ذلك ما كان ليتحقق شيء منه لولا أن منّ الله على هذه الأمة بذلك القائد العظيم الملك عبد العزيز - طيّب الله ثراه - والذي أسس لذلك كله، مثلما صار من عنايته بالحجاج والمعتمرين، وبذل كل الإمكانيات المتاحة لتوفير الراحة لهم مما صار عناية من صاروا بعده مما هو محل تقدير وإعجاب المسلمين في داخل العالم العربي وخارجه بل وفي العالم كله. وأن تأتي هذه الرسالة والمعبرة أصدق التعبير عما يكنه ضمير كل مواطن بهذا البلد من حب ووفاء لذلك القائد البطل التاريخي الذي لا تحصى محاسنه، فهي بالتالي تعبير عن الشيء ذاته في قيادة هذا الوطن وفخر بها، وامتنان لما حققته ولا زالت تحققه من منجزات وضعت هذه البلاد في مصافي الدول المتقدمة، مثلما ما توفره من أسباب الرخاء والسعادة لأبناء هذا الوطن في ضوء كتاب الله وسنّة الرسول المصطفى محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم، وفي الختام لابد من إزجاء الشكر المستحق لذلك الكاتب الوطني محمد آل شملان على تلك الرسالة رسالة الوفاء القيّمة والمعبرة التي نشرها بصحيفة الجزيرة، مع الدعاء بأن يحفظ الله وطننا العزيز الغالي ويسدد خطا مليكنا ويحفظه ويحفظ سمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد، ويحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من شرور الضالين والمضللين.

- عبدالرحمن الشلفان