29-11-2014

شباب وشابات عكاظ

سيُفتتح في الثالث والعشرين من هذا الشهر، مهرجان سوق عكاظ الثقافي في نسخته الثامنة، وسوف يقام حفل رسمي بهذه المناسبة في مقر السوق الذي يقع على بعد 40 كلم شمال الطائف، ويتضمن الحفل تسليم جائزة شاعر عكاظ، وقيمتها 300 ألف ريال، للتونسي محمد الوهيمي بالإضافة إلى عدد من الجوائز الأخرى في مجال الشعر والثقافة.

ينقص هذا المهرجان، أن يوسع دائرة حضور الأجيال الشابة، خاصة في مجال العروض المسرحية، وفي مجال التكريم، وهذا سيحقق الهدف الأسمى له ولكل فعالية ثقافية، فاستحضار الموروث الثقافي والفكري والإبداعي واستلهامه وتجسيده في قوالب جديدة، مهم جداً. لكن الأهم، هو استنطاق التجارب الشابة، الممتدة من عمق هذا الموروث.

مشكلتنا أننا نهتم بأن نلفت أنظار العرب والعالم لمهرجاناتنا التي تكرم الآخر، أكثر من اهتمامنا بالمهرجانات التي تكرم أبناءنا وبناتنا. ولو نحن دققنا في المهرجانات العالمية، لوجدناها تضع شبابها في الواجهة، ثم تسجل حضوراً بسيطاً لتكريم الآخرين، لكي تحقق الهدفين معاً، وهذا ما يجب أن نجعله ممارسة لنا، فالشاعر أو الكاتب العربي أو العالمي الذي نكرمه في بلادنا، لن يضيف لنا شيئاً، بالقدر الذي سيضيف لنا تكريم شاب أو شابة، سيقدمان إبداعهما لخدمة بلادهما ومواطنيهما.

هذا الرأي لن يقلل من أهمية المهرجانات في التعريف بالمملكة في المحافل الخارجية، وإن كنت أظنُّ أن الفائدة المرجوة تكمن في تكريم روادنا المحليين وتكريم الشباب الذين يمتدون بهم من الماضي إلى الحاضر ثم المستقبل.

مقالات أخرى للكاتب