د. حسن بن فهد الهويمل
في مشاهدنا الأكاديمية والنقدية لفيف من العلماء والنقاد المتمكنين من فنِّهم ، استقبلوا المناهج الألسنية باقتدار ، وهم على جانب من صفاء العقيدة ، ونقاء الفكر.
والقرآن الكريم تقحَّم عوالمه تفكيكيون متعلمنون ، حرَّفوا دلالاته بمناهج حديثة ، وتأويلات باطلة ، سارت في المشاهد، سريان النار في الهشيم.
أليس من واجب العلماء والنقاد المتمكنين من تلك المناهج اللغوية الحديثة الغيرة على محارم الفكر النقي ؛ الذي يتمتعون به ، والدخول في المعمعة .
أحسب أن الوقت قد حان؛ فالدراسات اللغوية للقرآن مارسها من لا خلاق لهم، وعلماؤنا ونقادنا صامتون ؛ إذا لم نبادر ، ونفعل فوق ما فعلوا، فلا أقل من الرد عليهم ؛ وقد كانت لي محاولات متواضعة .
أناشد زملاء أشداء أثق أنهم أغير مني على محارم القرآن :-
( الغذامي) و( البازعي ) و( والمزيني ) و(القرشي) و( الشمسان) و(الرويلي) وسائر الزملاء المتخصصين بالأسلوبيات الحديثة، وهم كثيرون ؛ أن يهبوا لصد هذا الاعتداء.
ولعلهم في البداية ينشئون جماعة للدفاع عن حوزة القرآن في مجال القراءات الألسنية ، ثم يتوزعون المسؤوليات.
فئة ترد بعلمية وموضوعية وفئة تقرأ ذات الآيات المقروءة، فذلك أقل ما يجب أن ننهض به ، وذلك أضعف الإيمان ولاسيما أن الدراسات الألسنية عندنا لما تزل تنظيرية.
لقد تولى كبر القراءات التفكيكية للقرآن لفيف من المفكرين يقدمهم(اركون) و(أبو زيد)، وتخبيصات( شحرور). انقدحت هذه الفكرة عندي عندما سألني الأستاذ / رشيد الحصان عن معنى( فلا اقتحم العقبة)، لقد أذهلتني الأطروحات، وأيقنت أنه قد حان الوقت للتصدي لهذه التجاوزات بخطاب علمي يمتلكه علماؤنا ونقادنا الأفذاذ.