عمرو أبوالعطا
في عام 1944م تم افتتاح السفارة الأمريكية في جدة، ونقلت إلى الرياض عام 1984، ولكن قبل افتتاح السفارة الأمريكية بجدة بنحو 11 عاماً، أي في عام 1933م، نشأت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وعلى مدى 89 عاماً ما زالت العلاقة القوية بين البلدين تتمتع بالاحترام والتبادل والمصالح المشتركة.
رسمت شخصية الملك عبدالعزيز والدولة السعودية والانتصارات التي حققها الملك ومنجزات الوحدة السعودية والقيادة السعودية في تحقيق وحدة اندماجية، ووضع حد للفوضى التي عمت شبه الجزيرة العربية في ذلك الوقت، الصورة الذهنية القوية لدى الرئيس الأمريكي روزفلت للملك عبدالعزيز ومملكته، فتطلع للسعي إلى بناء علاقة وطيدة ذات طابع استراتيجي.
إن للمملكة العربية السعودية دوراً مهماً لا ينكره أحد، بالعالمين العربي والإسلامي لوجود المقدسات الإسلامية على أراضيها، امتلاك النفط وما يعنيه هذا البند وتأثيره على الاقتصاد العالمي، فهي تعتبر من أهم الدول العربية في المنطقة، دولة ثقيلة وقلعة أمن وأمان واستقرار لكل المنطقة، فالسعودية على مر التاريخ هي دولة لا يمكن الاستخفاف بمكانتها ودورها المهم في كل المجالات.
مواجهة سلوكيات إيران خلال الفترات السابقة، والتي تزعزع أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، والميليشيات المدعومة من طهران، ومكافحة التطرف والإرهاب، تعتبر من أهم الشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والرياض، حيث إن البلدين متفقان تماماً على أهمية التصدي لهذه السلوكيات وتحقيق التعاون والأهداف في التصدي للتنظيمات المتطرفة لاستقرار المنطقة والعالم.
قام الرئيس الأمريكي بايدن في زيارته الأولى منذ تولي منصبه للسعودية يوم الجمعة 15 يوليو(وحيث إنه زارها مرتين قبل ذلك حين كان نائباً للرئيس أوباما)، لتعزيز العلاقات الثنائية التاريخية والشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والرياض والبحث عن أوجه التهاون بين البلدين، ومناقشة سبل التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، وتطوير العلاقات في كل المجالات، وتتضمن الزيارة حضور الرئيس الأمريكي قمة مع قادة دول مجلس التعاون الخليجية والأردن ومصر والعراق.
وخلال 48 عاماً السابقة زار المملكة السعودية العديد من الرؤساء الأمريكيين أبرزهم،(ريتشارد نيكسون) عام 1974، والتقى بالملك فيصل بن عبدالعزيز في جدة،(جيمي كارتر) والتقى بالملك خالد بن عبدالعزيز في الرياض عام 1978،(جورح بوش الأب) خلال أعوام 1990، 1991، 1992،(بيل كلينتون) عام 1994 والتقى حينها بالملك فهد،(باراك أوباما) في عام 2009 والتقى بالملك عبدالله، وعام 2015، والتقى بالملك سلمان،(دونالد ترامب) عام 2017 والتقى بالملك سلمان.
فأمريكا تعتبر شريكاً رئيساً للسعودية على الأصعدة كافة وفي كل المجالات.
وقد أكد باين أن جولته الحالية وزيارته للملكة(تأتي لبدء فصل جديد من التعاون، في وقت حيوي بالنسبة للمنطقة، وستعمل علي تحقيق المصالح الأمريكية المهمة)، إدارة بايدن خلال فترة ولايته لم تنشط في الشرق الأوسط كما فعل الرؤساء السابقين، ولكن يبدو أن بايدن يريد العودة إلى الارتباط وتنشيط العلاقات مع دول الشرق الأوسط وبالأخص المملكة السعودية.