سهوب بغدادي
فيما تعرفت على الحياة الجامعية باختلافها عما عاصره الطالب مسبقًا خلال سنوات دراسته في المدرسة، إذ تمتاز الجامعة بامتزاج الثقافات والجنسيات والتخصصات والهوايات، والأخيرة على الأغلب لم تكن تشكل دورًا رئيسًا في حياة طالب الجامعة في السابق، حيث دخلت الجامعة عام 2006 ولم أكن أعرف حينها سوى مقاعد الدراسة وبعد عام قمت برفقة زميلاتي بإنشاء نادٍ للكتاب، وأول نادي ترجمة في جامعتي، وكانت تلك الفعاليات والأنشطة اللاصفية تخفف عنا وطأة المواد الدراسية وحملها، أما الآن، فلقد دهشت مما رأيت في ذات الجامعة التي تخرجت منها بعد ما يقارب عشرين عامًا بتنوع الأنشطة اللاصفية وتعدد التخصصات الجديدة، وغيرها من الأمور التي كنت أحلم بها -في خيالي فقط- في ذلك الحين، لم أتمالك دموعي عندما دخلت الصالة الرياضية للجامعة ورأيت مباراة بين فريقين متنافسين في كرة السلة، وفرق أخرى لكرة الطائرة وفتيات يتقن الجمباز، يا لجمال مارأيت! كم تمنيت أن أكون من زمنٍ آخر، لأعود إلى مقاعد الدراسة فقط لكي أختبر الحياة الجامعية بوجه مختلف وبديع، بلا شك، إنّ الحياة الجامعية والتجربة ككل ستنعكس إيجابًا على الأجيال القادمة، من ناحية الاهتمام الحثيث بالرياضة والأنشطة الحركية والأندية الطلابية كنادي الفن والرسم وما إلى ذلك من تخصصات ومجالات، إنّني فخورة بما توصلنا له في جامعات المملكة اليوم من إنجازات علمية وبحثية وتطور ملموس في أطر عديدة.