في إنجاز طبي وطني كبير يسجل للخدمات الصحية بالمملكة، أجرى مستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالخُبر، عملية تكميم معدة ناجحة، لشاب تجاوز وزنه حاجز الـ«305» كيلو جرامات وكتلة جسمه «102» وبعمر 16عاماً، وذلك كأعلى كتلة جسم ووزن يتم علاجها بالمملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج العربي خلال العشر سنوات الماضية، حيث عانى المريض من تبعات صحية حادة، غيرت من نمط حياته، ذكر ذلك الدكتور عبدالوهاب الشهراني، استشاري الجراحة العامة وجراحات السمنة والمناظير المتقدمة والروبوت الآلي رئيس الفريق الطبي المعالج.
وقال إن هذه الحالة تعد من الحالات النادرة جداً، التي يتطلب التعامل معها مراكز متخصصة وعالية الإمكانيات في علاج السمنة، مشيراً إلى أن المريض عانى من مشاكل صحية حادة، أبرزها العجز عن الحركة المتواصله لأكثر من 5 دقائق، حيث إنه كان شبه مشلول، وعدم القدرة على التنفس بصورة طبيعية، والاختناق أثناء النوم، وكذلك عجز تام عن أداء المهام اليومية الاعتيادية، وأصيب أيضاً بارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري من النوع الثاني. وفور وصوله إلى المستشفى أجريت له فحوصات دقيقة لتقييم حالته الصحية، وأثبت التقييم الشامل لحالته الصحية أهليته لجراحة السمنة.
وأضاف د. الشهراني أن الفريق الطبي أجرى عملية تكميم للمعدة بالمنظار للمريض تم فيها استخدام أجهزة مناظير خاصة ودقيقة لمثل هذا النوع الصعب من العمليات، كون الوزن ضخم جداً وضغط تجويف البطن عالٍ نتيجة للسمنة الحادة، مما شكل تحدياً كبيراً على وظائف القلب والرئتين أثناء العملية.
وقال د. العبدالوهاب إن العملية تمت بنجاح ولله الحمد، ونُقل المريض للعناية المركزة لمدة «24» ساعة كإجراء روتيني لمثل هذه الحالات النادرة، ومن ثم تم نقله إلى غرفة التنويم، ثم غادر إلى منزله بصحة جيدة، مشدداً على أن نجاح التدخل الطبي يمثل إنجازاً طبياً وطنياً، يعكس التطور الكبير والمستمر الذي تشهده خدمات الرعاية الصحية بالمملكة.
واستطرد قائلاً: إن الفريق وضع للمريض برنامجا خاصا ومتكاملا للمتابعة بعد العملية، للاطمئنان على وضعه الصحي والوصول للنتائج المرجوة بإذن الله، وتوقع أن يفقد أكثر من نصف وزنه الحالي خلال السنة الأولى بعد العملية، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات الطبية.