حوار - إيمان حمود الشمري:
منذ أول مرة أتيت فيها إلى الصين عام 2022 وأنا أخطط لهذه الزيارة التي لم تتم بسبب ظروف جائحة كورونا، وها أنا ذا أحقق وعدا قطعته على نفسي بألا أغادر بكين هذه المرة قبل أن أزور هذا الصرح، لأن دوري كإعلامية وكمواطنة لا ينفصل عن مسؤوليتي في إبراز جهود الوطن وحماس أبنائه له في الخارج، حيث حظيت بترحيب وتعاون من قبل مدير المدرسة والسفارة السعودية لإتمام هذا اللقاء.
في لقاء خاص لصحيفة «الجزيرة»: مع مدير المدرسة السعودية في بكين عيسى المالكي، ذكر أن المدرسة تأسست بين عامي 2002 و 2003، وتخرج منها 22 دفعة من طلاب الصف الثالث الثانوي، وتضم 10 جنسيات عربية، ولديها 5 مراكز انتساب تشمل بعض الدول الأجنبية، وحالياً تحتضن أكثر من 500 طالب، منهم 274 طالبًا منتسبًا.
وأكد المالكي حرص إدارة المدرسة على رفع المستوى التعليمي للطلاب، حيث تضم نخبة من المعلمين السعوديين والمتعاقدين من ذوي الخبرة والكفاءة العالية، بحكم أنهم يخضعون لإجراءات ترشيح تنافسية، مما يعكس اهتمام وزارة التعليم السعودية برفع معايير اختيار المعلمين، وهذا ما ساهم في تمتع المدرسة بمواصفات تعليمية عالية ومخرجات مميزة.
ولفت المالكي إلى الدور التكاملي بين السفارة السعودية في بكين ووزارة التعليم السعودية، فيما يخص الجانبي المادي والتعليمي، لتسير الأمور بسلاسة برغم تزايد أعداد الطلاب، لأن مشروع التوسع في تعلم اللغة الصينية، بين وزارة التعليم السعودية وجامعة بكين لإيفاد 100معلم ومعلمة سنويًا لدراسة اللغة الصينية، انعكس أيضاً على ازدياد أعداد الطلبة في المدرسة لأنهم يأتون مع عوائلهم وأبنائهم إلى الصين.
وتابع قائلا: «أتوقع أن يصل عدد الطلاب إلى 700 طالب في المدرسة ما بين الانتساب والانتظام خلال العام القادم، حيث عملنا على خطة استباقية، اطلعت عليها وزارة التعليم السعودية والسفارة السعودية في بكين، وذلك لاستيعاب زيادة الطلاب، مؤكدًا أن المدرسة قادرة على وضع البدائل المناسبة لاستيعاب الزيادة المطردة في أعداد الطلاب في ظل الدعم والتوجيه من وزارة التعليم والسفارة السعودية في بكين، حيث تتكون المدرسة من 3 أدوار لتشمل العديد من الفصول الدراسية بحسب التخصص، كما يوجد عدد من المعامل المتخصصة كالحاسب الآلي واللغة الإنجليزية والكيمياء والفيزياء والأحياء، جميعها مزودة بخدمة الإنترنت، وجهاز عرض، وسماعات لتواكب أساليب التعليم الحديث وتوفر بيئة تعليمية مثالية، بالإضافة لمعمل للأشغال اليدوية وقاعة تدريب، وصالة داخلية للألعاب والترفيه وملعب كرة قدم مغطى.
كما تحرص المدرسة على تبني الكثير من الأنشطة وورش العمل؛ حيث «نظمت المدرسة السعودية» ورشة عمل مع قسم اللغة العربية بجامعة نانكاي في تيانجين وقد تلت هذه الورشة زيارة طلاب المدرسة السعودية لجامعة «تيانجين» وهذا ما أتاح فرصة للمدرستين والطلاب الاحتكاك والاستفادة ومناقشة التحديات وإمكانية التطوير لأساليب تعلم اللغة العربية والصينية.
واختتم المالكي حديثه بالقول: «لقد أكملت سنة منذ تكليفي كمدير للمدرسة، ولم أواجه أي صعوبات تذكر بفضل تهيئتي النفسية للتأقلم مع التجربة، ومساعدة المعلمين الذين سبقوني في المدرسة».
وأضاف بالقول: إن فرص النجاح كبيرة جداً ولابد أن ننطلق… لدينا دعم من رئيس مجلس الإدارة معالي السفير عبد الرحمن الحربي وجميع أقسام السفارة، لدينا وزارة تعليم تدعمنا ومقتنعة بمجهوداتنا، هذا الأمر يحملني مسؤولية أنني لابد أن أكون عند حسن الظن، طالما أن الفرص موجودة، فما الذي يمنع من النجاح!!! سننطلق بالتحسين الدراسي، وبناء القيم التربوية لتكون امتداداً لقيم الرؤية ممثلة في برامج (تنمية القدرات البشرية)، بحكم أن لدينا النشء والطلاب، فتحديداً هنا نقطة انطلاقنا لبناء القيم، ونستطيع أن نراهن على طلابنا بالعمل على الجانب العلمي والسلوكي لنخرج جيلاً مزيجاً من العلم والأخلاقيات والمواطَنة الصالحة.